جريدة الرياض - 6/25/2026 6:21:12 AM - GMT (+3 )
لا يدخل المنتخب السعودي مواجهته المرتقبة أمام منتخب الرأس الأخضر في الجولة الثالثة من دور المجموعات بكأس العالم 2026 وهو يفكر فقط في نقاط المباراة وفرصة التأهل، بل يحمل اللقاء أيضًا قيمة تاريخية تتجاوز حدود المجموعة الثامنة، إذ يمنح "الأخضر" فرصة لإضافة صفحة جديدة إلى سجل المواجهات الآسيوية الأفريقية في البطولة العالمية.
وتحمل مباريات آسيا وأفريقيا في كأس العالم خصوصية مختلفة، لأنها غالبًا ما تجمع منتخبات تسعى إلى تأكيد قدرتها على منافسة القوى التقليدية في اللعبة، وهو ما جعل هذه المواجهات على مدار العقود الماضية متقاربة في النتائج، وصعبة في التوقعات.
وعلى مستوى المنتخب السعودي، تبدو الذاكرة إيجابية نسبيًا أمام المنتخبات الأفريقية في كأس العالم، بعدما خاض 5 مواجهات سابقة حقق خلالها انتصارين وتعادلين مقابل خسارة واحدة.
وكانت البداية في مونديال الولايات المتحدة 1994، عندما تغلب المنتخب السعودي على المغرب بنتيجة 2-1، في البطولة التي شهدت أفضل إنجاز في تاريخه بالوصول إلى دور الـ16.
وفي نسخة فرنسا 1998، خرج المنتخب السعودي بتعادل مثير أمام جنوب أفريقيا بنتيجة 2-2، قبل أن يخسر أمام الكاميرون بهدف دون رد في مونديال 2002، وعاد "الأخضر" للتعادل مع تونس بنتيجة 2-2 في ألمانيا 2006، ثم اختتم مواجهاته الأفريقية السابقة بفوز ثمين على المنتخب المصري بنتيجة 2-1 في كأس العالم 2018.
توازن تاريخي بين آسيا وأفريقيا
وعند احتساب أستراليا ضمن ممثلي القارة الآسيوية منذ انضمامها رسميًا إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عام 2006، تكشف الأرقام عن توازن لافت بين القارتين في تاريخ كأس العالم.
فقد التقت منتخبات آسيا وأفريقيا في 22 مباراة مونديالية، حققت خلالها المنتخبات الآسيوية 8 انتصارات، مقابل 7 انتصارات للمنتخبات الأفريقية، بينما انتهت 7 مباريات بالتعادل.
ولم يقتصر التقارب على النتائج فقط، بل امتد إلى الحصيلة التهديفية أيضًا، بعدما سجل كل طرف 32 هدفًا في شباك الآخر، في دلالة واضحة على أن الأفضلية التاريخية لم تحسم لأي من الجانبين.
وشهد تاريخ البطولة عددًا من النتائج التي كرست هذا التقارب بين القارتين، فمن الجانب الأفريقي، برز الفوز الجزائري على كوريا الجنوبية بنتيجة 4-2 في مونديال 2014، وانتصار غانا على كوريا الجنوبية بنتيجة 3-2، إضافة إلى فوز السنغال على قطر 3-1 في نسخة 2022.
وفي المقابل، تركت آسيا بصمتها عبر انتصار اليابان على الكاميرون بهدف دون رد في مونديال 2010، ثم فوز أستراليا على تونس بالنتيجة نفسها في نسخة 2022.
واستمرت الصورة المتوازنة خلال كأس العالم 2026، بعدما حققت اليابان انتصارًا كبيرًا على تونس بنتيجة 4-0، قبل أن تستعيد أفريقيا توازنها عبر المنتخب الجزائري الذي قلب تأخره أمام الأردن إلى فوز بنتيجة 2-1.
مباراة تتجاوز حدود النقاط
ولا تقتصر أهمية المباراة على بعدها التاريخي، بل ترتبط أيضًا بحسابات المجموعة الثامنة، التي لا تزال جميع احتمالاتها مفتوحة قبل الجولة الأخيرة، ويتصدر المنتخب الإسباني المجموعة برصيد 4 نقاط، فيما يمتلك كل من أوروغواي والرأس الأخضر نقطتين، بينما يحتل المنتخب السعودي المركز الرابع برصيد نقطة واحدة.
ويحتاج المنتخب السعودي إلى الفوز على الرأس الأخضر لرفع رصيده إلى 4 نقاط، بما يمنحه فرصة المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل المباشر، أو الدخول في حسابات أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث وفق نظام البطولة، وفي المقابل، يدخل منتخب الرأس الأخضر اللقاء بالطموح نفسه، بعدما فرض التعادل على كل من إسبانيا وأوروغواي، مؤكدًا قدرته على مجاراة المنتخبات الكبرى.
إقرأ المزيد


