سكاي نيوز عربية - 8/29/2026 6:31:33 PM - GMT (+3 )
وفي مؤشر على حجم الضغوط، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الصادرات والواردات تراجعت بنحو 35 بالمئة نتيجة العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، فيما بلغ معدل التضخم السنوي 66 بالمئة الشهر الماضي.
أولوية اقتصادية
وقالت الحكومة الإيرانية، السبت، إن مواجهة التداعيات الاقتصادية للعقوبات والحرب أصبحت أولوية رئيسية، وحددت في مقدمة مهامها كبح التضخم وضبط الأسواق وخلق فرص العمل وتوجيه الاستثمارات نحو الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الدولار تدريجيا.
وأعلن بزشكيان أن بلاده ستبدأ فرض قيود على الحكومة والدوائر الرسمية قبل تحميل المواطنين مزيدا من أعباء الأزمة.
وفي دلالة إضافية على القلق داخل القيادة الإيرانية، دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الحكومة إلى التعامل "بجدية" مع سلسلة من التحديات الاقتصادية والمعيشية، وفي مقدمتها التضخم والبطالة والأسعار وأسواق السلع والخدمات.
ولم يظهر خامنئي علنا منذ إصابته في الهجوم الأول الذي وقع في 28 فبراير، وأدى إلى مقتل والده الزعيم الأعلى السابق علي خامنئي.
واشنطن تشدد الخناق
وتأتي التحركات الإيرانية بينما تصعد إدارة ترامب حربها المالية على طهران، بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.
وطالبت واشنطن الدول بقطع علاقاتها التجارية مع إيران أو مواجهة عقوبات ثانوية، في إطار حملة ضغط واسعة، لكنها تجنبت حتى الآن فرض عقوبات مباشرة على اثنين من أبرز الشركاء التجاريين لطهران، الصين والهند، في ظل ما قد يترتب على ذلك من تداعيات على الاقتصادين الأميركي والعالمي.
النفط متنفس مؤقت
ورغم تضييق الخناق على التجارة الإيرانية، وفر النفط لطهران متنفسا خلال فترة التهدئة القصيرة.
وقال بزشكيان إن إيران تمكنت من بيع نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة التفاهم القصيرة التي توصلت إليها طهران وواشنطن في يونيو، عندما سمحت الولايات المتحدة بمبيعات النفط الإيراني.
لكن انتهاء تلك الترتيبات أعاد الاقتصاد الإيراني إلى مواجهة ضغوط الحرب والعقوبات، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى احتواء انعكاساتها على الأسواق ومستويات المعيشة.
نافذة دبلوماسية
وبينما تركز واشنطن على الضغط الاقتصادي، تتواصل تحركات إقليمية لإعادة فتح المسار الدبلوماسي.
والتقى رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قادة إيرانيين في طهران، الخميس، مؤكدا أهمية العودة إلى حرية الملاحة عبر مضيق هرمز كما كانت قبل الحرب.
وقالت طهران إن "الدبلوماسية والدفاع" يمثلان مسارين متكاملين لحماية مصالح البلاد.
وكانت قطر وباكستان قد توسطتا في مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في يونيو، التي أفضت إلى وقف قصير لإطلاق النار، قبل أن تنهار على وقع الخلاف بشأن مضيق هرمز.
هرمز في قلب المواجهة
ويظل المضيق أحد أبرز أوراق الضغط التي تمتلكها إيران، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وتقول الولايات المتحدة إن قواتها أزالت ألغاما بحرية زرعها الحرس الثوري الإيراني، فيما كرر ترامب أن المضيق مفتوح أمام الملاحة.
وتشير حركة الملاحة إلى استمرار الاضطراب، إذ أظهرت بيانات أولية عبور 7 سفن تجارية فقط الخميس، مقابل 17 سفينة في اليوم السابق، وأقل من متوسط الأيام العشرة السابقة البالغ 15 سفينة.
إقرأ المزيد


