وفـد من طالبـان يبحـث في بروكسل إعادة اللاجئين الأفغان
جريدة الرياض -

عقد وفد من طالبان محادثات مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل الثلاثاء بشأن تسريع إعادة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم إلى أفغانستان، وذلك خلال زيارة قوبلت بانتقادات حادّة من ناشطين حقوقيين. ووجهت المفوضية الأوروبية دعوة للوفد المكوّن من خمسة أشخاص لإجراء مباحثات في إطار مساع تهدف إلى الحد من الهجرة غير النظامية وتسريع عمليات الترحيل، رغم عدم اعترافها رسميا بإدارة طالبان. وقال الناطق باسم الخارجية الأفغانية الذي قاد وفد طالبان عبد القهار بلخي بعد المحادثات "يؤمل بأن تفتح هذه الزيارة سبلا جديده للتفاعل الإيجابي وتعزيز عملية التعاطي مع مشكلات الأفغان المقيمين في الخارج وتوسيع آفاق التعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".

وأوضح ناطق باسم المفوضية الأوروبية أن 15 دولة في الاتحاد الأوروبي شاركت في "اجتماع على المستوى الفني" شاركت السويد في ترؤسه، ما يؤكد على الاهتمام الواسع بالمبادرة التي اعتبر منتقدوها بأنها تتعارض مع قيام التكتل المكوّن من 27 دولة.

وقالت النائبة في البرلمان الأوروبي عن كتلة "الاشتراكيين الديموقراطيين" سيسيليا سترادا إنه "فصل معيب لأوروبا.. تضفي المفوضية الشرعية على نظام ينتهك حقوق النساء والفتيات".

وسعت الحكومات الأوروبية لتشديد مواقفها حيال الهجرة استجابة للرأي العام ومع صعود الأحزاب اليمينية المتشددة في أنحاء القارّة.

ومع تراجع عدد المهاجرين القادمين إلى القارة في 2025، انتقل تركيز الاتحاد الأوروبي إلى تحسين نظام الترحيل، علما بأن أقل من 30 في المئة من الأشخاص الذين تصدر أوامر بترحيلهم يعودون حاليا إلى بلدانهم.

وقالت المفوضية إن المحادثات ركّزت على إمكانية إعادة الأفغان "الذين ارتكبوا جرائم خطيرة والذين يشكّلون تهديدا أمنيا" وتعاملت مع مسائل عملية مثل تحديد هوياتهم وإصدار وثائق سفر لهم. وجاء الاجتماع بعد زيارة قام بها مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إلى أفغانستان تهدف لمنح الدول الأعضاء المسؤولة عن ترتيب عمليات الإعادة، فرصة "لإقامة خط تواصل" مع سلطات طالبان.

ونفت بروكسل ودول الاتحاد الأوروبي أن تكون استضافة مسؤولين من طالبان بمثابة اعتراف بالحكومة في كابول، لكن منتقدين بينهم منظمات حقوقية بارزة يرون أن هذه الخطوة تمثل تراجعا عن قيم التكتل. وقال ناشطين إن الخطوة تقوّض موقف التكتل الدولي حيال حقوق الإنسان وتطرح تساؤلات حيال ما يمكن لبروكسل تقديمه لكابول لقاء التعاون بشأن الهجرة.

وأفاد بلخي بأن المباحثات ركّزت على استئناف الخدمات القنصلية للأفغان في أوروبا و"إجراءات لبناء الثقة" و"الحضور الفاعل" وحل "مشاكل طالبي اللجوء الأفغان في أوروبا الذين لم تُقبل طلباتهم والذين يواجهون مشكلات عديدة". وأضاف على "إكس" بأن الوفد عقد اجتماعات متعددة الأطراف وثنائية مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

هذا وكان لقاء الوفد الأفغاني ‌بمسؤولين من الاتحاد الأوروبي في ​العاصمة البلجيكية بروكسل الثلاثاء للمرة الأولى، وهو حدث نددت به ‌جماعات حقوقية، لكن الاتحاد دافع عنه باعتباره خطوة تهدف إلى تسهيل إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إلى أوطانهم. ودافعت بروكسل عن قرارها بإجراء محادثات محدودة مع "السلطات الفعلية" في أفغانستان باعتبار ‌ذلك ضروريا لترحيل طالبي اللجوء المرفوضين الذين يرتكبون ​جرائم أو يعتبرون خطرين.



إقرأ المزيد