جريدة الرياض - 6/19/2026 8:12:19 AM - GMT (+3 )
لايخوض المنتخب السعودي مشاركته في كأس العالم 2026 بوصفها مجرد محطة كروية جديدة، بل يحضر في مشهد أوسع يعكس مكانة كرة القدم في وجدان المجتمع السعودي، وحجم التفاعل الذي بات يرافق المنتخب الوطني كلما ظهر في المحافل العالمية الكبرى.
وخلال الساعات الماضية، لفت المنتخب السعودي اهتمام وسائل إعلام أجنبية من زاوية مختلفة، بعدما رصد تقرير أمريكي أثر متابعة مباراته الافتتاحية أمام أوروغواي على إيقاع الحياة اليومية في المملكة، في صورة تعكس أن حضور المنتخب لا يتوقف عند صافرة النهاية، بل يمتد إلى تفاصيل الناس واهتماماتهم.
وتحت عنوان يتناول كيفية موازنة جماهير الخليج بين العمل ومتابعة كأس العالم، أشار موقع "Semafor" الأمريكي إلى أن بعض المؤسسات المالية والوزارات في السعودية منحت موظفيها مرونة في مواعيد الحضور، وسمحت ببدء الدوام عند الظهر بعد المباراة الافتتاحية للمنتخب السعودي أمام أوروغواي.
وجاءت الإشارة ضمن تقرير أوسع عن تأثير مواعيد مباريات كأس العالم على نمط الحياة والعمل في المنطقة، ولم تُقدَّم باعتبارها قرارًا رسميًا عامًا، بل نموذجًا على التفاعل المؤسسي والاجتماعي مع الحدث الرياضي العالمي.
بداية مونديالية حملت قيمة معنوية
وكان المنتخب السعودي قد افتتح مشواره في المجموعة الثامنة بكأس العالم 2026 بتعادل ثمين أمام منتخب أوروغواي بنتيجة 1-1 في مدينة ميامي الأمريكية.
وتقدم عبد الإله العمري للصقور الخضر في الدقيقة 41، قبل أن يدرك ماكسي أراوخو التعادل للمنتخب الأوروغوياني في الدقيقة 80، لتخرج المباراة بنقطة لكل طرف.
ولم تكن المباراة سهلة أمام منتخب يملك تاريخًا عريقًا في كأس العالم، ويقوده فنيًا المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، ورغم ضغط أوروغواي في فترات طويلة، أظهر المنتخب السعودي قدرًا واضحًا من التنظيم والانضباط، وكان الحارس محمد العويس حاضرًا بعدة تدخلات مهمة أبقت المنتخب داخل أجواء المباراة حتى النهاية.
وجاءت نتيجة التعادل لتجعل حسابات المجموعة الثامنة مفتوحة منذ الجولة الأولى، خاصة مع تعادل إسبانيا والرأس الأخضر دون أهداف، لتتساوى المنتخبات الأربعة برصيد نقطة واحدة، في بداية زادت من أهمية كل تفصيلة في الجولتين التاليتين.
من الذاكرة التاريخية إلى الحضور المتجدد
واستعاد التقرير الأمريكي في سياقه مشهد مونديال قطر 2022، حين أعلنت المملكة عطلة وطنية بعد الفوز التاريخي على الأرجنتين بنتيجة 2-1، وهي المباراة التي وصفتها وسائل إعلامية أجنبية حينها بأنها واحدة من كبرى مفاجآت تاريخ كأس العالم، بعدما سجّل صالح الشهري وسالم الدوسري هدفي الانتصار السعودي.
غير أن المقارنة بين المشهدين تكشف اختلافًا مهمًا، ففي 2022 ارتبط الأمر بانتصار استثنائي هز العالم، أما في نسخة 2026 فإن القصة لا تقوم على فوز كبير أو احتفال رسمي، بل على حالة متابعة واهتمام رافقت مباراة افتتاحية خرج منها المنتخب السعودي بنقطة ثمينة أمام منافس عالمي.
ويأتي هذا الاهتمام الإعلامي في مرحلة تشهد فيها كرة القدم السعودية حضورًا دوليًا متزايدًا، سواء من خلال مشاركة المنتخب في كأس العالم 2026، أو من خلال الاستعداد لاستضافة نسخة 2034.
وبين مشاركة حالية في كأس العالم 2026، وموعد تاريخي ينتظر المملكة في مونديال 2034، يواصل المنتخب السعودي حضوره بوصفه عنوانًا رياضيًا ووطنيًا في آن واحد؛ حضورًا يبدأ من الملعب، لكنه لا ينتهي عند حدوده.
إقرأ المزيد


