«هرمز» ولبنان على طاولة مفاوضات سويسرا.. اختبار جديد للتفاهم الأمريكي الإيراني
الجزيرة -
الأحد 21 يونيو 2026

الوكالات - العواصم:

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بحل كافة القضايا العالقة مع إيران خلال 60 يوماً، ملوحاً مُجدداً بالخيار العسكري إن لم يتم التوصل لاتفاق نهائي.

فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية رسمياً أن وفدها سيتوجه إلى سويسرا ، وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أمس السبت، إن الوفد سيطالب بتنفيذ الالتزامات الأمريكية وتحديد الكيفية التي يعتزمون الوفاء بها.

ونقلاً عن وكالة فارس أضاف: «التزمنا بتعهداتنا وأمريكا ملزمة بإجبار إسرائيل على وقف هجماتها على لبنان، محذراً من أن عدم تنفيذ الالتزامات سيعرض التفاهم للخطر.

وأكد بقائي أن على الطرف الآخر اتخاذ الإجراءات اللازمة في أقرب وقت ممكن ، وأضاف: «إذا رفض الطرف الآخر تنفيذ التزاماته فسترد إيران بالإجراءات اللازمة» ، مشدداً على أن طهران لم توقع على التزام لن يُنفذ، ونهجها واضح ألا وهو «التزام مقابل التزام».

وكشفت مصادر أن الوفد الإيراني يضم كلاً من محمد باقر قاليباف رئيس فريق التفاوض، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وعلي باقري كني نائب المجلس الأعلى للأمن القومي، وعبد الناصر همتي محافظ البنك المركزي، وحميد بُرد نائب وزير النفط، وكاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية، إضافة إلى إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية.

ومن المقرر أن ينضم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى المفاوضين في سويسرا اليوم الأحد.

المفاوضات التقنية

من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان أن المفاوضات التقنية للتفاهم الأمريكي الإيراني ستبدأ في سويسرا اليوم الأحد، وأشارت إلى أن وفوداً من أمريكا وإيران وباكستان وقطر ستشارك في هذه المحادثات.

جاء ذلك في الوقت الذي التقى فيه وزير داخلية باكستان محسن نقوي أمس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران، حاملاً رسائل تشجيع على عدم تأجيل المحادثات مع الجانب الأمريكي.

كما أتت تلك التصريحات وسط أجواء إيجابية تحدث عنها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، مؤكداً أن ويتكوف وكوشنر وصلا سويسرا بالفعل، وملمحاً إلى احتمال سفره أيضاً إلى هناك قريباً.

وأضاف فانس في تصريحات لـ»فوكس نيوز» أمس السبت، أنه من الممكن عقد محادثات مع الجانب الإيراني اليوم الأحد، مشيراً إلى أن الأمور تسير بشكل جيد في مسار المفاوضات الجارية.

وأوضح أن واشنطن واثقة من قدرتها على الحفاظ على وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية ستمنح فرصة للمفاوضات مع إيران، وتوقع التوجه إلى سويسرا خلال اليومين المقبلين، مضيفاً : «ولكن كما تعلمون، الأمر يتطلب تنسيقا دقيقا وبروتوكولات دبلوماسية».

تسهيل المفاوضات

من جانبها أكدت وزارة الخارجية السويسرية أمس السبت أن الدبلوماسيين من كل الأطراف يواصلون جهودهم في بورجنشتوك من أجل تسهيل المفاوضات، وقالت في بيان لها: «يواصل الدبلوماسيون من مختلف الدول الموجودون حاليا جهودهم لإقامة الحوار».

وأوضحت أنها لا تستطيع الإدلاء بأي معلومات حول الحاضرين في المنتجع أو المناقشات، لأسباب تتعلق بالسرية.

فيما أعلن الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز مجدداً، رداً على الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في لبنان، إلا أن مسؤولا عسكريا أميركيا علق قائلاً: «لم نرَ أي تحركات تشير لإغلاق المضيق».

وكانت إسرائيل كثفت منذ الخميس الماضي غاراتها على الجنوب اللبناني، فيما تم إعلان عصر أمس الجمعة اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار، إلا أنه لم يصمد طويلاً. إذ جدد الطيران الإسرائيلي قصف عشرات البلدات اللبنانية في الجنوب والبقاع، متهماً حزب الله بخرق الاتفاق. فيما رد الأخير بدوره ملقياً المسؤولية على الجانب الإسرائيلي.

يذكر أن البند الأول من مذكرة التفاهم التي وقعت بين إيران وأميركا، ليل الأربعاء الماضي، كان نص على وقف القتال والحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.

إلا أن العديد من الوزراء الإسرائيليين في حكومة بنيامين نتنياهو هاجموا المذكرة وأكدوا أنها لا تلزم تل أبيب. بدوره كرر نتنياهو التشديد على أن قواته لن تنسحب مما سمّاها «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، التي تمتد على نحو 10 كيلومترات على طول الحدود اللبنانية، علماً أن المذكرة الأميركية الإيرانية نصت على سيادة ووحدة أراضي لبنان، في إشارة إلى الانسحاب الإسرائيلي منها.

مضيق هرمز

أكدت القيادة المركزية الأمريكية أمس السبت أن حركة الملاحة في مضيق هرمز مستمرة، مشيرة إلى أن إيران لا تسيطر على المضيق الاستراتيجي ، وقال متحدث باسم «سنتكوم»: إن حركة المرور في مضيق هرمز لا تزال مستمرة والقوات الأمريكية تراقب الوضع لضمان استمرار ذلك.

وقالت «سنتكوم» في منشور على منصة «إكس» إن حركة السفن التجارية في مضيق هرمز شهدت أمس السبت زيادة، وذلك في ظل استمرار عمليات القوات الأمريكية في المنطقة العامة لدعم حرية الملاحة، مؤكدة التزامها بضمان الالتزام بجميع بنود الاتفاق مع إيران.

وأوضحت أن المرور الآمن عبر الممر المائي الدولي متاح ودون عوائق، مشيرة إلى عبور 55 سفينة تجارية حاملة كميات كبيرة من البضائع وأكثر من 17 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية.

وأضافت أن القوات الأمريكية تواصل تواجدها ويقظتها لضمان الالتزام بجميع بنود الاتفاق مع إيران وتنفيذها، وللتأكد من بقائها سارية المفعول بالكامل.

وجاء بيان الجيش الأمريكي، بعد إعلان الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، بعدما كان فتح أمام السفن منذ توقيع مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران مساء الأربعاء الماضي.

وأعلنت القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران في بيان لها أمس السبت، أن المضيق سيُغلق أمام حركة السفن، رداً على الغارات الإسرائيلية في لبنان، وفقا لما ورد على وكالة مهر.

وأضافت أن الإغلاق أتى بسبب ما أثير عن انتهاكات أمريكية وإسرائيلية لمذكرة تفاهم وقف إطلاق النار التي تشير إلى وقف الأعمال القتالية والحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.

وهدد الحرس الثوري بأن هذا الإغلاق خطوة أولى، محذراً من إجراءات إضافية إذا استمر العدوان.

اقرأ أيضاً



إقرأ المزيد