«إقليم أرض الصومال».. تمثيل «وهمي» في عاصمة «محتلة»
جريدة المدينة -
أدانت وزارة الخارجيَّة الفلسطينيَّة بأشدِّ العبارات قيام ما يُسمَّى «إقليم أرض الصومال» بافتتاح سفارة مزعومة في مدينة القدس المحتلَّة، وعدَّت هذه الخطوة انتهاكًا صارخًا للقانون الدوليِّ، وقرارات الشرعيَّة الدوليَّة ذات الصِّلة، ومحاولة من الاحتلال الإسرائيليِّ وسلطات ما يُسمَّى بـ»إقليم أرض الصومال» لتشريع وجودهم على أرضٍ لا يملكون فيها أيَّ حقٍّ قانونيٍّ، أو سياسيٍّ، بل يخالفُون القانون والإجماع الدوليَّ.
وشدَّدت الوزارة -في بيان لها- على أنَّ إقدام أيِّ دولة، أو كيان على افتتاح ممثِّليات، أو بعثات دبلوماسيَّة في القدس المحتلَّة، يمثِّل انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن، خاصَّة قرارات 476، و478، ويُعدُّ تشجيعًا لسياسات الاحتلال الاستعماريَّة والتوسعيَّة وما ينتج عنها من جرائم بشكل يوميٍّ ضد الشعب الفلسطينيِّ.
وجددت الخارجيَّة الفلسطينيَّة دعوتها للمجتمع الدوليِّ، والدول كافَّة إلى الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصِّلة بالقضيَّة الفلسطينيَّة، وقضية القدس، واتِّخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية الوضع القانونيِّ والتاريخيِّ للقدس المحتلَّة، بصفتها جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينيَّة المحتلَّة عام 1967.
بدورها، أدانت الأمانة العامَّة لمنظمة التعاون الإسلاميِّ بشدَّة افتتاح ما يُسمَّى بـ»إقليم أرض الصومال» سفارة له في مدينة القدس المحتلَّة، مؤكِّدةً أنَّ هذا الإجراء غير قانونيٍّ، ويشكِّل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصِّلة.
وأكَّدت أنَّ إسرائيل -قوَّة الاحتلال- لا تملك أيَّ سيادة على مدينة القدس المحتلَّة، وأنَّ جميع القرارات والإجراءات الرَّامية إلى تغيير وضعها السياسيِّ، أو القانونيِّ، أو الديمغرافيِّ تُعتبر باطلةً ولاغيةً بموجب القانون الدوليِّ.
وجدَّدت الأمانة العامَّة التأكيد على تضامنها الكامل مع جمهوريَّة الصومال الفيدراليَّة، ودعمها الثابت لسيادتها الوطنيَّة ووحدة أراضيها، داعية المجتمع الدولي إلى اتِّخاذ موقف حازم ضد هذه الخطوة غير القانونيَّة والتَّصدِّي لها.
وكانت وزارة الخارجيَّة الصوماليَّة قد عبَّرت عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تتحدَّث عن وجود تعاملات بين إسرائيل والإدارة الانفصاليَّة في المنطقة الشماليَّة من البلاد خارج إطار الحكومة الفيدراليَّة الصوماليَّة.
وأكَّدت الخارجيَّة الصوماليَّة، أنَّ أيَّ انخراط، أو تعامل من هذا النوع يُعدُّ انتهاكًا لسيادة الصومال، ووحدته، وسلامة أراضيه، ونظامه الدستوري، مشدِّدةً على أنَّ الصومال دولة ذات سيادة ومعترف بها دوليًّا.
وأوضح البيان، أنَّ الحكومة هي الجهة الشرعيَّة الوحيدة المخوَّلة بتمثيل البلاد في العلاقات الدوليَّة، معتبرة أنَّ أيَّ تعامل سياسيٍّ، أو دبلوماسيٍّ، أو غيره مع الإدارة الانفصاليَّة بعيدًا عن الحكومة يتعارض مع أحكام القانون الدوليِّ، ولا يترتَّب عليه أيُّ أثر قانونيٍّ أو سياسيِّ.


إقرأ المزيد