موقع سي ان ان بالعربية - 6/20/2026 11:43:18 AM - GMT (+3 )
(CNN)— أعلن رئيس بوليفيا، رودريغو باز، السبت، حالة الطوارئ بعد أسابيع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية، والتي تحولت لاحقًا إلى أزمة سياسية متصاعدة.
ويطالب المحتجون، المدعومون من نقابات العمال والمزارعين وأنصار الرئيس السابق إيفو موراليس، باستقالة باز. كما تسببت عمليات إغلاق الطرق في نقص الغذاء والوقود والإمدادات الطبية في بعض أنحاء البلاد، وأدت إلى شلل اقتصادي خلال الخمسين يوماً الماضية.
وقال باز في خطاب إلى الأمة: "أصدرت توجيهاتي بتنفيذ حالة الطوارئ من أجل فتح الطرق. ولا يمكن للبوليفيين أن يظلوا رهائن لعمليات الإغلاق التي تمنعهم من العمل والدراسة وتلقي الرعاية الطبية وتأمين احتياجاتهم وإيصال الغذاء إلى منازلهم".
وأضاف الرئيس أن هذه الخطوة تتيح للجيش والشرطة التحرك لاستعادة النظام.
وأكد باز أن حالة الطوارئ تهدف إلى "إعادة الحياة إلى طبيعتها" في بوليفيا، مشيراً إلى أن "جماعات منظمة لا تزال تستخدم العنف لشلّ البلاد".
وكان باز قد وقّع الشهر الماضي قانوناً يسمح للقوات المسلحة بالتدخل في النزاعات الداخلية، رغم تأكيده سابقاً أن إعلان حالة الطوارئ سيكون الخيار الأخير في حال فشل الحوار.
قد يهمك أيضاً
وقال في خطابه، السبت: "بعد استنفاد جميع مسارات الحوار، والتوصل إلى اتفاقات مع أصحاب المطالب المشروعة، وتحديد الجهات التي استخدمت العنف في محاولة لزعزعة استقرار بوليفيا، اتخذنا قرار تطبيق حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد".
وتولى باز، المنتمي إلى تيار الوسط، الرئاسة قبل سبعة أشهر، وارثًا أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ جيل كامل، وهي الأزمة التي أسهمت في إنهاء ما يقرب من عقدين من حكم اليسار.
وشكل انتخابه تحولًا تاريخيًا في الدولة الواقعة بأمريكا الجنوبية، التي حكمتها "الحركة نحو الاشتراكية" (MAS) بشكل شبه متواصل منذ عام 2006.
وسعى باز إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، التي شهدت توترًا منذ عام 2009. وفي سبتمبر/أيلول، كشف عن خطط لاتفاق تعاون اقتصادي بقيمة 1.5 مليار دولار مع مسؤولين أمريكيين لضمان إمدادات الوقود.
وبدأت موجة الاضطرابات الحالية في مايو/أيار بعد أن خفض باز دعم الوقود المستمر منذ سنوات في محاولة لتقليص العجز المالي.
وتعاني بوليفيا من نقص حاد في العملات الأجنبية، وتراجع كبير في صادرات الغاز الطبيعي التي كانت تشكل موردًا رئيسيًا للبلاد، بينما بلغ التضخم أعلى مستوياته منذ 40 عامًا، وأصبح الوقود شحيحًا.
وإلى جانب المطالبة باستقالة الرئيس، تدعو النقابات إلى زيادة الأجور وإنهاء أزمتي الوقود ونقص الدولار.
إقرأ المزيد


