جريدة الرياض - 7/2/2026 3:42:56 AM - GMT (+3 )
بدأت في الدوحة محادثات فنية غير مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين عبر وسطاء، في إطار مساع دبلوماسية وجهود لتهدئة التوترات بعد ضربات تبادلها الطرفان.
وأعلنت كل من الولايات المتحدة وإيران أنهما ستوفدان مسؤولين إلى قطر لعقد اجتماعات في إطار تنفيذ بنود مذكرة التفاهم مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بصورة دائمة، لكن إيران نفت أي توجُّه لإجراء مفاوضات مباشرة مع الأميركيين.
وأكد دبلوماسي مطّلع على سير المفاوضات لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية الموضوع أن المحادثات جارية، بعدما أفاد سابقا بأن "مسؤولين أميركيين وإيرانيين يُجرون في الدوحة محادثات فنية غير مباشرة عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين".
وأضاف الدبلوماسي أن المحادثات التي ستجرى على مستوى منخفض وتتركّز على تفاصيل مذكرة التفاهم، "ستبني على التقدم المحرز خلال قمة بحيرة لوسيرن" في سويسرا.
ونصّت المذكرة التي وقّعها الجانبان في 17 يونيو بوساطة قطرية وباكستانية وتُوِّجت بقمة في مدينة لوسيرن السويسرية، على بنود عدة من أبرزها وقف على مختلف الجبهات لمدة 60 يوما للحرب التي اندلعت في 28 فبراير بضربات أميركية إسرائيلية على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن موانئ إيران، والإفراج عن قسم من أصول طهران المجمّدة، ووضع إطار زمني لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهم بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأعلنت طهران إيفاد فريق من الخبراء إلى قطر الأربعاء، لكنها نفت ما كان ذكره الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عقد محادثات مباشرة.
صعوبات التنفيذ
وأشار الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الوفد الإيراني سيكون برئاسة نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، لكنه أكد أن "أي اجتماعات تفاوض مع الولايات المتحدة لن تُعقَد على أي مستوى كان".
وقال الدبلوماسي المطّلع نفسه إن الموفدين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف لن يشاركا في هذه المحادثات الفنية.
وكان كوشنر وويتكوف التقيا الثلاثاء رئيس وزراء قطر وزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وبحثا معه "آخر تطورات المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية"، بحسب بيان لوزارة الخارجية.
كذلك تناول الاجتماع وفق المصدر نفسه وقف إطلاق النار في لبنان "والتأكيد على أهمية تثبيته والبناء عليه بما يحفظ وحدة لبنان وسيادته واستقراره".
ورغم توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، تجدد التوتر بين طهران وواشنطن في نهاية الأسبوع الفائت، وتبادل الجانبان إطلاق النار في مناوشات متقطعة تعود إلى تطبيق إيران السيادة التي تطالب بها على حركة العبور عبر المضيق.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في نهاية الأسبوع تنفيذ ضربات على عشرة أهداف عسكرية إيرانية بسبب "العدوان الإيراني المستمر على الملاحة التجارية"، فيما أفادت طهران بأنها ردّت بتنفيذ ضربات على قواعد أميركية في الكويت والبحرين اللتين دانتا الاستهداف الإيراني لهما.
وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني كبير المفاوضين في المحادثات مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في مقابلة تلفزيونية الثلاثاء "عندما تنتهي حرب بهذا الحجم.. لا مفرّ من ظهور صعوبات في التنفيذ، وحوادث، واختلافات في وجهات النظر، ولا سيما عندما يكون المعنيون أطرافا كالكيان الإسرائيلي".
هدوء نسبي
وقال قاليباف: إن الوفد الإيراني سيركز على تنفيذ البنود المتعلقة بالحرب في لبنان ومضيق هرمز.
وأكد أن أيران ملتزمة بطبيعة الحال بضمان تنفيذ الاتفاق، كما أن العدو، أي الولايات المتحدة وحليفتها، يجب أن يفي أيضا بالتزاماته".
وتباطأت حركة المرور عبر مضيق هرمز في نهاية الأسبوع.
وأعلن ممثلو أصحاب العمل والنقابات في قطاع الشحن البحري العالمي في بيان مشترك الأربعاء الإبقاء على تصنيف مضيق هرمز كمنطقة حرب حتى التاسع يوليو على الأقل.
وفي ظل الغموض الذي يكتنف مستقبل الوضع في المنطقة، بقيَ سعر خام برنت الذي يُعَدّ المعيار في سوق النفط العالمية مستقرا الأربعاء عند مستوى يفوق قليلا 70 دولارا.
إقرأ المزيد


