جريدة الرياض - 8/27/2026 4:30:00 PM - GMT (+3 )
كشفت د. ياسمين فؤاد، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، أن مكافحة التصحر تتطلب مليار دولار سنويا على المستوى العالمي، مؤكدة، أن المساهمة العالمية لا تتجاوز 300 مليون ريال.
وذكرت اليوم خلال مؤتمر صحفي – افتراضي – بمناسبة قرب ختام مؤتمر الأطراف السابع عشر " 17COP " المقام في أولان باتور بمنغوليا، أن هناك جهود كبيرة في ملف "التصحر" في " COP16" في مدينة الرياض او ما بعدها خلال رئاسة المملكة لمدة عامين، حيث تم فتح مسار " تفاؤل " الذي يجمع عدة دول للبدء في كسب الثقة قبل مؤتمر " 17COP "، لافتة إلى الجهود الكبير في ملف " التمويل الخاص بملف الجفاف " ضمن الموضوعات على الاجندة خلال مؤتمر " 17COP"، بالإضافة الى ملف " المراعي " الذي بدأ بقرار في المملكة.
وأشارت الى اقتراب ختام COP17، بيد ان المفاوضات ما زالت مستمرة والمقررات النهائية لم تُعتمد بعد، لافتة إلى وجود تقدم في عدد من المسارات، مشددة على أهمية عدم استباق نتائج المفاوضات، خصوصًا فيما يتعلق بالجفاف وبعض القضايا السياسية الأخرى.، مؤكدة في الوقت نفسه، وجود تحرك واضح على مستوى التمويل، والجفاف، والمراعي، ومشاركة القطاع الخاص.
وشددت د. ياسمين، على أهمية أن يكون مؤتمر COP17 للتنفيذ، حيث تم الانتقال خلال الأسبوع الجاري من الحديث عن ضرورة التنفيذ إلى بناء العناصر التي تجعله ممكنًا للسياسات، والمشروعات القابلة للاستثمار، والتمويل، والعلم والبيانات، والشراكات، والأشخاص الذين يديرون الأرض بالفعل.
وكشفت أيضا أنه ومن خلال COP17 تم الإعلان عن 1.3 مليار دولار من التمويل الجديد والتمويل قيد الإعداد لاستعادة الأراضي وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف في 23 دولة، مشيرة إلى أن الاحتياج العالمي يصل إلى نحو 355 مليار دولار سنويًا، لذلك لا يمكن الاعتماد على التمويل العام وحده، مطالبة بضرورة تغيير النظرة إلى استعادة الأراضي "ليست تكلفة بيئية، بل استثمار اقتصادي في الغذاء والمياه وسلاسل الإمداد والإنتاجية والاستقرار".
وذكرت، أن التقديرات تشير إلى أن الاستثمار المطلوب يمكن أن يحقق منافع تعادل نحو ثمانية أضعاف قيمته، لافتة إلى البدء في بناء منظومة للتنفيذ تربط بين السياسات والتمويل والعلم والشراكات والمشروعات على أرض الواقع، فالمهم الآن هو أن نربط هذه العناصر ببعضها من الأولويات الوطنية إلى مشروعات قابلة للاستثمار، ومن المشروعات إلى التمويل، ومن التمويل إلى نتائج قابلة للقياس.
ودعت د. ياسمين، الى بناء مشروعات قابلة للاستثمار، وتقليل المخاطر، وجذب رأس المال الخاص من خلال مبادرات مثل الأعمال من أجل الأرض (Business4Land)، وقالت، أن أحد أهم التطورات في COP17 هو بناء منظومة أكثر تكاملًا للصمود أمام الجفاف، تقوم على التمويل والبيانات والتنفيذ، مشيرة إلى استمرار المشاورات حول شكل المخرج العالمي بشأن الجفاف، لافتة إلى وجود اتفاق متزايد على ضرورة الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى الاستعداد والوقاية والعمل الاستباقي.
وأضافت، ان العمل يجري على تطوير أدوات جديدة لمساعدة الدول الأكثر عرضة للمخاطر، من خلال الشراكة العالمية للصمود أمام الجفاف في الرياض، مؤكدة، إطلاق مرفق الاستثمار في القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف (DRIF) لاستقطاب التمويل العام والخاص، إلى جانب تطوير أدوات جديدة لقياس قدرة الدول على الصمود.
وأكدت، انتقال المرصد الدولي للصمود أمام الجفاف إلى مرحلة جديدة، مع تطوير أول مؤشر عالمي للصمود أمام الجفاف، بما يساعد الدول على الانتقال من قياس الخطر إلى تحديد أين يجب توجيه السياسات والاستثمارات، مشيرة إلى بناء سلسلة متكاملة من خلال فهم المخاطر، والتخطيط لها، تطوير المشروعات، توفير التمويل، ثم التنفيذ.
وأبانت، أن مؤتمر " 17COP " يسلط الضوء القطاع الخاص، بهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص في تدهور الأراضي ومكافحة التصحر، مشيرة إلى انشاء مجلس المبادرة يضم السعودية والصين وروسيا وجنوب افريقيا ومنغوليا وفرنسا بالإضافة الى عدة دول أخرى، حيث أطلقت هذه الدول المنتدى الوطني لمكافحة التصحر، وأضافت، أن مؤتمر " 17COP " ناقش ملف الجفاف، حيث تم رصد 12 مليار دولار من مجموعة الدول العربية، ورصدت المملكة 130 مليون دولار لإنشاء السكرتارية وكذلك تم الانتهاء من اليات الحوكمة، حيث سيبدأ إطلاق الحزمة الأولى للمشروعات في بداية 2027، مؤكدة، التصديق على قرار لاستكمال العمل تمهيدا للبدء في آليات الحوكمة في مؤتمر " 18COP " المزمع عقده في مصر.
وأوضحت، أن مؤتمر " 17COP "، ناقش صندوق جفاف المراعي، حيث انطلقت مبادرة عالمية لاستعادة المراعي، حيث تم رصد 1.5 مليار دولار، مشيرة إلى أن أهمية إعادة دراسة بخصوص الاستفادة من الطاقة المتجددة لمكافحة التصحر، مؤكدة على ابرام تعاون مع جهة بحثية عالمية لإجراء دراسة جدوى الاستفادة من الطاقة المتجددة لمكافحة التصحر، وذكرت، أن ملفات مؤتمر " 17COP "، وهي الامن الغذائي وصحة التربة وتمويل المراعي من خلال مبادرة العالمية للمراعي الذي أطلقت خلال رئاسة منغوليا لاتفاقية التصحر، ومن خلال الخطط الوطنية لمكافحة التصحر في الدول.
وقالت د. ياسمين، أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، تعمل للاستفادة من القطاع الخاص عبر وضع برامج ربحية وكذلك مساهمة القطاع الخاص في تمويل الموازنات العامة من خلال مبادرة الرياض العالمية لمواجهة الجفاف، بالإضافة الى العمل على تفعيل الصندوق الاستثماري عبر طريق "صندوق لوكسمبورغ".
إقرأ المزيد


