الرئيس الأميركي أعلن اتفاق نزع سلاح حماس
جريدة الرياض -

أكدت حماس التوصل إلى اتفاق في شأن نزع سلاحها في غزة، وهو أحد الخطوات الرئيسة الملحوظة في المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية الهادفة إلى إنهاء الحرب، مشيرة إلى أنه يلحظ أيضا انسحابا تدريجيا لإسرائيل من القطاع.

إلاّ أن مصدرا سياسيا إسرائيليا شدّد الجمعة على أن الجيش لن يقدم على "أي انسحاب" من القطاع ما لم يحصل نزع "فعلي" لسلاح الحركة الفلسطينية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول من أعلن الاتفاق ليل الخميس، بعد يومين من استقباله رئيس وزراء الدولة العبرية بنيامين نتنياهو في واشنطن، وأتى الإعلان بعد أكثر من تسعة أشهر على دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بناء على خطة سلام من 20 بندا طرحها الرئيس الأميركي.

وتُعدّ مسألة سلاح حماس من المسائل الشائكة في إطار بنود الاتفاق. وبموجب خطة ترمب، من المقرر أن تتضمن المرحلة الثانية نزع السلاح وانسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية.

وأكد مسؤولان بارزان في الحركة لوكالة فرانس برس الجمعة التوصّل للاتفاق بشأن مسألة نزع السلاح. وقال أحدهما "تم الاتفاق حول ملف السلاح، وتم الاتفاق على الانسحاب الاسرائيلي التدريجي من القطاع"، مضيفا أن الحركة تتوقع الآن من الوسطاء ومجلس السلام ضمان التزام إسرائيل بنود الاتفاق.

إلا أن مصدرا سياسيا إسرائيليا شدد على أن الانسحاب لن يتم ما لم يحصل نزع "فعلي" لسلاح الحركة الفلسطينية.

وفي حين لم يصدر بعد تعليق رسمي عن الحكومة الإسرائيلية، وجه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير انتقادا شديدا إلى الاتفاق معتبرا أنه "غير مقبول".

غير أن ترمب أكد للصحافيين في كامب ديفيد "لدينا تفاهم مع إسرائيل، وهي سعيدة جدا بهذا الاتفاق. لقد ساعدتنا إسرائيل وكانت متعاونة جدا على هذا الصعيد".

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الإعلان عن الاتفاق هو "الخبر السار الوحيد في الأيام الأخيرة" في المنطقة.

وفي الشارع الفلسطيني، أثار الإعلان عن الاتفاق مشاعر متفاوتة تتأرجح بين الأمل والتشكيك لدى سكان القطاع الذي اندلعت فيه الحرب عندما شنّ الجيش الإسرائيلي هجوما واسع النطاق عليه، ردا على الهجوم غير المسبوق الذي نفذته حركة حماس.

وقال المدرّس محمد حمدونة (35 عاما) الذي هجّرته الحرب ويعيش في خيمة مع عائلته وسط القطاع "أخيرا، سينتهي أطول كابوس في العالم".

لكنه أضاف "أخشى أن أحلم أو أصدق ذلك قبل أن تُفتح المعابر وتدخل المساعدات".

ورأى أن "حماس اقتنعت أخيرا بتسليم سلاحها وغزة بعد أن دمرتها ودفع الشعب الثمن من دمائه. يجب ألا يكون لها أي دور إطلاقا في غزة".

قصف إسرائيلي

استشهد أربعة ‌فلسطينيين السبت مع ​تجدد القصف وإطلاق النار الإسرائيليين على مناطق متفرقة من قطاع ‌غزة.

وذكر "المركز الفلسطيني للاعلام" أن "الطواقم الطبية والمختصة  انتشلت شهيدًا، بينما جُرح عدد من المواطنين المدنيين، اليوم ، في قصف جوي نفذته مسيرة إسرائيلية حربية شمال مدينة ​أصداء في مواصي بلدة القرارة شمالي مدينة خان يونس".

وأشار إلى "ارتقاء ‌مواطنين فلسطينيين، ​صباحا ، أحدهما نازح من بيت ‌لاهيا، وأصيب مدنيون ‌آخرون، بينهم جراح خطيرة، بقصف إسرائيلي  استهدف مجموعة من المواطنين قرب مفترق الغزالي ‌بحي الشيخ رضوان شمالي غرب مدينة ​غزة".

وتوفي شاب متأثرا بجروح أصيب بها جراء قصف إسرائيلي سابق استهدف مدينة دير البلح وسط قطاع ​غزة.

وأصيب عدد من المواطنين إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلا بمدينة دير البلح، كما استهدف قصف آخر أرضا زراعية غرب مستشفى شهداء الأقصى، ما أسفر عن دمار كبير في بركس ومخيم للنازحين غرب المستشفى.

واستهدفت غارة إسرائيلية منزلا قرب ​عيادة الوكالة في مخيم المغازي وسط القطاع.



إقرأ المزيد