جريدة الرياض - 6/11/2026 3:52:48 AM - GMT (+3 )
يشهد السودان خلال الساعات الماضية تكثيفا للهجمات بالطائرات المسيرة بشكل أسفر عن مقتل مدنيين وهدم جسور بالتزامن مع الإعلان عن تحركات سياسية لوقف الحرب وتحقيق السلام في البلاد.
ونفذ الجيش السوداني غارات بطائرات مسيّرة على مواقع في مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق خلال الأسبوع الجاري، مستهدفاً مواقع تابعة لتحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية.
ونقل موقع السودان نيوز عن المصادر قولها إن الضربات الجوية أدت إلى تدمير مركبات قتالية تابعة للقوات المتمركزة داخل المدينة، التي تخضع لسيطرة التحالف منذ مارس الماضي.
وتشهد مناطق جنوب إقليم النيل الأزرق نشاطاً عسكرياً متزايداً منذ فبراير، بعد فتح جبهة قتال جديدة في المنطقة الواقعة جنوب شرق السودان.
ويحاول الجيش استعادة السيطرة على الكرمك، التي تُعد موقعاً استراتيجياً قرب الحدود مع إثيوبيا، فيما تدور اشتباكات على الأطراف الجنوبية والغربية والشمالية للمدينة.
كما اعترضت وحدات الدفاع الجوي التابعة للجيش السوداني هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق في شمال بحري وأم درمان في العاصمة الخرطوم لليوم الثاني على التوالي، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية أول أمس.
وقالت المصادر إن الطائرات المهاجمة حاولت استهداف مواقع عسكرية في المنطقتين، موضحة أن الدفاعات الأرضية تمكنت من التعامل مع الطائرات قبل وصولها إلى أهدافها.
وأضافت المصادر أن القوات الجوية أسقطت طائرة مسيّرة كانت تحاول ضرب منطقة شرق النيل في الخرطوم، وذلك بعد ساعات من استهداف موقع مدني في أم درمان.
على صعيد أخر ، اندلعت اشتباكات مسلحة بين قوة تابعة للجيش ومجموعة من عناصر القوة المشتركة للحركات المسلحة في منطقة وادي الأراك بولاية البحر الأحمر في شرق السودان .
ونقلت صحيفة "الراكوبة نيوز" الأربعاء عن مصادر محلية قولها إن المواجهات وقعت أول أمس وأسفرت عن إصابات في صفوف الجانبين.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة مناوشات شهدتها مناطق خاضعة لسيطرة القوات المسلحة خلال الأيام الماضية، في ظل تصاعد ملحوظ للتوتر بين الطرفين في ولاية البحر الأحمر.
على صعيد الحراك السياسي حول مستقبل السودان، أعلن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) ترحيبه بالبيان الدولي المشترك الصادر عن عدد من الدول والمنظمات، معتبرًا أنه يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام عملية سياسية مدنية شاملة تقود إلى السلام والتحول الديمقراطي.
وأوضح الناطق الرسمي باسم التحالف أحمد تقد لسان أن البيان الدولي أكد بوضوح أهمية المسار المدني الذي ترعاه الآلية الخماسية المكونة من الاتحاد الأفريقي، إيقاد، الأمم المتحدة، جامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، باعتباره جزءًا أساسيًا من الجهود الرامية لإنهاء الحرب وبناء مستقبل سياسي مستقر للسودان.
وأكد تأسيس أن الدعم الدولي للمبادئ الواردة في بيان الآلية الرباعية يمثل تطورًا إيجابيًا يمكن أن يهيئ الظروف لإطلاق عملية سياسية جادة تفضي إلى تشكيل حكومة مدنية وتحقيق تحول ديمقراطي مستدام.
وجدد التحالف استعداده للدخول في حوار سياسي شامل مع مختلف القوى المدنية والسياسية السودانية، بهدف التوصل إلى تفاهمات وطنية مشتركة حول إنهاء الحرب ورسم مستقبل البلاد، مع استثناء الحركة الإسلامية وواجهاتها السياسية من أي ترتيبات أو تفاهمات مقبلة.
ويشهد السودان حربا منذ أبريل 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
إقرأ المزيد


