سكاي نيوز عربية - 6/16/2026 12:57:44 PM - GMT (+3 )
وأوضحت الصحيفة نقلا عن مصدر مطلع، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى جاهدا لعقد اجتماع عاجل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتسوية ما وصفه بـ"الأمور المتضاربة" في الاتفاق.
وتفاقمت الضبابية في إسرائيل بسبب عدم وضوح بعض بنود الاتفاق، التي وافق عليها ترامب تحديدا، بعد توقيعه إلكترونيا وقبيل توقيعه رسميا في مراسم تعقد الجمعة في سويسرا.
ووسط تصريحات متضاربة بشأن موقف لبنان في الاتفاق، أعلنت إسرائيل أن جيشها سيبقي على ما يسمى "المنطقة الأمنية" شمالا، وهي أراض داخل لبنان بعمق عشرات الكيلومترات سيطرت عليها إسرائيل خلال الأسابيع الماضية.
وفي مؤتمر صحفي عقد الإثنين، امتنع نتنياهو عن انتقاد الاتفاق الأميركي الإيراني الناشئ، وقال إن أهدافه في إيران "تحققت إلى حد كبير"، معتبرا أن "قدرة إيران على إنتاج الأسلحة تضررت، واقتصادها انهار، وبرنامجها النووي تراجع".
لكن نتنياهو شدد على أن "المعركة لم تنته بعد. سنظل ندافع عن أنفسنا ونحميها عند الضرورة"، متراجعا عن هدف "إسقاط النظام الإيراني".
وفي جلسات خاصة، أعرب مسؤولون إسرائيليون، وفق "وول ستريت جورنال"، عن قلقهم من موافقة ترامب على اتفاق قد يمنح إيران الدعم المالي اللازم لإعادة بناء اقتصادها، إلا أنه لا يتضمن التزاما بتسليم اليورانيوم المخصب.
ويمثل هذا تراجعا عن الآمال الإسرائيلية التي كانت معقودة على أن تحدث الحرب تغييرا جذريا في المنطقة، بإسقاط النظام الإيراني أو إضعافه، وتمهيد الطريق لإقامة علاقات دبلوماسية مع المزيد من دول المنطقة تحت مظلة الأمن الأميركي، حسبما صرح السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن مايكل أورين.
وأوضح أورين: "إذا حصلت إيران على تخفيف للعقوبات بمليارات الدولارات من الأصول، فسوف تعيد بناء قدراتها العسكرية ووكلائها، وستكون الضربة التي ستوجه لهيبة الولايات المتحدة في المنطقة هائلة، إن لم تكن لا رجعة فيها".
ويتعرض نتنياهو الآن لهجوم من مختلف الأطياف السياسية في إسرائيل، إذ يتهمه مؤيدوه ومعارضوه بأنه "قاد البلاد إلى حرب خاطئة، وأساء إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة".
وقال نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون الشرق الأوسط دانيال شابيرو على وسائل التواصل الاجتماعي: "يشعر الإسرائيليون بخيبة أمل عميقة من هذه النتيجة، لكن لا ينبغي أن يتفاجأوا".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب بتنسيق وثيق، لكن سرعان ما تباينت مصالحهما بعد إغلاق مضيق هرمز وقطع إمدادات النفط والغاز.
وسعى ترامب إلى إنهاء صراع لم يكن يحظى بشعبية لدى المستهلكين الأميركيين، في الوقت الذي كان به نتنياهو يحاول تصعيد الضغط على النظام الإيراني، علما أن الزعيمين يتحضران لانتخابات مهمة بعد أشهر.
ويرى أورين إن "إسرائيل باتت الآن في موقف حرج، ولا يمكنها تقديم تنازلات في حربها ضد حزب الله اللبناني، حتى لو كان ذلك يعرض علاقتها مع ترامب للخطر".
وبينما كانت إسرائيل في الماضي تمارس ضغوطا على الكونغرس للتأثير على البيت الأبيض، فإنها لم تعد تتمتع بهذا النفوذ بين المشرعين أو الرأي العام الأميركي، بحسب أورين.
وقال بعض المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين السابقين إن "نتنياهو يتصادم الآن مع ترامب بسبب ضغوط داخلية من قاعدته السياسية، قبل أشهر قليلة من الانتخابات الإسرائيلية"، كما رأوا أنه "كان ينبغي على إسرائيل الامتناع عن ضرب بيروت في ظل حساسية الوضع السياسي الراهن".
إقرأ المزيد


