جريدة الرياض - 8/24/2026 3:50:40 PM - GMT (+3 )
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي أن دول المجلس تولي أهمية قصوى لتطوير قدراتها الوطنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز الأطر التنظيمية والمؤسسية بما يتوافق مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات.
وأوضح البديوي، خلال كلمته في الورشة التعريفية لأفضل الممارسات الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التي عُقدت اليوم في مقر الأمانة العامة بالرياض، أن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تمثل ركيزة أساسية لحماية سلامة الأنظمة المالية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ومواجهة الأنشطة الإجرامية ومصادر تمويلها.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون تواصل العمل على تعزيز قدراتها الوطنية وتطوير أدواتها التنظيمية والمؤسسية، بما يواكب المتطلبات الدولية ويرفع كفاءة منظوماتها في مواجهة المخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ولفت إلى أن الأمانة العامة تضطلع بدور مهم في تعزيز التنسيق الخليجي في هذا المجال، من خلال تمثيل دول المجلس في مجموعة العمل المالي «FATF»، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «MENAFATF»، إلى جانب متابعة التطورات الدولية ذات الصلة ونقل الخبرات والممارسات التي تدعم جهود الدول الأعضاء.
وبيّن البديوي أن انعقاد الورشة يأتي بالتزامن مع الجولة الخامسة من عمليات التقييم المتبادل التي تجريها مجموعة العمل المالي «FATF»، ما يتطلب مستوى عالياً من التنسيق والاستعداد، وفهماً دقيقاً للمتطلبات والمعايير الدولية، والقدرة على إثبات فاعلية الأطر والتدابير المطبقة على أرض الواقع.
وأكد أن الورشة تمثل منصة لتبادل المعرفة والخبرات والاستفادة من التجارب الدولية ومناقشة التحديات العملية، بما يسهم في توحيد الفهم وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية في دول المجلس، ورفع مستوى جاهزيتها للتعامل مع متطلبات المرحلة المقبلة بكفاءة وفاعلية.
وأضاف أن نجاح دول المجلس في مواجهة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب والوفاء بالتزاماتها الدولية يتطلب مواصلة العمل الخليجي المشترك، وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية، والاستفادة من الخبرات الدولية، بما يعزز مناعة اقتصادات دول المجلس ويحافظ على سلامة أنظمتها المالية.
وأعرب البديوي في ختام كلمته عن تطلعه إلى أن تسهم النقاشات وتبادل الخبرات والتجارب خلال الورشة في الخروج بمخرجات عملية تدعم الجهود القائمة، وتعزز مستوى التنسيق والتكامل الخليجي في هذا المجال.
إقرأ المزيد


