هل ترضخ إيران لشروط ترامب؟!
الجزيرة -
الخميس 25 يونيو 2026

الوكالات - العواصم:

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء أن إيران تقدم تنازلات كبيرة جداً خلال المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، معتبراً أن واشنطن تحقق تقدماً واضحاً في مسار التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الجانبين.

وقال ترامب في تصريحات للصحافيين: نحن ننتصر بفارق كبير، وإيران تقدم تنازلات كبيرة جداً، وسنرى ما سيحدث.

وكان ترامب قد جدد تأكيده أن الأموال الإيرانية التي سيُفرج عنها ستُستخدم حصراً لشراء منتجات أميركية، ولا سيما المواد الزراعية والأدوية.

وأوضح في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» أمس أن الولايات المتحدة لن تمنح إيران أموالاً جديدة، بل ستفرج عن جزء من أصولها المجمدة الخاضعة لرقابة واشنطن، على أن تُستخدم في شراء الذرة والقمح وفول الصويا ومنتجات أمريكية أخرى.

وأكد ترامب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها لن تفرض أي رسوم أو تكاليف على حركة الملاحة في مضيق هرمز، محذراً من أن أي خطوة من هذا النوع قد تؤدي إلى وقف المفاوضات فوراً.

من جانبها نفت طهران مراراً صحة التصريحات الأمريكية المتعلقة بطريقة استخدام الأموال المفرج عنها.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الإفراج عن الأصول الإيرانية غير مرتبط بشراء منتجات أمريكية، فيما رفض محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي ما أعلنه ترامب بشأن آلية إنفاق تلك الأموال.

وبرزت تباينات أخرى بين الجانبين حول ملفات عدة، من بينها عمليات التفتيش النووي ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى مستقبل الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء مهلة الستين يوماً المحددة لاستكمال المفاوضات الفنية.

على صعيد متصل أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس الأربعاء، أن الولايات المتحدة تريد عودة الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل ومن دون أي رسوم أو عوائق، مشدداً على أن واشنطن تمتلك خيارات للتعامل مع أي محاولة لإغلاق الممر البحري الاستراتيجي.

وقال روبيو خلال تصريحات له في الكويت ضمن جولته الخليجية، إن حرية الملاحة في هرمز تمثل أولوية أساسية للولايات المتحدة والمجتمع الدولي، مؤكداً أن أي إجراءات تعرقل حركة السفن في المضيق تتعارض مع القانون الدولي ومصالح الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران ستدخل مرحلة التنفيذ خلال ستين يوماً، معرباً عن أمله في أن تلتزم طهران بتعهداتها الواردة في الاتفاق، وأضاف أن الفرق التقنية من الجانبين تواصل العمل حالياً على التفاصيل التنفيذية، فيما ستعود الفرق الفنية إلى سويسرا في 29 يونيو لاستئناف المحادثات المتعلقة بالملف النووي والعقوبات.

وأكد روبيو أن المباحثات الفنية الجارية تركز على آليات تنفيذ التفاهم النووي وملف العقوبات الاقتصادية، مشيراً إلى أن واشنطن تتوقع من إيران الالتزام بما تم الاتفاق عليه.

وشدد على أن الولايات المتحدة لن تتخذ أي خطوات من شأنها الإضرار بأمن حلفائها في الخليج، مؤكداً أن أمن المنطقة سيبقى عنصراً أساسياً في أي ترتيبات أو تفاهمات مستقبلية مع طهران.

من جانبه أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأربعاء أن إسرائيل قامت بالعديد من العمليات في الداخل الإيراني وتسعى للحيلولة دون امتلاكها سلاحاً نووياً.

وشدد نتنياهو على أن إيران لن تحصل على سلاح نووي ما دام رئيسا للحكومة، معتبراً أن حصول طهران على سلاح نووي تهديد وجودي لإسرائيل، وأكد أنه سيمنع ذلك.

وقال نتنياهو: «لم أطلب إذناً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للهجوم على إيران بل أبلغته بذلك».

اقرأ أيضاً



إقرأ المزيد