جريدة الرياض - 7/23/2026 3:35:16 AM - GMT (+3 )
دانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية "الأربعاء" الدعوات التحريضية التي أطلقتها منظمات "الهيكل" الإسرائيلية، لحشد أوسع اقتحام للمسجد الأقصى المبارك اليوم الخميس، والمطالبة بالسماح باقتحامه ليلاً عقب ما يسمى "مسيرة السيادة"، التي تأتي بالتزامن مع ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".
وأكدت الوزارة في بيان صحفي أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن "هذه الدعوات والمخططات المحمومة، التي تهدف إلى إدخال أكثر من خمسة آلاف مستعمر وفرض اقتحامات ليليّة جديدة، تُمثل تصعيداً خطيراً ومحاولة مكشوفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك".
وأكدت أن "المسجد الأقصى بمساحته الكلية البالغة 144 دونماً هو حق خالص للمسلمين وحدهم، ولا يقبل القسمة ولا الشراكة، وإن محاولات المستعمرين فرض وقائع جديدة لن تمنحه أي شرعية."
وحمّلت الوزارة "سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الاستفزازات وتوفير الغطاء للأفكار المتطرفة"، داعيةً أبناء الشعب الفلسطيني وكل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى إلى "شد الرحال إليه والرباط في باحاته لإفشال هذه المخططات".
كما طالبت المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية بـ"التدخل العاجل للضغط على الاحتلال ووقف هذه الانتهاكات التي تمس مقدسات المسلمين".
استشهاد 12 فلسطينياً
استشهد 12 فلسطينيا الثلاثاء، ستة منهم من عائلة واحدة وبينهم أربعة أطفال، في غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة، بحسب الدفاع المدني في غزة.
وأعلن المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس سقوط "12 شهيدا في قطاع غزة اليوم في الغارات الإسرائيلية على غزة من بينهم عائلة كاملة من ستة أفراد وبينهم أربعة أطفال".
وأعلن الجهاز في بيان ان طواقمه تمكنت من "انتشال 6 شهداء هم زوجان وأطفالهما إثر استهداف منزل لعائلة المصري مقابل الغرفة التجارية في شارع الثلاثيني جنوب مدينة غزة فجر اليوم".
وأكد مستشفى الشفاء بغزة وصول الجثث والتعرف على هوياتهم وبينهم أربعة أطفال.
ولاحقا أعلن مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة "وصول شهيدين وعدة جرحى في غارة إسرائيلية على مدينة الزهراء جنوب مدينة غزة".
كما أعلن الدفاع المدني في غزة سقوط "4 شهداء وعدد من الجرحى إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في محيط مستشفى الخدمة العامة في منطقة السامر وسط مدينة غزة".
واعتبرت حركة حماس في بيان أن "الغارات الوحشية التي نفّذها جيش الاحتلال الإرهابي على منزل عائلة منزل المصري، هي تجسيد حقيقي لوحشية الاحتلال وتحلله من كل القيم الإنسانية، وإصراره على مواصلة حرب الإبادة ضد المدنيين الأبرياء، والتنكّر لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ برعاية دولية".
في المقابل، قال مسؤول في الجيش الإسرائيلي، ردا على سؤال وكالة فرانس برس عن استهداف عائلة المصري، "تم تنفيذ غارة على موقع إرهابي لحماس في المنطقة"حسب قوله.
واورد الجيش الاسرائيلي انه شن "ضربة جوية" على "عدد من الارهابيين المسلحين كانوا ينقلون اسلحة في مركبة" في جنوب قطاع غزة.
وأدت الغارة لانهيار سقف المنزل واندلاع حريق فيه بحسب مراسلي فرانس برس.
في مستشفى الشفاء حيث تجمع أقارب العائلة المفجوعون، وُضع جثمان طفلة في كيس بلاستيكي أبيض، ثم وضع على الأرض بجانب باقي الجثث الملفوفة ببطانيات سميكة.
وقال أحمد المصري، عم الأطفال، لوكالة فرانس برس "فوجئنا بالقصف، الحريق كان يمتد كالنار في الهشيم، للأسف عائلة أخي أبيدت بالكامل من السجل المدني هو وزوجته واطفالهما الاربعة".
وأضاف الرجل الذي غلبته دموعه "كنت في الغرفة المجاورة أسمع الأطفال يستغيثون أنقذنا يا عمي، لكنني لم أستطع فعل شيء، كنت أحمل أطفالي وأرمي بهم من الشباك".
وقال يوسف المصري، أحد أفراد العائلة، "في الساعة الثانية صباحًا، بينما كنا نائمين، سمعنا دوي انفجار هائل، واكتشفنا أن المنزل قصف والنيران اشتعلت فيه".
وتتبادل حماس وإسرائيل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار المُعلن في أكتوبر بعد عامين على اندلاع الحرب اثر هجوم غير مسبوق نفّذته الحركة ضد الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.
وتواصل إسرائيل القصف الجوي والمدفعي بشكل شبه منتظم في القطاع الذي تحتلّ أكثر من 60 % من مساحته، ما يسفر عن قتلى وجرحى ومزيد من الدمار، في ظل أزمة إنسانية حادة.
استشهد منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار ما لا يقل عن 1168 فلسطينيا في غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع والتي تعتبر الأمم المتحدة أن معلوماتها موثوقة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال الفترة نفسها.
إقرأ المزيد


