جريدة الرياض - 6/17/2026 1:45:47 AM - GMT (+3 )
انحسر القتال بين (إسرائيل) وجماعة حزب الله في لبنان بشكل كبير، لكنه لم يتوقف تماما على الرغم من اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع الأوسع نطاقا، وأسفرت غارة إسرائيلية عن مقتل شخص، مما سلط الضوء على هشاشة وقف إطلاق النار. وعانى لبنان من أكثر تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إزهاقا للأرواح، إذ أدت الهجمات الإسرائيلية على جماعة حزب الله إلى مقتل نحو 3800 شخص ونزوح نحو 1.2 مليون. وبدأت الجماعة إطلاق النار على إسرائيل في الثاني مارس دعما لطهران. ويعد وقف القتال هناك أمرا أساسيا في الاتفاق الأوسع نطاقا، إذ ضغطت طهران من أجل أن يتضمن الاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان. وقالت باكستان التي تضطلع بدور وساطة رئيسي بين واشنطن وطهران، إن الطرفين أبرما اتفاقا في وقت مبكر الاثنين بالتوقيت المحلي ينص على "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، ومنها لبنان". وقالت مصادر أمنية لبنانية وأجنبية إن الإعلان أشاع هدوءا نسبيا في جنوب لبنان لكن استمر وقوع أعمال عنف متفرقة مع بقاء القوات الإسرائيلية في منطقة احتلتها خلال الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر.
وشنت إسرائيل هجوما بطائرة مسيرة على سيارة في بلدة كفر تبنيت في جنوب لبنان أسفر عن مقتل قائد السيارة. وقال حزب الله إنه أطلق طائرات مسيرة وصواريخ على مركبات للجيش الإسرائيلي قال إنها كانت تحاول التوغل أكثر في جنوب لبنان، وذلك في أول هجوم تشنه الجماعة منذ الاتفاق. وقالت الجماعة أيضا إنها أطلقت وابلا من الصواريخ وقذائف المدفعية على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث لا تزال الاشتباكات مستمرة. والاثنين، أكد الجيش الإسرائيلي أنه اعترض صواريخ أطلقها حزب الله باتجاه منطقة كانت القوات تعمل فيها في جنوب لبنان. وأضاف أنه تم إطلاق صواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون أيضا، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
كما أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون، الثلاثاء، عن أمله في إنهاء معاناة اللبنانيين واستعادة كامل الحقوق الوطنية. وقال عون، في تهنئة بمناسبة حلول رأس السنة الهجرية، إن "هذه المناسبة المباركة تأتي في ظل ظروف استثنائية دقيقة يمر بها لبنان، وفي وقت تشهد فيه المنطقة تطورات وتحديات متسارعة تتطلب أعلى درجات الوعي والمسؤولية الوطنية".
وأضاف: "تأتي هذه المناسبة، في وقت يمر فيه لبنان في ظروف استثنائية بالغة الدقة، وتواجه منطقتنا الإقليمية تطورات وتحديات متسارعة تستدعي منا أعلى درجات الوعي والمسؤولية".
وشدد على أن اللبنانيين مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى ترسيخ وحدتهم الوطنية والالتفاف حول مؤسسات الدولة وتعزيز التضامن الإنساني والوطني لمواجهة التحديات، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه واستقراره.
وأضاف: "إننا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، مدعوون كصيغة نموذجية فريدة إلى ترسيخ وحدتنا الوطنية، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، وتعزيز تضامننا الإنساني والوطني لمواجهة الأخطار المحدقة بنا، صوناً لسيادة لبنان وأمنه واستقراره".
وأعرب رئيس الجمهورية عن أمله في أن تساهم التطورات الأخيرة في تحقيق ما يتطلع إليه اللبنانيون من أمن واستقرار وكرامة وطمأنينة، متمنيا أن "تحمل التطورات الأخيرة ما ينهي معاناة شعبنا ويحرر أرضنا المحتلة ويوفقنا في سعينا إلى تحقيق ما يصبو إليه اللبنانيون من عزة وكرامة وراحة بال".
إقرأ المزيد


