جريدة الرياض - 8/4/2026 2:13:36 AM - GMT (+3 )
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف المفاوضات مع إيران الاثنين بعدما علّق ضربات كانت مقررة على الجمهورية الإسلامية، مشيرا إلى إحراز تقدّم دبلوماسي نحو إعادة فتح مضيق هرمز.
وأعلن ترمب السبت العدول عن تنفيذ ضربات واسعة على إيران لإفساح المجال أمام الدبلوماسية، مشترطا التوصل إلى اتفاق سريع يشمل "فتح مضيق هرمز بصورة آنية وتامة وكاملة ووضع حد لتهديد إيران النووي".
وقال ترمب للصحافيين الأحد على متن الطائرة الرئاسية "من الواضح أنهم لا يريدون التعرض لهجوم، كانوا على دراية بحجم الهجوم لأنهم رأوا بوادره تتشكل".
وأضاف "حاليا، ما نقوم به الآن هو التحدث معهم في إطار مفاوضات"، قائلا إنها "ستبدأ (الاثنين) بعد الظهر" من دون ذكر مزيد من التفاصيل.
ولم تؤكد طهران ولا الدول الوسيطة في الحرب انعقاد هذه المحادثات، لكن الجمهورية الإسلامية أعلنت الأحد أنها تقترب من التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة في العالم.
وأدت الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، إلى اضطرابات في الاقتصادي العالمي، مع رد طهران على الضربات عليها باستهداف دول في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز.
وتفرض إيران فعليا سيطرتها على الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب، وتلزم السفن بالحصول على إذن ودفع رسوم عبور قبل استخدام الممر المائي.
وأدّت الإعلانات عن تقدّم دبلوماسي إلى انخفاض أسعار النفط مع افتتاح التداولات صباح الاثنين اذ انخفض سعر برميل خام برنت (بحر الشمال) تسليم سبتمبر بنسبة 5 % تقريبا ليصل إلى حوالى 84 دولارا. وكان قد تجاوز لفترة وجيزة حاجز المئة دولار في نهاية يوليو.
وفي انتظار التوصل إلى اتفاق محتمل، لا يزال الوضع متوترا في مضيق هرمز. ووقع انفجار قرب ناقلة نفط فيه، بحسب ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) ليل الأحد / الاثنين، مؤكدة عدم وقوع إصابات.
هناك اتفاق
منذ بداية الحرب، هدد الرئيس الأميركي مرارا بقصف إيران بشدة، قبل أن يتراجع عن موقفه.
ويحاول ترمب إيجاد مخرج لبلاده من الحرب التي لا تحظى بتأييد ناخبيه، واشترط التوصل إلى اتفاق سريع مع طهران لا سيما بشأن مضيق هرمز لتعليق الضربات على الجمهورية الإسلامية.
وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن واشنطن كانت تدرس شن هجمات مكثفة على إيران في نهاية هذا الأسبوع تستهدف خصوصا بنى تحتية للطاقة.
وقالت شبكة "سي بي إس نيوز" إن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لاستهداف مصاف للنفط ومحطات لتوليد الطاقة في أول هجوم مشترك منذ شهرين.
وأعلن ترمب أن قرار تعليق أي هجوم جاء بناء على طلب من السعودية والإمارات وقطر وإيران نفسها.
وقال من على متن الطائرة الرئاسية "هناك اتفاق بشأن هرمز، ثم سيكون هناك اتفاق بشأن النووي، بل يمكن القول بشأن نزع النووي من إيران".
رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في منتصف يونيو تمهيدا لبدء محادثات لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من خمسة أشهر، جرى تبادل ضربات مجددا في مطلع يوليو.
إيران تنفي
نفت إيران إجراء أي مباحثات مع الولايات المتحدة، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المفاوضات ستستأنف الاثنين، بعدما علّق ضربات كانت مقررة على الجمهورية الإسلامية، في وقت دخل النزاع شهره السادس من دون أفق واضح للحل.
وأعلن ترمب السبت العدول عن تنفيذ ضربات واسعة على إيران لإفساح المجال أمام الدبلوماسية، مشترطا التوصل إلى اتفاق سريع يشمل "فتح مضيق هرمز بصورة آنية وتامة وكاملة ووضع حد لتهديد إيران النووي".
وتكرر هذا السيناريو مرات عدة خلال الأسابيع الأخيرة، بينما يسعى الرئيس الأميركي إلى إيجاد مخرج من حرب لا تحظى بشعبية في الولايات المتحدة وأدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وزعزعة الاقتصاد العالمي.
وجاء الرد الإيراني خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي لوزارة الخارجية، إذ قال المتحدث باسمها إسماعيل بقائي "إننا لا نجري حاليا مفاوضات مع الولايات المتحدة. مفاوضاتنا هي مع عمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز".
وكانت الجمهورية الإسلامية أعلنت الأحد أنها تقترب من التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة في العالم.
وأدت الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير، إلى اضطرابات في الاقتصادي العالمي، مع رد طهران على الضربات عليها بإغلاق مضيق هرمز واستهداف دول في المنطقة.
وتفرض إيران فعليا سيطرتها على الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب، وتلزم السفن بالعبور بالتنسيق معها وعبر مسارٍ بمحاذاة سواحلها حصرا. وشددت طهران على أن وضع الملاحة في المضيق لن يعود الى سابق عهده، وأنها تعتزم فرض "بدلات خدمات" للسفن الراغبة باستخدامه.
وترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة، منها دول في الخليج، هذه القيود، وتتمسك بحرية الملاحة في هذا الممر.
وكان بقائي قال الأحد "نحن بصدد التوصل إلى تفاهم بشأن مسار مقبول للطرفين، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ مصالحنا الوطنية وأمننا".
وفي انتظار التوصل إلى اتفاق محتمل، لا يزال الوضع متوترا في مضيق هرمز. ووقع انفجار قرب ناقلة نفط فيه، بحسب ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) ليل الأحد / الاثنين، مؤكدة عدم وقوع إصابات.
المحادثات مع عُمان
أعلنت إيران أن المفاوضات بينها وبين سلطنة عمان بشأن الملاحة في مضيق هرمز دخلت مرحلتها النهائية، حيث أطلع وزير الخارجية عباس عراقجي أعضاء مجلس الوزراء على مستجدات الملف في مستهل جلستهم الأحد، بحسب وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).
وفي الوقت ذاته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحات نقلتها قناة "برس تي في"، أن الوضع في المضيق المتنازع عليه لن يعود إلى حالته التي كان عليها ما قبل الحرب.
وقال بقائي إن إيران تحركت بناء على مصالحها الخاصة ولن تغير قراراتها تحت تأثير التهديدات أو الترهيب.
ومع ذلك، أوضح المتحدث، بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (إيريب)، أن التوصل إلى اتفاق مع عمان بشأن مسار ملاحة جديد لا يعني بالضرورة فتح مضيق هرمز أو إغلاقه.
يذكر أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على اتفاق إطار في منتصف شهر يونيو . وبموجب هذا الاتفاق، يتعين على طهران التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عمان، بالتنسيق مع الدول الأخرى المطلة على المضيق، بشأن الإدارة المستقبلية للممر المائي. ولم تتوفر أي تفاصيل "الأحد" حول ما قد يتضمنه هذا الاتفاق المحتمل.
إقرأ المزيد


