ليلة ثانية من الهدوء في الحرب.. ومحادثات إيرانية - عُمانية
جريدة الرياض -

شهدت إيران ليل السبت - الأحد ليلة ثانية على التوالي من الهدوء لم تتخللها ضربات أميركية، وسط تقارير عن إرجاء الإدارة الأميركية خطط التصعيد.

وفيما قال ترمب الجمعة، إنه يدرس توجيه ضربات "أشدّ بكثير" على الجمهورية الإسلامية وسط معلومات صحافية أميركية أشارت إلى أنه ناقش احتمال شن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، لم يعلن الجيش الأميركي فجر الأحد توجيه أي ضربة، بعد قصف أميركي ليلي استمر لحوالى أسبوعين.

من جانبها، لم تعلن إيران شن أي هجوم على دول الخليج المجاورة التي لم تُفِد بإطلاق صفارات الإنذار خلال الليل. وأفادت شبكة سي إن إن نقلا عن مصدر في وزارة الدفاع الأميركية أن خطط التصعيد العسكري ضد إيران "معلقة" حاليا. وأوردت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصدرين مطّلعين أنه تم تعليق قرار توسيع الضربات خشية أن يشكل ذلك ضغطا إضافية يستنزف أنظمة باتريوت لاعتراض الصواريخ وغيرها من العتاد.

كما ذكرت الصحيفة مخاوف من احتمال انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع قد تشكل تهديدا أكبر لحلفاء واشنطن ، وتثير صدمة لأسواق الطاقة العالمية.

وأوضحت شبكة سي إن إن أن نائب الرئيس جاي دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال دان كاين حذرا من مخاطر التصعيد خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض الجمعة، مضيفة أن كاين قال لترمب إن بإمكان القوات الأميركية تنفيذ الخيارات المتاحة له بنجاح، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى العواقب المحتملة. وعلى الرغم من تهديداته المتواصلة لإيران، قال ترمب إن الحوار مع القادة الإيرانيين لم ينقطع.

وصرح الجمعة "أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوما بعد آخر، ولعل السبب واضح"، في إشارة إلى الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران على مدى حوالى أسبوعين. وتشارف الحرب التي توقع ترمب بالأساس أن تستغرق أربعة إلى خمسة أسابيع، شهرها الخامس وتنعكس على مستوى التأييد للرئيس مع اقتراب انتخابات نصفية حاسمة لباقي ولايته في نوفمبر.

وأورد موقع "أكسيوس" أن البنتاغون قدم لترمب خطة لليلة رابعة عشرة على التوالي من الضربات، لكنه أمر الجمعة بعدم تنفيذها لإتاحة المجال لمزيد من الجهود الدبلوماسية.

محادثات عُمان

أعلنت إيران الأحد عن إحراز تقدُّم في المحادثات التي تجريها مع سلطنة عُمان حول إدارة مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط والغاز الذي تتشارك الدولتان في الإشراف على ضفتَيه.

وتأتي هذه المحادثات في أعقاب استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران في السابع من يوليو، في محاولة لوضع حدّ لسيطرة طهران على المضيق، وذلك بعدما أسهمت مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب أُبرمت بين الجانبين في يونيو، في تهدئة التوترات في المنطقة لبعض الوقت.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن عدة جولات من المحادثات الفنية عُقدت يومَي الجمعة والسبت في العاصمة طهران بين نائبَي وزيرَي خارجيتَي إيران وسلطنة عُمان.

وأوضح أن المناقشات ركّزت على "المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية" لإدارة العبور الآمن للملاحة في مضيق هرمز، بما يراعي الحقوق السيادية للدولتين الساحليتين.

ووصف بقائي المحادثات بأنها "مفيدة"، مؤكدا إحراز تقدُّم، وأضاف أن "المشاورات الفنية والسياسية بين الجانبين لا تزال مستمرّة".

وكانت عُمان وإيران أعلنتا في يونيو أنهما تنافشان اتفاقا في شأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة بذلك، وهو ما تعارضه واشنطن بشدة. وفي الوقت نفسه، حدّدت مسقط مسارا لعبور السفن عبر المياه العُمانية، ممّا أثار استياء طهران التي ردّت بتصعيد متدرج.

وأعلنت إيران السبت أنها لم ترصد أيّ هجمات أميركية بعد نحو أسبوعين من تبادل الضربات.

وأفاد موقع أكسيوس الإخباري الأميركي بأن البنتاغون عرض على دونالد ترمب خطّة لاستكمال الهجمات، إلا أن الرئيس رفض المصادقة عليها مفضّلا استئناف المحادثات.

وأضاف التقرير أن ترمب أصدر أوامره بوقف الضربات بعد وصول وفد عُماني إلى طهران "لإجراء محادثات في شأن ترتيب جديد لإعادة فتح مضيق هرمز".

كذلك، أكد بقائي أن "أيّ تغيير لم يطرأ" على وضع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وفي وقت لاحق الأحد، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أوقفت ست سفن حاولت عبور المضيق، وذلك بعد توجيه تحذيرات لها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفقا للتلفزيون الرسمي الإيراني.

مضيق هرمز

منعت قوات الحرس ‌الثوري الإيراني ست سفن ​تجارية من المرور عبر مضيق هرمز، حسبما جاء في ‌تقرير لوكالة تسنيم الإيرانية أمس الأحد.

وقالت قوات الحرس الثوري ‌إنه ​لن يتم السماح بمرور أي سفينة ‌بدون الانصياع ‌للقواعد الإيرانية. كما حذرت من أن أي محاولة من جانب الجيش الأميركي ‌لتعديل مسار السفن سوف تقابل بـ "​رد حازم وطلقات تحذيرية".

وقالت تسنيم إنه تم إعادة السفن التي تم منعها من المرور.

ومن ​ناحية أخرى، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لشبكة برس تي في الناطقة باللغة الانجليزية إنه لم يتم تغيير شروط الإبحار في مضيق هرمز.

وأشار إلى المباحثات الثنائية المستمرة مع مسؤولين من عُمان، التي ​تمتد مياهها الإقليمية إلى جزء من الممر المائي.



إقرأ المزيد