غارة "إسرائيلية" على خيام النازحين في خان يونس
جريدة الرياض -

استشهدت امرأة وطفلتها وأصيب عدد من الفلسطينيين، في غارة شنتها طائرة مسيّرة للاحتلال الإسرائيلي على خيام النازحين في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، في خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي والجوي وعمليات نسف المنازل في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وأكدت مصادر محلية إصابة عدد آخر من الفلسطينيين، جراء الاستهداف.

وفي سياق الخروقات المتواصلة، قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شمال غربي مدينة رفح، فيما أطلقت آلياته العسكرية نيرانها باتجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع تنفيذ عمليات نسف لعدد من المنازل شمال شرقي المدينة.

وفي مدينة غزة، فجّرت قوات الاحتلال روبوتًا مفخخًا لتدمير منازل الفلسطينيين في حي التفاح شمال شرقي المدينة، كما أطلقت الآليات الإسرائيلية النار بكثافة، تزامنًا مع قصف مدفعي استهدف حيي الشجاعية والتفاح.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على محيط منطقة السودانية شمال غربي مدينة غزة، كما استهدف منزلًا قرب محطة الخزندار في منطقة الكرامة شمال غربي المدينة، فيما أطلقت آليات الاحتلال النار باتجاه منطقة العطاطرة والمناطق الشرقية من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

ووفق أحدث معطيات وزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار إلى 1045 شهيدًا، إضافة إلى 3380 إصابة، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 73,058 شهيدًا و173,488 إصابة.

من جانب أخر قالت مسؤولة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا في كيان الاحتلال، إنها قدّمت للحكومة خطة تتعلق بـ"تهجير الفلسطينيين" من قطاع غزة، بدعم من جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي "الموساد".

وتتعارض دعوات التهجير والاستيطان مع خطط دولية سابقة، من بينها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.

إلى ذلك أغلقت قوات الاحتلال، المقر الرئيسي لجمعية التضامن الخيرية في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية لمدة عام، بعد اقتحامه وتفتيشه، كما أغلقت المبنى التجاري الذي يضم مقر الجمعية بالكامل، في إطار تصعيد متواصل يستهدف المؤسسات الأهلية والخيرية الفلسطينية.

وقال الناطق باسم مؤسسات وفعاليات نابلس، غسان حمدان، إن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة قرابة الساعة الخامسة فجرا، وحاصرت المقر الرئيسي للجمعية، قبل أن تداهمه وتفتشه وتعبث بمحتوياته.

وأضاف أن قوات الاحتلال علّقت إخطارا على مدخل الجمعية زعمت فيه أنها "جمعية إرهابية وتساند الإرهاب"، وأعلنت إغلاقها لمدة عام اعتبارا من اليوم.

وأوضح حمدان أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بإغلاق مقر الجمعية، بل أقدمت على تلحيم جميع أبواب البناية التي يقع فيها المقر، رغم أن الجمعية تشغل طابقا واحدا فقط، ما أدى إلى تعطيل عمل عشرات المكاتب والمحال التجارية الموجودة في المبنى.

في سياق متصل اقتحم عشرات المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، وأدّوا طقوسا تلمودية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت مصادر مقدسية، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى من "باب المغاربة"، وأدوا طقوسا تلمودية، ونفذوا جولات استفزازية بالمسجد، تزامنًا مع منع دخول المصلين المسلمين، ونصب الحواجز.

وانتشرت عناصر شرطة الاحتلال في باحات الأقصى وعلى بواباته؛ لتأمين حماية المتطرفين المقتحمين، وفرضت تشديدات أمنية بمحيط المسجد وعلى أبوابه، وعرقلت دخول المصلين إليه ومنعت آخرين.

وجاءت هذه الاقتحامات بالتزامن مع تسهيلات منحتها قوات الاحتلال للمستوطنين، شملت تمديد ساعات الاقتحام في الفترتين الصباحية والمسائية، في محاولة لتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى. وشهد المسجد الأقصى خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو الجاري، تصعيداً لافتاً في وتيرة اقتحامات المستوطنين، حيث اقتحم أكثر من 1552 مستوطناً باحاته تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وتعرض المسجد الأقصى المبارك خلال شهر مايو تصعيداً خطيراً في الانتهاكات الإسرائيلية، تمثل في توسيع نطاق الطقوس وتصاعد أداء الطقوس والشعائر اليهودية العلنية داخل ساحاته، إلى جانب محاولات متكررة لفرض وقائع جديدة مرتبطة بمزاعم "السيادة" الإسرائيلية على المسجد.

وسُجّل اقتحام 7244 مستوطناً، تزامنًا مع دخول 2690 آخرين تحت غطاء "السياحة"، في ظل تصاعد تحريض جماعات "الهيكل" التي دعت لتكثيف الاقتحامات وإدخال القرابين وفرض طقوس تلمودية

وكانت مؤسسة القدس الدولية، قد أصدرت ورقة رصدت اعتداءات الاحتلال المرتبطة بهذه المناسبة خلال الأعوام الممتدة بين 2014 و2025، كاشفة عن تصاعد حاد وممنهج في أعداد المقتحمين، حيث سجلت الإحصائيات اقتحام 3108 مستوطنين للمسجد الأقصى طوال فترة الرصد.

وأظهرت المعطيات أن السنوات الأربع الأخيرة بين عامي 2022 و2025 استحوذت على نحو 74% من إجمالي أعداد المقتحمين. مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يوظف هذه المناسبات "القومية" لسلب السيادة الإسلامية الكاملة عن المسجد الأقصى، وتحويله إلى ساحة مفتوحة لتنفيذ مخططات التهويد كأمر واقع.

مستوطنون يقتحمون الأقصى


إقرأ المزيد