جريدة الرياض - 6/14/2026 1:27:55 AM - GMT (+3 )
توقع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي توسطت حكومته بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب بينهما، إتمام التفاهم بين الجانبين خلال 24 ساعة.
وقال شريف السبت في منشور على منصة اكس "نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى. ومع توقع إتمام الاتفاق خلال الساعات الـ24 المقبلة، تستعد باكستان بعدها لتوقيع إلكتروني فوري لاتفاق السلام، تليه محادثات تقنية الأسبوع المقبل".
واضاف "نشكر للولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية التزامهما المستمر خلال المفاوضات، ونعرب عن تقديرنا العميق لإخواننا في المنطقة على دعمهم. ونحن على ثقة بأن اتفاق السلام التاريخي هذا سيشكل أساسا متينا لسلام دائم".
وبعد أسابيع من المراوحة في المفاوضات حول بنود مذكرة التفاهم، اعتبرت واشنطن وطهران في الأيام الأخيرة أن التوصل إلى توافق بات وشيكا جدا.
من جهته، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إنه ما دام لم يتم التوصل إلى اتفاق يشمل جميع القضايا، "لا يمكن الجزم بالتوصل إلى اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة".
وتبذل باكستان جهودا حثيثة منذ أشهر سعيا لبلوغ اتفاق بين واشنطن وطهران، وخصوصا بعد إعلان وقف لاطلاق النار بينهما في أبريل.
وكانت إسلام آباد استضافت مباحثات تاريخية بين البلدين لكنها لم تفض إلى نتيجة ملموسة.
تشييع المرشد الراحل
يوارى المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي الذي قاد الجمهورية الإسلامية لنحو 37 عاما قبل اغتياله بضربات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير الماضي، الثرى في التاسع من يوليو المقبل في مسقط رأسه بمدينة مشهد في شمال شرق البلاد، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي السبت.
وأوضح التلفزيون أن مراسم تشييع خامنئي، التي كانت مقررة أصلا في مارس لكنها أُرجئت بسبب الحرب، ستُقام على مدى ستة أيام اعتبارا من 4 يوليو.
وأشارت القناة إلى أنّ مراسم تأبين وطني ستُقام في العاصمة طهران بين 4 و6 يوليو، وفي مدينة قم في 7 يوليو.
وسيوارى الثرى في التاسع من يوليو المقبل في مسقط رأسه بمدينة مشهد.
ويُصادف بدء مراسم التشييع في الرابع من يوليو مع العيد الوطني الـ250 للولايات المتحدة.
تولّى مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي، منصب المرشد الأعلى في أوائل مارس، ليصبح ثالث مرشد منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.
ومنذ توليه منصبه، لم يظهر مجتبى الذي أصيب بالغارة التي أودت بحياة والده وعدد من المسؤولين، واقتصرت تصريحاته على بيانات منسوبة إليه.
إسقاط مسيّرات إيرانية
أعلنت الولايات المتحدة أنها أسقطت السبت مسيّرات إيرانية كانت تستهدف سفنا تجارية في مضيق هرمز، رغم الأجواء التفاؤلية التي أبداها الجانبان قبل ساعات قليلة بشأن التوصل إلى اتفاق سلام.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على إكس أن "إيران أطلقت طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه في محاولة لضرب سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز" مشيرة إلى أن المضيق "لا يزال مفتوحا أمام حركة الملاحة".
ويأتي ذلك في وقت تبدي طهران والوسيط الباكستاني وواشنطن تفاؤلا بشأن إمكان إبرام اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بعد أسابيع من المفاوضات الشاقة والآمال المخيبة.
إلا أن ملامح الصياغة المقترحة للتسوية تبقى محل خلاف، إذ تعكس الروايات المتداولة في الإعلام الإيراني تباينا كبيرا مقارنة بالنسخة التي تقدمها واشنطن.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الجمعة إنه "بمجرد استكمال المراحل النهائية من مفاوضاتنا، سيُوقّع هذا الاتفاق ويُعلن"، مشيرا إلى أن ذلك "قد يحدث خلال الأيام المقبلة. أنا متفائل جدا".
وأضاف أن مسودة التفاهم تتضمن إنهاء الحصار البحري للموانئ الإيرانية وإدراج ترتيبات بشأن إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي. في المقابل، اتهم إسرائيل بالبحث عن "ذرائع" لإفشال التفاهم.
وأبدى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تفاؤله أيضا مصرّحا "لم يكن السلام أقرب مما هو عليه الآن".
وفي واشنطن، قدّر مسؤول أميركي رفيع المستوى الجمعة أن هناك فرصة تراوح من 80 إلى 85%، لكنها "ليست 100%"، لتوقيع اتفاق مع إيران في "الأيام المقبلة" وأضاف "لم نصل إلى خط النهاية بعد، لكننا قريبون جدا".
التوقيع في جنيف
وفي هذا السياق، اقترحت سويسرا استضافة مراسم التوقيع المحتمل لمذكرة التفاهم، فيما تعقد قمة مجموعة السبع بمشاركة دونالد ترمب اعتبارا من الاثنين في مدينة إيفيان الفرنسية القريبة من جنيف.
لكن عراقجي قال إن "التوقيع سيتم في البداية بشكل رقمي. سيوقّع كل طرف عن بُعد. وبعد ذلك سيُعلن أن مذكرة التفاهم هذه وقّعها الطرفان".
وأشعلت هذه الحرب التي اندلعت إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير فتيل الأزمة في الشرق الأوسط وأسفرت عن مقتل الآلاف خصوصا في إيران ولبنان، فضلا عن هزّ أركان الاقتصاد العالمي.
وأدى اتفاق لوقف النار في 8 أبريل الى تهدئة خرقتها اشتباكات متقطعة مع عمليات قصف أميركي على إيران، وضربات إيرانية قالت إنها استهدفت قواعد أميركية في دول الخليج العربية، مع تصعيد منفصل بين إسرائيل وإيران شمل ضربات صاروخية وقصفا جويا.
ويواجه الرئيس الأميركي الذي سبق أن أعلن التوصل إلى اتفاق وشيك 39 مرة وفقا لتعداد أجرته شبكة "سي إن إن"، صعوبة بالغة في إيجاد مخرج لهذه الحرب، خصوصا مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر، وفي خضم بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تشارك الولايات المتحدة في استضافتها.
ونشر ترمب منشورا غاضبا على منصته تروث سوشال قال فيه إن "البنود التي سرّبتها إيران... لا علاقة لها بالبنود التي تم الاتفاق عليها كتابة" معتبرا أن الإيرانيين "يفتقرون الى النزاهة في التعامل، ولا يعرفون معنى التعامل بحسن نية".
وكانت وكالة أنباء مهر الإيرانية نقلت عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، ما وصفته بأنه النص الذي تمت مناقشته والذي ينص على وقف دائم وفوري للأعمال العدائية بما في ذلك في لبنان، و60 يوما من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا النووية والرفع الكامل للعقوبات الأميركية.
وذكرت أن الخطة تضمنت الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة خلال فترة التفاوض، فضلا عن تعليق الحظر على بيع النفط والمواد البتروكيميائية الإيرانية ورفع الحصار الأميركي على موانئ إيران.
روايات متضاربة
في المقابل، قدمت واشنطن رواية مغايرة تماما لفحوى النص.
وقال المسؤول الأميركي إن هذه التسوية ستؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز الذي يعد ممرا استراتيجيا لتجارة النفط والغاز عالميا.
وأضاف أن الإيرانيين "وافقوا" على خمس نقاط هي "تدمير وإزالة المواد النووية الإيرانية، تفكيك البرنامج النووي، عدم الإفراج عن أموالهم (المجمّدة) حتى التزامهم الشروط، فتح مضيق هرمز، وإحجام إيران عن تمويل الجماعات الإرهابية".
لكن عراقجي لفت إلى أن طهران ترى أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب هي تخفيفه داخل البلاد.
ومن شأن تخفيف اليورانيوم إلى نسبة تقل عن 5%، بعيدا عن نسبة الـ90% اللازمة لصنع قنبلة نووية، أن يساهم في إبعاد خطر التخصيب لأغراض عسكرية بشكل كبير.
وتنفي طهران سعيها لامتلاك سلاح ذري، وهو الاتهام الذي توجّهه إليها واشنطن وتل أبيب باستمرار.
أما في ما يتعلق بمسألة الأموال المجمدة، فحسم نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الموقف في تدوينة على إكس مؤكدا أن "الإيرانيين لن يحصلوا على أي أموال، كما أن رفع الحظر عن الأصول لن يتم بمجرد توقيع اتفاق أو حضور اجتماع".
وتشكل هذه النقطة مسألة جوهرية بالنسبة إلى إيران بعد عقود من العقوبات التي تخنق اقتصادها.
ومن نقاط الخلاف الرئيسة الأخرى، تبرز الجبهة اللبنانية.
وتشدد طهران على ضرورة إدراج لبنان ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بينما تريد واشنطن وإسرائيل والسلطات اللبنانية التعامل مع هذا الملف بشكل منفصل.
وقال المسؤول الأميركي في اتصال هاتفي مع صحافيين إن التفاهم "يشمل لبنان، وإيران، ودول الخليج، وإسرائيل".
ودخل لبنان في الحرب في 2 مارس، عندما استهدف حزب الله إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
منذ ذلك الحين، تشنّ إسرائيل عمليات عسكرية واسعة النطاق أسفرت عن احتلال مناطق من جنوب لبنان ومقتل أكثر من 3700 شخص وتهجير مئات الآلاف.
تفاؤل إيراني أميركي
رفع رئيس وزراء باكستان، الوسيط الرئيسي في المفاوضات، شهباز شريف منسوب التفاؤل بتأكيده التوصل إلى صيغة نهائية تنقصها فقط "اللمسات الأخيرة" التي يجري العمل عليها مع الطرفين.
بدوره، قدّر مسؤول أميركي رفيع المستوى الجمعة أن هناك فرصة تراوح من 80 إلى 85%، لكنها "ليست 100%"، لتوقيع اتفاق مع إيران في "الأيام المقبلة".
وقال في تصريحات لصحافيين عبر الهاتف "نتوقع توقيع هذا الاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة. لا أستطيع تحديد موعد دقيق".
وجاء ذلك بعيد اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بنشر بنود مسودة اتفاق مزيفة، قائلا إن التسريبات التي نشرتها بعض وسائل الإعلام الإيرانية بشأن مسودة مذكرة تفاهم، هي غير ما تم الاتفاق عليه.
وتفاعل عراقجي مع التقارير الإعلامية الإيرانية قائلا إنه "في انتظار إتمام الاتفاق، ينبغي على وسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بمضمونه".
وتابع "تماشيا مع نهجنا المسؤول والشفاف، سيتم مشاركة كل التفاصيل مع الجمهور في الوقت المناسب".
بدوره، قال رئيس الوزراء الباكستاني "في ظل جهود الوساطة الباكستانية المكثفة، نُدرك تماما حملة التضليل الإعلامي المتواصلة التي يشنها من يسعون إلى تخريب اتفاق السلام"، مضيفا "لم يكن السلام أقرب مما هو عليه الآن".
مفاوضات مكثفة
تبدل المشهد جذريا في غضون أربع وعشرين ساعة، من تلويح ترمب بشن حملة قصف واسعة على إيران مساء الخميس إلى التراجع وإعلانه احتمال توقيع اتفاق معها اعتبارا من نهاية الأسبوع في أوروبا.
كما جنح الموقف الإيراني الرسمي إلى التهدئة تدريجا، من الإعلان مساء الخميس أن طهران لم تحسم موقفها بعد من المسودة المطروحة إلى تأكيد أن الاتفاق بات أقرب من أي وقت مضى.
وكان ترمب كشف أثناء إعلان التوصل إلى اتفاق مساء الخميس، عن محادثات أجرتها إدارته مع دول إقليمية من بينها قطر التي زار وفد منها طهران بين الأربعاء والخميس للمساهمة في حلحلة الخلافات.
ودخلت سويسرا على الخط الجمعة باقتراحها استضافة مراسم التوقيع المحتملة لمذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت الخارجية السويسرية في رسالة مقتضبة لفرانس برس إن "سويسرا في حالة تعبئة كاملة. نحن على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة وإيران".
وأضافت أن وزارة الخارجية السويسرية "تنشط كوسيط لدعم الجهود الرامية إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز الهدنة وفتح الطريق أمام خفض التصعيد في إطار النزاع بين إيران والولايات المتحدة".
وأوضحت الوزارة أيضا أنها "اقترحت سويسرا كمكان للتوقيع المحتمل، إذا اتفق الأطراف على ذلك".
وأسفرت الوساطة الباكستانية عن التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران اعتبارا من الثامن من أبريل، بعد أسابيع من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.
وأدى اتفاق وقف النار إلى تهدئة خرقتها اشتباكات متقطعة مع عمليات قصف أميركي على إيران، وضربات إيرانية قالت إنها استهدفت قواعد أميركية في دول الخليج العربية، مع تصعيد منفصل بين إسرائيل وإيران شمل ضربات صاروخية وقصفا جويا.
وتواصل إيران إحكام قبضتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، فيما لم ترفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية.
اتفاق يشمل لبنان
أعلن مسؤول أميركي رفيع المستوى الجمعة أن مسودة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تشمل لبنان أيضا، حيث تواصل إسرائيل شن هجمات تقول إنها تستهدف مقاتلي حزب الله، فضلا عن عمليات هدم وتفجير في جنوب البلاد المحتل.
وقال المسؤول في اتصال هاتفي مع صحافيين إن التفاهم "يشمل لبنان، وإيران، ودول الخليج، وإسرائيل".
وتشدد طهران على ضرورة إدراج لبنان ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بينما تريد واشنطن وإسرائيل والسلطات اللبنانية التعامل مع هذا الملف بشكل منفصل.
ودخل لبنان في الحرب في 2 مارس، عندما استهدف حزب الله إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
منذ ذلك الحين، تشنّ إسرائيل عمليات عسكرية واسعة النطاق أسفرت عن احتلال مناطق من جنوب لبنان ومقتل أكثر من 3700 شخص وتهجير مئات الآلاف.
وواصل الجيش الإسرائيلي شنّ ضربات على جنوب لبنان الجمعة، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام. كما أصدر إنذارات بإخلاء ثلاث بلدات من سكانها.
تخفيف اليورانيوم العالي التخصيب
وكان مسؤول أميركي أكد لوكالة فرانس برس أن الإيرانيين "وافقوا" على خمس نقاط هي "تدمير وإزالة المواد النووية الإيرانية، تفكيك البرنامج النووي، عدم الإفراج عن أموالهم (المجمّدة) حتى التزامهم الشروط، فتح مضيق هرمز، وإحجام إيران عن تمويل الجماعات الإرهابية".
لكن عراقجي لفت إلى أن طهران ترى أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب هي تخفيفه داخل البلاد.
أما إسرائيل، فأكد رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو الجمعة أنه وترمب "متفقان تماما" على ضرورة عدم حصول إيران على سلاح نووي.
إقرأ المزيد


