الجزيرة - 8/5/2026 3:44:06 AM - GMT (+3 )
الرياض - «الجزيرة»:
استقبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أمس الثلاثاء سفيرة المملكة المتحدة لدى الجمهورية اليمنية، عبدة شريف، للبحث في العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، ومستجدات الأوضاع المحلية والإقليمية، والجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار الاقليمي.
وأشاد العليمي بالعلاقات التاريخية بين الجمهورية اليمنية والمملكة المتحدة، وبمواقفها الداعمة للشرعية الدستورية، وأمن المنطقة وممراتها البحرية، معرباً عن تطلعه إلى الارتقاء بالشراكة الثنائية، ولاسيما في مجالات دعم مؤسسات الدولة، والتعافي الاقتصادي، وبناء السلام المستدام.
وأكد أن اليمن يدخل اليوم مرحلة جديدة من استعادة المبادرة، بفضل ما تحقق خلال السنوات الماضية من تحولات في ميزان القوى، ليشمل ذلك إعادة بناء مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية، وتعزيز قدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية، بما وفر رؤية أوضح، وتماسكاً مؤسسياً أكبر، وإرادة سياسية موحدة لاستكمال استعادة مؤسسات الدولة.
وأشار إلى الانسجام والتماسك غير المسبوق بين مؤسسات الدولة حول مختلف الاستحقاقات الوطنية، بما يعكس وحدة في الرؤية والهدف، استعدادا للمرحلة المقبلة.
وشدد العليمي على أهمية التعامل مع الحقائق على الأرض كما هي، مؤكداً أن الحكومة اليمنية لم تفرض يوماً حصاراً على المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، بل حرصت على إبقاء الموانئ مفتوحة، واستمرار حركة الاستيراد، وتدفق الغذاء والدواء والسلع الأساسية، وأن السبب الحقيقي للكارثة الإنسانية يتمثل باستمرار اختطاف مؤسسات الدولة وتسخير مواردها لخدمة المشروع الانقلابي، قائلا إن إنهاء المعاناة الإنسانية يبدأ بإنهاء أسبابها واستعادة الدولة وسيادتها على كامل أراضيها.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني التأكيد أن اليمن لا يطلب من شركائه وأصدقائه خوض معركته نيابة عنه، وإنما يتطلع إلى موقف دولي ثابت يدعم الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، ويرفض فرض المليشيات الإيرانية كوسيلة للابتزاز وتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأشار إلى أن استقرار اليمن يمثل مصلحة إقليمية ودولية مشتركة، وأن حماية البحر الأحمر وباب المندب وحرية الملاحة الدولية تبدأ بوجود دولة قوية على البر اليمني، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية اليوم يمثل استثماراً مباشراً في أمن التجارة العالمية، واستقرار المنطقة، وحماية القانون الدولي.
وأشاد العليمي بالدور المحوري الذي تضطلع به المملكة المتحدة بوصفها حاملة القلم بشأن الملف اليمني في مجلس الأمن، وما تبذله من جهود في دعم قرارات الشرعية الدولية، وحشد التأييد للمسار السياسي القائم على المرجعيات المتفق عليها، وتعزيز أمن واستقرار اليمن والمنطقة.
وجدد ترحيب الجمهورية اليمنية بالتحالف البحري الهادف إلى حماية حرية الملاحة الدولية، مثمناً في هذا السياق الدور القيادي للمملكة العربية السعودية في تعزيز أمن البحر الأحمر وباب المندب، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية يظل الركيزة الأساسية لتحقيق أمن مستدام للممرات المائية، والتجارة العالمية، وتجفيف مصادر التهديد وردع داعميها.
من جانبها، جددت السفيرة البريطانية تأكيد دعم المملكة المتحدة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وجهود استعادة الأمن والاستقرار، ومسار السلام الشامل، وتعزيز الشراكة مع اليمن في مختلف المجالات.
كما جددت السفيرة البريطانية ترحيب المملكة بتعيين وزير للخارجية، باعتبار ذلك خطوة إيجابية نحو تعزيز فاعلية المؤسسات الحكومية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدة تطلع بلادها إلى مواصلة العمل الوثيق مع الحكومة اليمنية في مختلف المجالات، بما يخدم جهود السلام والاستقرار والتعافي الاقتصادي في البلاد.
اقرأ أيضاً
إقرأ المزيد


