جريدة الرياض - 7/26/2026 3:59:39 AM - GMT (+3 )
شيّع سكان من قرية تلّ بشمال الضفة الغربية المحتلة السبت أربعة فلسطينيين استشهدوا في مواجهات وقعت الجمعة مع مستوطنين إسرائيليين، وفقاً للسلطات المحلية.
وقال رئيس مجلس القرية وليد زيدان لوكالة فرانس برس إن عائلات الشهداء أقامت جنازة باكرا في الصباح، مشيرا إلى أن ثلاثين شخصا فقط تمكنوا من المشاركة فيها بسبب قيود فرضها الجيش الإسرائيلي.
وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023. وزادت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين لتصبح شبه يومية.
وقال زيدان إن الحادث وقع عندما دخل نحو عشرين مستوطنا من مستوطنة حفات جلعاد المجاورة القرية.
وأضاف "خرج القرويون للدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم، فاندلعت اشتباكات بين السكان والمستوطنين".
وبحسب الجيش الذي أرسل قوات إلى الموقع، استولى أحد الفلسطينيين على سلاح مستوطن فقتل مستوطنا، وجرى تبادل إطلاق نار "من الجانبين" أسفر عن استشهاد الفلسطينيين الأربعة وإسرائيلي ثانٍ.
من جهته، أفاد الجيش الإسرائيلي إن مواجهات عنيفة وقعت بين عشرات الفلسطينيين ومدنيين إسرائيليين.
وقال مسؤول عسكري إن فريق استجابة طارئة من المستوطنة استُدعي إلى المكان إلى جانب جنود موضحا أنه "خلال المواجهات، أُطلقت النيران من الجانبين، وسُرق سلاح يعود لعنصر في فريق الاستجابة الطارئة على يد فلسطيني".
وأضاف "قُتل أحد أفراد الفريق الأمني خلال الحادث وأُصيب عناصر أمنيون آخرون".
وعقب ذلك، أعلن الجيش عن عملية واسعة لما أسماه"مكافحة الإرهاب" في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967، فأغلق المنطقة وأقام حواجز على الطرقات في جميع أنحاء الضفة، وفق صحافيي وكالة فرانس برس.
وكان الجيش لا يزال منتشرا في القرية صباح السبت بحسب المسؤول الفلسطيني الذي أفاد عن اعتقال 51 من سكانها لاستجوابهم، لم يطلق سراح سوى ستة منهم حتى الآن.
وشارك محافظ نابلس غسان دغلس في مراسم التشييع ونشر مكتبه صورة على فيسبوك تظهر فيها جثامين الشهداء الأربعة ملفوفة بالعلم الفلسطيني.
وعلى إثر المواجهات، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتحرك "بحزم".
وأعلن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن "سلسلة من الخطوات" تشمل مداهمات في القرى الفلسطينية المشتبه في إيوائها مسلحين، و"تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية الزراعية وإقامة بؤر جديدة".
وتعدّ جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتقام البؤر الاستيطانية عادة من دون موافقة الحكومة، وبالتالي فهي غير قانونية أيضا بموجب القانون الإسرائيلي.
وغالبا ما تُقام هذه البؤر على قمم التلال، وتتكون في كثير من الأحيان من عدد قليل من المنازل المتنقلة التي تُنصب خلال ليلة واحدة بواسطة مجموعات صغيرة من المستوطنين، بهدف الاعتراف بها لاحقا كمستوطنة رسمية. وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتسارعت حركة الاستيطان في الضفة الغربية مع وصول اليمين المتطرف إلى السلطة ضمن حكومة نتانياهو الائتلافية أواخر 2022.
اعتقال 66 فلسطينياً
شنت القوات الإسرائيلية، فجر أمس السبت، حملة اعتقالات واسعة في عديد من المناطق بالضفة الغربية، طالت 66 مواطنا فلسطينيا على الأقل.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن "قوات الاحتلال اعتقلت 30 مواطنا من قرية تل جنوب غرب نابلس بشمال الضفة".
وأشارت الوكالة إلى أن "قوات الاحتلال اعتقلت 14 مواطنا من رام الله ، وخمسة من جنين، وثمانية بالخليل، وثلاثة في بيت لحم، وخمسة في طولكرم، لافتة إلى اعتقال مواطن من بلدة العيزرية جنوب القدس".
وكانت مصادر أمنية قالت: "قوات الاحتلال اقتحمت قرية تل، التي شهدت مجزرة أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين"، موضحة أن "قوات الاحتلال داهمت عددا من المنازل، ونفذت حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 30 مواطنا، كما أخضعت عددا آخر من الأهالي لتحقيقات ميدانية، فيما لا يزال العدوان مستمرا".
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية الجمعة، إن أربعة فلسطينيين استشهدوا برصاص الجيش الإسرائيلي بقرية "تل"، في تصعيد جديد للتوتر بالأراضي المحتلة بعدما قُتل مستوطنين خلال مواجهة مع السكان المحليين.
وقال مسؤولو الصحة إن إسرائيليين اثنين آخرين وأربعة فلسطينيين، أصيبوا.
نتنياهو يأمر بإقامة بؤر استيطانية جديدة
أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة بإنشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة بعد مواجهات دامية أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين واستشهاد أربعة فلسطينيين.
وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في غزة إثر هجوم حركة حماس في أكتوبر 2023.
ودانت الرئاسة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، "الجرائم التي يرتكبها المستعمرون الإرهابيون في الضفة الغربية، بما فيها القدس، والتي كان آخرها المجزرة في قرية تل بمحافظة نابلس، وأسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين من عائلة واحدة، وما تلاها من اعتداءات همجية في بلدات وقرى عوريف، وصرة، وإماتين، وفرعتا، وأمريحة، ومسافر يطا".
وقعت المواجهات الجمعة قرب مستوطنة حفات جلعاد وقرية تل الفلسطينية المجاورة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وعقب الحادثة، أكد نتنياهو أن حكومته ستتحرك "بحزم ضد من أسماهم الإرهابيين ومحرضيهم ومموليهم".
وأعلن نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن "سلسلة من الخطوات" تشمل مداهمات في القرى الفلسطينية المشتبه في إيوائها لمسلحين، و"تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية الزراعية وإقامة بؤر جديدة".
وقال رئيس مجلس قرية تل وليد زيدان لوكالة فرانس برس إن نحو 20 مستوطنا إسرائيليا دخلوا القرية حوالى الساعة 8,30 صباحا.
وأضاف زيدان "خرج القرويون للدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم، فاندلعت اشتباكات بين السكان والمستوطنين".
وتابع "كان الجنود الإسرائيليون حاضرين، وبدأوا مع المستوطنين بإطلاق النار.. المستوطنون هم من اقتحموا القرية بنية القتل وتخريب الممتلكات وإحراقها".
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، ثلاثة منهم إصاباتهم خطيرة، جراء إطلاق النار في قرية تل.
وتجمّع أقارب الضحايا المفجوعون في مستشفيين في مدينة نابلس حيث نُقلت جثامينهم، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن مواجهات عنيفة وقعت بين عشرات الفلسطينيين ومدنيين إسرائيليين.
عملية "واسعة"
وقُتل إسرائيلي يبلغ حوالى 30 عاما قرب حفات جلعاد، وجُرح اثنان آخران يبلغان حوالى عشرين عاما بالرصاص وتم إجلاؤهما عبر مروحية وحالة أحدهما خطرة، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف "نجمة داوود الحمراء". وفي بيان منفصل لاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة مقتل إسرائيلي ثان خلال المواجهات. وقال الجيش إن الرائد يوآف عزرا (27 عاما) "سقط خلال نشاط عملياتي في منطقة قرية تِل". وقال صحافيون من وكالة فرانس برس إنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى موقع الحادثة، بعد أن نصب الجيش الإسرائيلي حواجز في محيط المنطقة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لتنفيذ عملية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة.
وقال الجيش في بيان أنه أرجأ إجازات الجنود في كل أنحاء البلاد، ونشر قواته في المنطقة.
ولاحقا، داهم الجيش الإسرائيلي مستشفى نابلس التخصصي، واعتقل من داخله أحد المصابين من قرية تل وشقيقه الذي يرافقه، وفقا للمدير الإداري للمستشفى وائل الخاروف.
وقال الخاروف لفرانس برس إن "الجيش الإسرائيلي اعتدى على الطواقم الطبية وفتّش المستشفى". وشاهد مراسل وكالة فرانس برس جنودا يقتادون رجلا واحدا على الأقلّ مكبّل اليدين من المستشفى.
وأفاد فلسطينيون عن أعمال عنف أخرى لمستوطنين في شمال الضفة الغربية.
وفي حادث منفصل، هاجم مستوطنون إسرائيليون قرية فرعتا قرب قلقيلية، والتي تقع أيضا بمحاذاة مستوطنة حفات جلعاد، وفقا لرئيس مجلس القرية عبد المنعم شناعة.
وقال شناعة لفرانس برس "أحرق المستوطنون أراضي مزروعة بالزيتون بالقرب من المنازل ومنشأة تجارية، وعندما حاول شبان القرية إخماد الحرائق منعهم الجيش (الإسرائيلي) وأطلق النار صوبهم".
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع 8 إصابات، 6 منها بالرصاص الحي، خلال الهجوم على قرية فرعتا.
وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في قطاع غزة، مع ازدياد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، وهجمات الفلسطينيين على الإسرائيليين.
وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيليا، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ بدء الحرب في غزة.
وبحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1094 فلسطينيا، بينهم مسلحون ومدنيون، خلال الفترة نفسها.
إقرأ المزيد


