جريدة الرياض - 8/10/2026 2:56:40 AM - GMT (+3 )
قال المحلل السياسي والاستراتيجي ثامر كعكي، إن الاتفاقية الدفاعية بين السعودية وتركيا وباكستان تمثل تحولًا مهمًا في البيئة الأمنية للمنطقة، مؤكدًا أن أهميتها لا تتوقف عند التعاون العسكري، وإنما تمتد إلى إعادة صياغة معادلة الردع والتوازنات الاستراتيجية.
وأوضح كعكي أن اجتماع ثلاث دول ذات ثقل سياسي واقتصادي وعسكري يبعث برسالة واضحة بأن الأمن الإقليمي يدخل مرحلة جديدة، تقوم على تنويع الشراكات، وتكامل القدرات، وتعزيز القدرة على الردع.
وأشار إلى أن الدور السعودي في هذه المعادلة يعكس تحولًا نوعيًا في سياسة المملكة، خصوصًا في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وسمو لي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الذي نجح في بناء شبكة واسعة من الشراكات الدولية والإقليمية، تقوم على المصالح المتبادلة والاستقلالية في القرار.
وأضاف كعكي:السعودية اليوم تتحرك بمنطق بناء شراكات قادرة على إنتاج مظلة ردع إقليمية أكثر توازنًا، وهذا فارق استراتيجي كبير.
وأكد أن قوة الاتفاقية ستتحدد بمدى ترجمتها إلى آليات عملية في مجالات التنسيق الدفاعي، وتبادل المعلومات والخبرات، والصناعات العسكرية، والتخطيط المشترك، مشيرًا إلى أن تحولها إلى منظومة مؤسسية مستدامة سيمنحها وزنًا أكبر بكثير في حسابات القوى الإقليمية والدولية.
وحول دلالة توقيع الاتفاقية في مكة، قال كعكي إن اختيار المكان يحمل رمزية سياسية واستراتيجية بالغة، ويعكس في الوقت نفسه مركزية المملكة ودورها المتنامي في صياغة ترتيبات الأمن الإقليمي.
واختتم كعكي تصريحه بالقول:
نحن أمام بداية معادلة جديدة؛ الرياض وأنقرة وإسلام آباد لا تعلن فقط عن تعاون دفاعي، بل تضع أساسًا لشراكة يمكن أن تغيّر حسابات الردع في المنطقة.
إقرأ المزيد


