جريدة الرياض - 7/22/2026 2:39:45 AM - GMT (+3 )
أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية أمس الثلاثاء، إخراج عدد من وحدات توليد الكهرباء عن الخدمة جراء قصف إيراني.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إنه "في ظل استمرار اعتداءات العدوان الايراني الآثم الذي تتعرض له دولة الكويت، تعرضت مساء أمس عدة محطات للقوى الكهربائية وتقطير المياه لهجمات، لليوم الرابع على التوالي، أسفرت عن اندلاع حرائق في عدد من مرافقها".
وأضافت الوزارة، أن فرق الطوارئ التابعة لها باشرت، بالتنسيق مع قوة الإطفاء العام والجهات الأمنية، "التعامل الفوري مع الحوادث، وتمكنت من السيطرة على الحرائق وإخمادها وتم تقييم الأضرار الناجمة عن الاعتداءات وتعمل الفرق على تنفيذ خطط إصلاح الأضرار وتأهيل المرافق".
وأشارت إلى أنه تم إخراج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة طبقا للإجراءات التشغيلية الاحترازية المتبعة، وحرصا على سلامة المعدات واستقرار المنظومتين الكهربائية والمائية.
وأكدت الوزارة أنها ستواصل إطلاع الرأي العام على المستجدات أولا بأول عبر قنواتها الرسمية.
صافرات الإنذار في البحرين
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، الثلاثاء، إطلاق صافرات الإنذار للتحذير من من قصف إيراني جديد.
وأضافت الوزارة، في بيان صحفي أمس: "نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية".
وأعلن الجيش البحريني الثلاثاء أنه تصدّى لهجمات جوية إيرانية، فيما أعلنت طهران استهداف منظومتين للدفاع الجوي ومحطة رادار في موقعين أميركيين في مملكة البحرين التي تتعرض منذ أيام لهجمات متكررة من إيران ردا على القصف الأميركي لها.
وقالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين في بيان إنها "تصدّت، واعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة اليوم الثلاثاء".
الأردن يسقط
ثلاثة صواريخ إيرانية
قال الجيش الأردني في بيان الثلاثاء إنه أسقط ثلاثة صواريخ إيرانية استهدفت المملكة، دون وقوع اصابات أو أضرار مادية.
ونقل البيان عن مصدر عسكري قوله إن "منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ظهر اليوم (الثلاثاء)، ثلاثة صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة"، مؤكدا عدم وقوع "أي إصابات بشرية أو أضرار مادية".
وكان الجيش اعلن في وقت سابق الثلاثاء اعتراض خمس طائرات مسيرة مصدرها إيران، بعد اعلان الحرس الثوري الإيراني في بيان شن هجوم "على مجمع تمركز قوات الجيش الأميركي الإرهابي والقاتل للأطفال في منطقة الركبان (شمال) بالأردن، ما أدى إلى مقتل عدد منهم".
تحييد 5 طائرات
مسيرة إيرانية
وصرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بأن القوات المسلحة تعاملت، الاثنين وصباح الثلاثاء، مع خمس طائرات مسيّرة انطلقت من إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن المصدر قوله إنه "تم تحييد المسيّرات بكفاءة ودقة، ووفقا لمقتضيات الموقف العملياتي والإجراءات الدفاعية المعمول بها ولم تسفر العملية عن أية إصابات بشرية أو أضرار مادية".
وأكد المصدر أن "القوات المسلحة تواصل مراقبة أجواء المملكة والمحافظة على جاهزيتها العملياتية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي جسم جوي يشكل تهديدا لأمن المملكة وسلامة مواطنيها، وفق قواعد الاشتباك المعمول بها".
الجيش الأميركي
استهدف قدرات إيرانية
أعلن الجيش الأميركي مساء الاثنين، انتهاء الليلة العاشرة تواليا من الضربات ضد إيران، حيث استهدف مراكز قيادة عسكرية وأهدافا بحرية للجمهورية الإسلامية.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" في بيان على منصة إكس، أنها ضربت "مراكز قيادة عسكرية إيرانية وقدرات بحرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المُسيّرة وأنظمة دفاع جوي، بهدف تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز".
وأفاد الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء، بإيقاف "ناقلتي نفط مخالفتين" أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "أرنا".
وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة "إرنا" إنه "تم إيقاف ناقلتي نفط مخالفتين كانتا تحاولان المرور عبر المسار الجنوبي غير الآمن لمضيق هرمز، وذلك بعد أن تسببت انفجارات باندلاع حرائق واسعة على متنهما".
حرب شاملة
أكدت إيران الاثنين أنها في "حرب شاملة" مع الولايات المتحدة التي وسّعت نطاق ضرباتها على الجمهورية الإسلامية وشمل قصفها مدينة بوشهر التي تضمّ محطة للطاقة النووية، فيما واصلت طهران استهداف دول خليجية والأردن وأعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتَي نفط في مضيق هرمز.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بحسب بيان صادر عن الرئاسة "الحقيقة هي أن جمهورية إيران الإسلامية منخرطة في حرب شاملة"، مضيفا "علينا أن نكون واقعيين ونقبل بالتداعيات الطبيعية لهذه المقاومة".
فمنذ أسبوع، لم يعد شبح القصف الأميركي مقتصرا على مناطق جنوب إيران، حيث انحصرت الضربات منذ استئناف الأعمال القتالية في 7 يوليو، بل امتد إلى وسط البلاد وشمال غربها، وفق مسؤولين محليين.
وقُتل شخص وأصيب آخرون الاثنين في ضربات أميركية على تبريز في شمال غرب إيران، على بُعد أكثر من ألف كيلومتر من الخليج، وفق مسؤولين محليين. وأصيب آخرون في ضربات استهدفت مدينة أورميا الواقعة في المحافظة المجاورة.
وأكدت واشنطن أنها تستهدف مواقع عسكرية. وأفادت طهران الاثنين بضربات جديدة طالت مدنا عدة، بينها بوشهر حيث تقع محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في البلاد. كما استُهدفت الأحد محطة دارخوين النووية التي لا تزال قيد الإنشاء، وفق إيران.
وقُتل أخيرا ثلاثة جنود أميركيين في الشرق الأوسط، في أول خسائر من نوعها منذ التصعيد الجديد.
فقد قُتل جنديان أميركيان الجمعة في ضربات إيرانية استهدفت قاعدة عسكرية في الأردن، كما عُثر في الموقع على رفات يُرجح أن يكون عائدا لجندي ثالث فُقد أثره، بحسب سنتكوم.
والسبت، قضى جندي آخر أثناء تفجير ذخائر غير منفجرة تعود لطائرة إيرانية مسيّرة أُسقطت في شمال العراق، ما يرفع عدد العسكريين الأميركيين القتلى منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير إلى 17.
وتوّعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران الاثنين بأن تدفع الثمن "أضعافا" مقابل كل جندي أميركي يُقتل.
وكتب ترمب على منصته تروث سوشال "في كل مرة تقتل فيها إيران جنديا أميركيا، ستدفع ثمن ذلك أضعافا مضاعفة"، مضيفا أنه "تم إبلاغ وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين، وجميع قادة الجيش بهذا التوجيه".
وأشارت آخر حصيلة رسمية نشرتها وزارة الصحة الإيرانية إلى مقتل خمسين شخصا وإصابة أكثر من 500 بجروح منذ استئناف القتال مطلع يوليو.
ولا حصيلة دقيقة لعدد الضحايا الذين سقطوا في الحرب في إيران قبل التوصل الى وقف لإطلاق النار لم يتم الالتزام به طويلا في الثامن من أبريل، لكن العدد يقدّر بالمئات.
وأطاح القتال مذكرة التفاهم المُُبرمة في 17 يونيو والتي نصّت على بدء مفاوضات حول الملف النووي الإيراني وغيرها من المسائل بغرض وضع حدّ نهائي للحرب.
جهود دبلوماسية
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الاتصالات الدبلوماسية مستمرة مع الولايات المتحدة.
وقال بقائي في مؤتمر صحافي في طهران الاثنين، إن بلاده "تلقّت رسائل" عبر وسطاء، رافضا "الخوض في التفاصيل"، ومضيفا "المهم أن الجهاز الدبلوماسي كان نشطا في الأيام الأخيرة، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء".
ووصل وزير الداخلية الإيراني إسكندر مومني الاثنين إلى باكستان، إحدى الدول الوسيطة إلى جانب قطر وعُمان.
مسار "غير آمن" في هرمز
شدّدت إيران أيضا قبضتها على مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي للتجارة العالمية، إذ أعلن الحرس الثوري الاثنين إنه أوقف ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور المضيق، بحسب ما أوردت وسائل إعلام محلية.
وذكر الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة أنباء "تسنيم" أنه "في وقت متأخر من الليلة الماضية، انفجرت ناقلتا نفط مخالفتان، كانتا تعتزمان الدخول والخروج عبر المسار غير الآمن والمسبّب للحوادث جنوب مضيق هرمز وتوقفتا عن الحركة".
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "يو كيه إم تي أو" الاثنين إن سفينتين أصيبتا في الخليج، واحدة قبالة سواحل سلطنة عُمان وأخرى قبالة الإمارات.
وأكد بقائي الاثنين أن بلاده لن تسمح باستخدام مضيق هرمز لتهديد أمنها.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو دعا مساء الأحد المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة من أجل "حماية الملاحة البحرية" في مضيق هرمز.
واستقرت أسعار النفط الاثنين بعدما كانت قد هدأت إثر توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو قبل أن تقفز مجددا، إذ بلغ سعر برميل خام برنت بحر الشمال المرجعي 88,55 دولارا بارتفاع 0,51 في المئة قرابة الساعة 11,20 بتوقيت غرينتش.
وكان نحو خُمس تجارة المحروقات العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب في الشرق الأوسط، لكن إيران أعادت إغلاقه منذ استئناف الأعمال القتالية مع الولايات المتحدة التي أعادت بدورها فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
إقرأ المزيد


