فرار جماعي من سجن صرمان في ليبيا واشتباكات دموية غرب طرابلس
جريدة الرياض -

أعلن جهاز الشرطة القضائية في ليبيا الثلاثاء، فتح تحقيق عاجل عقب تنفيذ نزلاء عملية فرار جماعي من سجن صرمان، بالتزامن مع مواجهات بين جماعات مسلحة متنافسة غرب العاصمة طرابلس أدت إلى مقتل ثلاثة مدنيين وتهديد أكبر مصفاة نفطية في البلاد. ولم تكشف الشرطة عن العدد الإجمالي للنزلاء الفارين من السجن، وأوضحت أنه تم تشكيل لجنة مختصة تتولى مهمة "حصر النزلاء الفارين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنهم".

أفاد جهاز الشرطة القضائية الليبي، الذي يتخذ من طرابلس مقرا له، في بيان رسمي، بوقوع عملية فرار جماعي في سجن صرمان، مؤكدا فتح تحقيق في الواقعة. وبينما لم تكشف الشرطة عن العدد الإجمالي للنزلاء الذين فروا من السجن، أوضحت أنه تم تشكيل لجنة مختصة تتولى مهمة "حصر النزلاء الفارين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنهم".

ميدانيا، وقعت الاشتباكات بين جماعات مسلحة متنافسة داخل مدينتي صرمان والزاوية، الواقعتين غرب العاصمة، حيث تعاني ليبيا من اضطرابات أمنية مستمرة منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولم تتضح بعد هوية المشاركين في أعمال العنف أو الأسباب المباشرة للقتال، إلا أنها أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين.

وفي هذا السياق، ناشد سالم بحر، عضو أعيان وحكماء الزاوية، وقف القتال فورا، موضحا في تصريحات لقناة "ليبيا الأحرار" التي تبث من تركيا أن "المنتصر في هذا الوضع خاسر".

وامتدت مخاطر المواجهات إلى مدينة الزاوية (40 كيلومترا غرب طرابلس)، التي تضم مصفاة الزاوية أكبر مصفاة عاملة في ليبيا بطاقة إنتاجية تبلغ 120 ألف برميل يوميا.

ونشرت شركة الزاوية لتكرير النفط بيانا عبر "فيس بوك" دعت فيه جميع العاملين إلى "اتخاذ أقصى درجات الحيطة والتجنب التام لمناطق ومسارات الاشتباكات والطرق المؤدية إليها".

بالتوازي، أظهرت مقاطع مصورة نُشرت على الإنترنت وقنوات تلفزيونية محلية لم يتسن لرويترز التحقق من صحتها تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود في السماء، إلى جانب إطلاق نار كثيف في أنحاء صرمان والزاوية.

على الصعيد الإنساني، وصف رئيس بلدية صرمان، محمد أبو سنينة، الوضع الإنساني داخل المدينة بأنه "سيئ جدا"، مشيرا إلى أن الاشتباكات المسلحة تسببت في أضرار جسيمة.

وأكد أبو سنينة أن هدوءا نسبيا عاد أخيرا إلى المدينة عقب التوصل إلى نشر قوة محايدة لتثبيت الاستقرار.



إقرأ المزيد