"الدفاع الروسية" تعلن اعتراض وتدمير 397 مسيرة أوكرانية
جريدة الرياض -

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، عن تصدي وسائط الدفاع الجوي التابعة لها لنحو 397 طائرة مسيرة أوكرانية ليلا فوق مناطق روسية متفرقة خلال الليلة الماضية.

وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية: "خلال الليلة الماضية، اعترضت قوات الدفاع الجوي دمرت 397 طائرة مسيرة أوكرانية ثابتة الجناحين فوق أراضي مقاطعات بيلجورود، وبريانسك، وفورونيج، وكورسك، وليبيتسك، وأوريول، وتولا، وإقليم كراسنودار، وجمهورية القرم، ومياه بحر آزوف"، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء. وبحسب القنوات الروسية والأوكرانية عبر تطبيق تليجرام، فإن مصفاة نفط في سيزران بمنطقة سامارا بروسيا المطلة على نهر فولجا، قُصفت، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).

وأكدت السلطات الإقليمية اندلاع حريق في منشأة صناعية غير محددة دون تقديم المزيد من التفاصيل، طبقا لـ(د ب أ).

وجرى استهداف المصفاة الواقعة في سيزران التي تبعد أكثر من 900 كيلومتر عن أوكرانيا، ولحقت بها أضرار بشكل متكرر في هجمات أوكرانية سابقة.

كما تردد تقارير أن مصفاة إيلسكي للنفط الواقعة بمنطقة كراسنودار بجنوب روسيا قد قُصفت. زيلينسكي في صربيا

وبعد وصوله إلى بلغراد في صربيا مساء أمس، صرح الرئيس الأوكراني فلودمبير زيلينسكي: "سنناقش تعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلدينا، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، ومجالات أخرى يمكن أن تعود بالفائدة على بلدينا، إضافة إلى مسائل أمنية".

من جانبه، أعلن فوتشيتش عبر شبكات التواصل الاجتماعي أنه "واثق من أن هذه الزيارة ستساهم في تطوير العلاقات بين صربيا وأوكرانيا، وفي تعزيز التعاون في مجالات ذات اهتمام مشترك".

وكان الرئيس الصربي أفاد الخميس بأن المحادثات ستشتمل كذلك التعاون في مجال الطاقة، علما أن بلاده تعول على روسيا لإمدادها بالطاقة ولم تنضم إلى العقوبات الأوروبية على موسكو بعد غزو أوكرانيا عام 2022.

وكان فوتشيتش التقى زيلينسكي في مايو 2025 في موسكو على هامش الاحتفالات في ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية، ثم في بكين في سبتمبر.

كما أنه زار أوكرانيا في يونيو 2025 للمشاركة في قمة إقليمية في أوديسا، وزار كييف مجددا في تموز/يوليو.

وأشاد مرارا في الماضي بموقف أوكرانيا التي لم تعترف باستقلال كوسوفو المعلن عام 2008. صادرات أسلحة - وكان مسؤول أوكراني كبير صرح الخميس لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته بأن كييف تسعى لـ"إبعاد الصرب عن معسكر روسيا"، معتبرا أن هذه الزيارة هي بمثابة "صفعة" لموسكو.

وأشار زيلينسكي إلى إجراء محادثات حول "مسائل أمنية"، وهو موضوع في غاية الحساسية.

وكانت أجهزة الاستخبارات الخارجية الروسية اتهمت في مايو 2025 شركات دفاع صربية ببيع أسلحة لأوكرانيا عبر دول ثالثة "بالرغم من +حياد+ بلغراد الرسمي".

ووعد فوتشيتش حينها بأنه سيأمر بعدم تنفيذ العقود "عندما يكون هناك شك حول المستلم النهائي" للطلب، ثم أكد أن صربيا أوقفت كل صادراتها من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية.

لكن كييف تعاني من نقص حاد في الذخائر بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي، وفي وقت يكثف البلدان ضرباتهما المتبادلة في ظل الجمود المخيم على خط الجبهة، ما يتسبب بسقوط عدد متزايد من الضحايا المدنيين.

وقتل ما لا يقل عن 17 شخصا الأربعاء في ضربات جوية روسية على كييف ومحيطها، من غير أن تتمكن الدفاعات الأوكرانية من التصدي لأي صاروخ بسبب نقص مخزونها من الأنظمة الاعتراضية.

وزار زيلينسكي في نهاية يوليو واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في محاولة للحصول على أنظمة باتريوت، الصواريخ الوحيدة القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية الروسية المتطورة.

وبعدما كان ترمب أعلن في مطلع يوليو أنه ينوي السماح لأوكرانيا بإنتاج هذه الصواريخ على أراضيها، أوردت صحيفة فاينانشل تايمز أنه رفض طلب زيلينسكي بسبب تراجع المخزون الأمريكي منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير.

ووافق ترمب مؤخرا على فرض عقوبات جديدة على موسكو صوت عليها مجلس الشيوخ مساء الجمعة بعدما كان البيت الأبيض يعرقلها منذ فترة طويلة.

ويستهدف مشروع القانون الذي سيطرح للتصويت في مجلس النواب أيضا، قطاع الطاقة الروسي، كما ينص على فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على المستوردين الخمسة الرئيسيين للغاز والنفط الروسيين، وبينهم الصين والهند. المسيرة المحملة بمتفجراتقال رئيس لجنة الرقابة على أجهزة الاستخبارات في البرلمان الألماني (بوندستاج) إن التصريحات الروسية بشأن الطائرة المسيرة المحملة بمتفجرات في مطار لايبتسيج / هاله الألماني غير جديرة بالثقة.

وقال مارك هينريشمان المنتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي في تصريحات لقناة "زد دي إف" الألمانية: "لقد فقدت روسيا منذ فترة طويلة مصداقيتها، وذلك بالنظر إلى أوكرانيا، حيث بالكاد نستطيع مواكبة الهجمات التي تنتهك القانون الدولي... وإنه أيضا ليس اكتشافا جديدا أن تمارس روسيا هناك لعبة بلا قواعد".

وكانت السفارة الروسية في برلين قد وصفت مساء أمس الجمعة حادث الطائرة المسيرة في مطار لايبتسيج، بأنه استفزاز موجه ضد موسكو. وقالت عبر تطبيق تيليجرام: "من الواضح أن هذا الاستفزاز المرتجل على عجل يخدم حصرا أهداف كييف والجناح العسكري في الطبقة السياسية الأوروبية". وحذرت السفارة في الوقت نفسه من "موجة جديدة من الهستيريا المعادية لروسيا في ألمانيا".

وبحسب السفارة، تقف أوكرانيا وراء الهجوم الهجين، في ظل افتقارها إلى الأسلحة. وجاء في بيان السفارة الروسية أن أوكرانيا والحكومات الأوروبية بحاجة إلى حجج لمواصلة "تدفقات مالية غير محدودة إلى أيدي نظام فاسد".

وفي المقابل، قال هينريشمان في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: "هناك شخص عالق في أوكرانيا"، مضيفا أن الحرب الروسية على أوكرانيا متعثرة، وأضاف: "وقد جرى منذ فترة طويلة التنبؤ بأن ذلك سيؤدي إلى تحركات روسية في اتجاه الغرب، وفي اتجاه حلف شمال الأطلسي، وفي اتجاه الاتحاد الأوروبي... وهذا يحدث الآن. يجب أن نكون قادرين على الدفاع عن أنفسنا وأن نضع روسيا أيضا عند حدودها".

وكان قد تم اكتشاف طائرة مسيرة مجهزة بمتفجرات وصاعق بالقرب من طائرات نقل أوكرانية في مطار لايبتسيج هاله في وقت متأخر من مساء الثلاثاء الماضي، وتمكن أحد الموظفين من إسقاطها. واصطدمت طائرة كانت قد عاودت الإقلاع بعد وقت قصير نتيجة إغلاق المطار بجسم طائر صغير مجهول يُرجح أنه طائرة مسيرة ثانية. ووصف وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت الأمر بأنه هجوم "هجين" من جانب "قوى أجنبية"، لكنه لم يحمل روسيا المسؤولية. وأعلن الادعاء العام الاتحادي الألماني أنه يحقق في الواقعة للاشتباه في محاولة التسبب في إحداث انفجار بمواد متفجرة والتدخل الخطير في حركة الملاحة الجوية.



إقرأ المزيد