الاتحاد الأوروبي يدعو لخفض التصعيد في السودان
جريدة الرياض -

دعا الاتحاد الأوروبي "الأربعاء" أطراف النزاع في السودان إلى خفض التصعيد كخطوة أساسية نحو وقف ‌إطلاق نار شامل، مؤكدا ضرورة عدم تكرار المجازر المروعة والانتهاكات ​الصارخة لأبسط حقوق الإنسان التي ارتُكبت بحق المدنيين، لا سيما في الفاشر وولاية الجزيرة.

وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان صحفي أمس، إن رؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي اختتموا ‌أول مهمة مشتركة لهم إلى السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مشيرا إلى أن بعثة الاتحاد الأوروبي تألفت من سبعة سفراء وستة نواب لرؤساء البعثات من 10 دول أعضاء أوروبية مختلفة.

وشدد الوفد أثناء الزيارة واللقاءت مع القيادات السودانية، بينهم رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء ومدير جهاز المخابرات العامة، إلى جانب الحركات الموقعة على اتفاق ​جوبا، على ضرورة إنشاء مناطق آمنة وممرات إنسانية لتوفير المساعدات والأمن والحماية للمدنيين بكفاءة.

ودعا رؤساء البعثات الأوروبية إلى إنهاء الحصار الإنساني المفروض على المدنيين ‌والمدن فورا، ​مؤكدين على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته، وأدانوا الجهود المبذولة لإنشاء هياكل ‌حكم موازية في البلاد.

وأعلنوا رفض ‌الدعم الخارجي الذي يغذي الصراع، وانتقدوا التدفق غير القانوني للأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى السودان، محذرين من أن هذا الدعم الخارجي يطيل أمد الحرب ويزيد من معاناة الشعب.

وأكد رؤساء البعثات ‌استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لجهود السلام الدولية التي تبذلها مجموعة الحوار الرباعي وجهود المجموعة الخماسية (الاتحاد الأفريقي، والأمم ​المتحدة، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وجامعة الدول الأميركية، والاتحاد الأوروبي) لتيسير عملية سلمية تُفضي إلى حكم ديمقراطي شامل.

كما شجع سفراء دول الاتحاد الأوروبي السلطات على الانخراط البنّاء مع مجموعة الحوار الرباعية والمجموعة الخماسية، التي يرونها ​مكملةً لجهود السلطات المعنية، مشددين على أهمية مكافحة الإفلات من العقاب وضمان محاسبة مرتكبي هذه الجرائم.

وتبادل رؤساء البعثات وجهات النظر حول الأمن في المنطقة، وأعربوا عن قلقهم البالغ إزاء خطر امتداد الصراع في السودان إلى جيرانه، ما قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار والنزوح والإرهاب والاتجار بالبشر والمخدرات، فضلاً عن صعود الجماعات شبه العسكرية.

ووجه رؤساء البعثات الشكر إلى دينيس براون، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة والمنسقة الإنسانية في السودان، وفريقها، وجميع ممثلي وكالات الأمم المتحدة الذين ساهموا بشكل كبير في تيسير الزيارة.

وأكد الاتحاد الأوروبي أن رؤساء البعثات سيواصلون ​التواصل مع السلطات السودانية خلال الفترة المقبلة، وسيواصلون زياراتهم إلى السودان لتبادل الآراء حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بهدف تعزيز العلاقات بين السودان والاتحاد الأوروبي.



إقرأ المزيد