نتنياهو يوازن بين ترامب وضغوط الداخل الإسرائيلي
سكاي نيوز عربية -

لغة الجسد الهادئة والابتسامات المتبادلة وغياب المؤتمر الصحفي المعتاد، كلها تفاصيل فتحت الباب أمام تساؤلات حول حقيقة ما جرى خلف أبواب البيت الأبيض. فهل عكست ملامح نتنياهو ثقة بتفاهمات جديدة مع الإدارة الأميركية، أم أخفت خلافات حول مستقبل الشرق الأوسط؟

يكشف عضو الكنيست الإسرائيلي السابق شكيب شنان في حديثه إلى برنامج "ستوديو وان مع فضيلة" على سكاي نيوز عربية، عن المسار المتعرج الذي شهدته العلاقة بين الرجلين.

ويوضح شنان أنه في الجولة الثانية لترامب، "كان صعبا جدا على نتنياهو أن يكسب ثقة ترامب من جديد"، غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي استطاع تجاوز هذه العقبة، وعاد إلى ما يصفه شنان بـ"علاقات طيبة وحميمة جداً" مع الرئيس الأميركي.

يشير شنان إلى أن "الحرب الإيرانية الأخيرة وكل التطورات التي حصلت في لبنان وفي سوريا وفي إيران، أوجدت بعض علامات السؤال أو بعض عدم التوافق" بين الطرفين.

لكنه يؤكد رغم ذلك أن: "هناك شيئا أكبر من ترامب وأكبر من نتنياهو، وهو المصالح الأميركية الإسرائيلية المشتركة".

واعتبر أن نتنياهو: "يريد أن يتحدث للشارع الإسرائيلي" مؤكداً أنه لا يزال يحظى بعلاقة طيبة مع الرئيس الأميركي، وأنه "الوحيد الذي يستطيع أن يستمر بالحفاظ على مصالح إسرائيل والدفاع عنها وحمايتها، لأنه الوحيد الذي يملك العلاقة الطيبة مع ترامب".

ووفق شنان فإن: "الحقيقة أن ترامب لديه مشكلة في كيفية التعامل مع نتنياهو".

ويضيف أن الرئيس الأميركي وفريقه "ينظرون بالمجهر" إلى منافسي نتنياهو، غير أنهم "في هذه المرحلة لم يختاروا بديلاً عنه من بين المنافسين الأبرز".

وحول غياب المؤتمر الصحفي عقب اللقاء، يشير شنان إلى أن ذلك ليس أمرا جديدا في لقاءات نتنياهو وترامب، مستندا إلى سجل اللقاءات السابقة بينهما.

ويقول إن "هذا ليس اللقاء الأول لنتنياهو مع ترامب"، موضحاً أن اللقاء الأخير هو الثامن بينهما، وأنه "أكثر من مرة كانت هناك لقاءات لم يأتِ بعدها مؤتمر صحفي".

يؤكد شنان أن "العلاقات والمصالح الأميركية الإسرائيلية في الشرق الأوسط لم تتضارب بعد"، مشيراً إلى أن ترامب "يريد أن يوسع الأمور".

ويرى شنان أن ترامب يعمل على "توسيع دائرة التحركات"، في حين ينظر نتنياهو إلى هذه التحركات بحذر، لأسباب استراتيجية وأخرى سياسية داخلية قد تؤثر على قدرته في الحفاظ على تماسك معسكره السياسي.

ويكشف شنان عن التحديات السياسية التي يواجهها نتنياهو بين الحفاظ على دعمه الأميركي وصون تماسك معسكره الداخلي، موضحاً أن جزءاً من هذا المعسكر يعارض التحركات الجديدة والسياسة التي تنتهجها الإدارة الأميركية في المنطقة.

ويرى شنان أن نتنياهو يحاول الموازنة بين مسارين متوازيين؛ فمن جهة يسعى إلى الحفاظ على علاقة قوية مع واشنطن وضمان استمرار الدعم الأميركي، ومن جهة أخرى يعمل على حماية بنية معسكره السياسي وعدم فقدان تماسكه الداخلي.

ويشير شنان إلى أن هامش المناورة أمام نتنياهو أصبح محدوداً في المرحلة الحالية، إذ لا يملك مساحة واسعة للتحرك داخل معسكره السياسي، في ظل الحسابات الداخلية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.



إقرأ المزيد