جريدة الرياض - 8/24/2026 3:44:00 AM - GMT (+3 )
استُشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، جراء غارات جوية نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة يوم الأحد، بحسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس، إن طواقمه نقلت إلى المستشفى "ثلاثة شهداء بينهم طفل، ونحو 14 مصاباً إثر عدة غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة".
وأوضح بصل أن "الشهيد الطفل محمد عبد السلام طه (4 سنوات) استُشهد وأُصيب عدد من الأشخاص جراء غارة إسرائيلية استهدفت محطة للوقود في بلدة الزوايدة" في وسط قطاع غزة. وأشار إلى سقوط "شهيدين آخرين و10 مصابين في غارتين على مخيمي النصيرات والمغازي" وسط القطاع.
وأكد قسم الطوارئ والاستقبال في مستشفى "شهداء الأقصى" في دير البلح وصول "الشهداء الثلاثة و14 مصاباً، بينهم اثنان على الأقل في حالة خطيرة".
وقال مصدر أمني في غزة لفرانس برس، إن "الاحتلال يواصل الخروقات وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار"، مشيراً إلى استمرار الغارات الجوية التي أوقعت "ثلاثة شهداء وإصابات" اليوم.
وأوضح المصدر أن الجيش "نفذ اليوم إطلاق نار عدة مرات من الزوارق البحرية الإسرائيلية باتجاه مراكب الصيادين في بحر غزة، كما أطلق النار وقذائف مدفعية باتجاه مناطق في شرق خان يونس ومدينة غزة، ومخيم المغازي وسط قطاع غزة، وبلدة بيت لاهيا" في شمال القطاع.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار في غزة في 10 أكتوبر الماضي، أسفر القصف الإسرائيلي عن استشهاد 1286 فلسطينياً على الأقل، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تديرها حماس، وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوق بها. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود خلال الفترة نفسها. ووافقت حركة حماس في أواخر يوليو على خريطة طريق أميركية تهدف إلى الانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام التي تنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60% من أراضيه. إلا أن إسرائيل لم توافق بعدُ على الخطة.
ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.
فصائل فلسطينية تؤيد تحالفاً وطنياً
أعلنت الفصائل المسلحة الفلسطينية، السبت، تأييدها تشكيل تحالف وطني واسع لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية، معتبرة أن الاستحقاق الانتخابي يمثل فرصة لتعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام السياسي.
وقالت الفصائل في بيان لها، إنها تتابع الجهود المبذولة لتشكيل التحالف، مؤكدة دعمها لـ"أوسع توافق وطني ممكن" بما يتيح مشاركة مختلف القوى والمكونات السياسية، ويعزز مبدأ التعددية واحترام الإرادة الشعبية.
وأعلنت الفصائل دعمها الكامل للتحالف ومشاركته في الانتخابات، مؤكدة وقوفها إلى جانب توجهاته وقراراته، ومشددة على أهمية توحيد الجهود وتعزيز الشراكة الوطنية في المرحلة الراهنة.
ودعت الفصائل إلى أن تقوم المرحلة المقبلة على أساس التوافق الوطني، واحترام خيارات الناخبين، والاحتكام إلى المؤسسات والقانون، بما يعزز صمود الفلسطينيين ويحافظ على حقوقهم ووحدة الساحة الفلسطينية. كما حثت الفصائل الفلسطينيين على المشاركة في الانتخابات وممارسة حقهم في اختيار ممثليهم، معتبرة أن المشاركة الواسعة من شأنها تعزيز الوحدة الوطنية وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الشراكة السياسية.
وأكد البيان أن مدينة القدس ستظل في صدارة الثوابت الوطنية الفلسطينية، مشيراً إلى رفض الفصائل ما وصفته بمحاولات إسرائيل فرض واقع جديد في المدينة وتغيير معالمها وهويتها.
وقالت الفصائل إن القدس ستبقى حاضرة في مختلف الاستحقاقات السياسية والوطنية، باعتبارها قضية إجماع وطني.
واعتبرت الفصائل أن الانتخابات تشكل فرصة لفتح صفحة جديدة تقوم على الوحدة وإنهاء الانقسام وتوحيد الجهود في مواجهة إسرائيل، إلى جانب إعادة ترتيب المؤسسات الفلسطينية على قاعدة الشراكة والتوافق.
وشددت على أهمية أن تعكس المؤسسات الوطنية إرادة الفلسطينيين، وأن تكون قادرة على الدفاع عن حقوقهم وقضيتهم في المحافل المختلفة.
ويأتي موقف الفصائل في وقت تتواصل فيه المساعي الفلسطينية لتشكيل تحالف انتخابي واسع استعداداً للانتخابات التشريعية المقررة في وقت لاحق من العام الجاري.
وتوجه وفد من حركة فتح إلى القاهرة، السبت، لإجراء مباحثات مع مسؤولين مصريين وفصائل فلسطينية، في إطار التحضيرات للانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر المقبل.
وقال منذر الحايك، المتحدث باسم حركة فتح وعضو مجلسها الثوري، إن وفداً برئاسة نائب رئيس اللجنة المركزية للحركة حسين الشيخ غادر إلى العاصمة المصرية، دون أن يوضح مدة الزيارة.
وأضاف الحايك أن الوفد سيجري لقاءات مع القيادة المصرية وعدد من الفصائل الفلسطينية، بهدف بحث ترتيبات الانتخابات وسبل إنجاحها بما يسهم في تعزيز التوافق الداخلي وتهيئة الظروف للاستحقاقات السياسية المقبلة. وذكر مصدر في فتح، طلب عدم الكشف عن هويته، أن اتصالات تجري لعقد لقاء بين وفدي فتح وحماس في القاهرة، لبحث الانتخابات المقبلة والعقبات التي قد تعترض إجراءها. وتأتي التحركات في القاهرة وسط حديث عن مساعٍ لتشكيل تحالف انتخابي فلسطيني واسع يضم فتح وحماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، إلى جانب التيار الإصلاحي الديمقراطي.
وشهدت القاهرة خلال الأيام الماضية سلسلة اجتماعات بين فصائل فلسطينية، إلى جانب لقاءات مع مسؤولين مصريين ووسطاء، تناولت ملفات مرتبطة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، فضلاً عن ترتيبات المرحلة السياسية المقبلة.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر في التاسع من يوليو الماضي مرسوماً حدد فيه 28 نوفمبر المقبل موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية خلال الربع الأول من عام 2027.
والانتخابات التشريعية المقبلة هي الأولى منذ عام 2006، عندما جرت آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، قبل أن تؤدي الخلافات السياسية والانقسام بين فتح وحماس إلى تعطيل إجراء الانتخابات اللاحقة.
وأكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، السبت، حرص الحركة على المشاركة في الانتخابات المقبلة ضمن أوسع تحالف وطني فلسطيني ممكن، بما يضمن توسيع قاعدة المشاركة السياسية.
ونقلت وكالة "شهاب" للأنباء الفلسطينية عن قاسم قوله، في تصريح صحفي، إن "توجه الحركة يعكس رؤيتها لتحويل الاستحقاق الانتخابي إلى فرصة حقيقية لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة التوافق والشراكة الوطنية، وبما يجمع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية".
وأوضحت أن الهدف من هذا التوجه يتمثل في "فتح الطريق أمام تشكيل قيادة وطنية موحدة تتولى إدارة القضايا الوطنية بصورة جماعية وتوافقية، بعيداً عن التفرد والانقسام".
وشدد قاسم على أهمية أن تشكل الانتخابات مدخلاً لتعزيز الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني، بما يخدم القضية الفلسطينية ويحافظ على ثوابتها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته.
بدورها، أكدت "فصائل المقاومة" الفلسطينية حرصها على صون وحدة الصف الوطني وتعزيز الشراكة السياسية، وتهيئة المناخ الملائم لإجراء الانتخابات بما يعبر عن الإرادة الشعبية ويحفظ الثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية.
وقالت الفصائل، في بيان، إنها تتابع باهتمام الجهود المبذولة لتشكيل تحالف وطني واسع لخوض الانتخابات التشريعية، انطلاقاً من أهمية توحيد الجهود وتغليب المصلحة الوطنية، وفتح المجال أمام مختلف القوى والمكونات الفلسطينية للمشاركة على قاعدة المسؤولية الوطنية والاحترام المتبادل. وأعلنت دعمها للجهود الرامية إلى بناء أوسع توافق وطني ممكن، وتعزيز الشراكة السياسية بما يضمن مشاركة فاعلة لمختلف القوى والمكونات الوطنية، ويكرس التعددية ويحترم إرادة الشعب الفلسطيني. وشددت الفصائل على أن "القدس ستبقى في صدارة الثوابت الوطنية الفلسطينية"، مؤكدة أن "محاولات الاحتلال لفرض أمر واقع جديد فيها وتهويدها وتغيير معالمها وطمس هويتها العربية والإسلامية لن تنتقص من مكانتها في وجدان الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني".
كما أكدت أن القدس ستظل حاضرة في مختلف الاستحقاقات الوطنية والسياسية، باعتبارها قضية إجماع وطني لا تقبل التجزئة أو المساومة، معتبرة أن الاستحقاق الانتخابي يمثل فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة عنوانها الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وتوحيد الجهود في مواجهة الاحتلال ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة الشراكة والتوافق.
وأكدت أن المطلوب هو بناء مؤسسات وطنية تعبّر عن إرادة الشعب الفلسطيني، وتكون قادرة على حماية حقوقه والدفاع عن قضيته في مختلف المحافل، بما يعزز صموده ووحدته في مواجهة الاحتلال. وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أن تسجيل الناخبين في الضفة الغربية يبدأ في 15 الجاري، بينما تبدأ فترة الترشح في 26 سبتمبر وتستمر حتى السابع من أكتوبر.
وتنطلق الدعاية الانتخابية في السادس من نوفمبر، على أن يجرى الاقتراع العام في 28 من الشهر نفسه.
كما حدد مرسوم رئاسي سابق الأول من نوفمبر موعداً لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، على أن يصبح أعضاء المجلس التشريعي المنتخبون أعضاء في المجلس الوطني بحكم عضويتهم.
وتجرى الانتخابات وسط انقسام فلسطيني مستمر منذ عام 2007، عندما سيطرت حماس على قطاع غزة، بينما ظلت السلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح تدير أجزاء من الضفة الغربية.
وكانت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية قد أُجريت عام 2006 وفازت فيها حماس، إلا أن الانتخابات العامة اللاحقة تعطلت بسبب الانقسام والخلافات السياسية بين حماس وفتح.
إقرأ المزيد


