موقع سي ان ان بالعربية - 6/14/2026 11:18:06 AM - GMT (+3 )
(CNN)-- يدين إيلون ماسك بالكثير لكثيرين ليصبح أول تريليونير في العالم، بدءًا من مهندسي شركاته الذين حققوا إنجازات تكنولوجية رائدة، مرورًا بمستثمري وول ستريت الذين سارعوا إلى ضخ أموالهم فيها رغم الشكوك التي تحوم حول وضعه المالي، وصولًا إلى دافعي الضرائب الأمريكيين وصناع السياسات الحكومية.
ويقول الرئيس التنفيذي لشركة جيربر كاواساكي للاستثمار وأحد أوائل المستثمرين في تسلا، روس جيربر: "لم تكن لتُوجد شركتا تسلا وسبيس إكس لولا دعم الحكومة".
ومنحت الحكومة الفيدرالية شركة سبيس إكس منحًا تجاوزت قيمتها 500 مليون دولار في سنواتها الأولى. ولا يُمثل هذا المبلغ سوى جزء ضئيل مما حصلت عليه تسلا من المنح والقروض والعقود الحكومية، فضلًا عن السياسات التنظيمية.
ولا يعني هذا أن نجاح شركة سبيس إكس وقيمة تسلا السوقية التي تُقدّر بنحو 1.5 تريليون دولار يعودان بالكامل إلى الإنفاق الحكومي، لكن كلتا الشركتين واجهتا صعوبات في بداياتهما قبل حصولهما على دعم دافعي الضرائب.
مسألة تحديد مقدار ثروة ماسك الصافية البالغة تريليون دولار والتي تأتي من الحكومة، فهي ليست بالبساطة التي تبدو عليها. فبحسب بعض التقديرات، لا يُمثّل دافعو الضرائب سوى جزء ضئيل من ثروته. إذ لم تتلقَّ شركاته سوى عشرات المليارات من الدولارات من العقود والبرامج الحكومية.
لكن ليس المبلغ المالي هو المهم فحسب، بل توقيت استلامه أيضاً.
كانت أولى المكاسب الكبيرة لشركة سبيس إكس منحةٌ بقيمة 278 مليون دولار من وكالة ناسا عام 2006 لتطوير نظام صاروخ فالكون وكبسولة دراغون الفضائية. كان برنامج مكوك الفضاء على وشك الانتهاء، وكانت الولايات المتحدة بحاجة إلى وسيلة جديدة لنقل رواد الفضاء والشحنات إلى محطة الفضاء الدولية.
وكانت هذه المنحة الأولى من بين أكثر من 500 مليون دولار تلقتها سبيس إكس، وفقًا لبيانات موقع PitchBook، المتخصص في تقييم الشركات الخاصة.
وقال رئيس قسم سياسات الفضاء في جمعية الكواكب، وهي منظمة غير حكومية تُعنى بالدفاع عن رحلات الفضاء، كيسي دراير، قبيل طرح أسهم شركة سبيس إكس للاكتتاب العام: "كان هذا يُمثل حوالي نصف رأس المال الذي جمعوه حتى تلك المرحلة. لقد كان هذا التزامًا كبيرًا من وكالة ناسا".
وبينما استفادت ناسا من نجاح سبيس إكس، حيث نُقل عشرات البشر إلى محطة الفضاء الدولية على متن صواريخ الشركة، إلا أنها لم تستفد بنفس قدر استفادة المستثمرين من القطاع الخاص.
واضاف دراير أنّ "من استثمروا النصف الآخر من رأس المال في تلك الحقبة على وشك أن يصبحوا من أصحاب المليارات".
ولم يقتصر دعم ناسا على المنح فقط، فقد أقرّ ماسك بأنّ الشركة كانت على وشك الإفلاس في نهاية عام 2008 عندما حصلت على عقد بالغ الأهمية، وغير مسبوق آنذاك، بقيمة 1.6 مليار دولار من وكالة الفضاء الأمريكية.
وقال ماسك في عام 2012، أثناء إطلاق صاروخ فالكون 9 التابع للشركة إلى محطة الفضاء الدولية للمرة الأولى: "الحقيقة هي أننا ما كنا لنتمكن من تأسيس سبيس إكس، ولا الوصول إلى هذه المرحلة، لولا مساعدة ناسا".
قد يهمك أيضاً
إقرأ المزيد


