جريدة الرياض - 6/8/2026 3:28:21 AM - GMT (+3 )
استشهد أربعة مواطنين، أمس، جراء اعتداءات إسرائيلية متفرقة في قطاع غزة، في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار واستهداف المدنيين في مناطق مختلفة من القطاع. وأفادت مصادر محلية بأن الصياد محمد أبو جياب استُشهد إثر استهدافه من قبل قوات الاحتلال أثناء عمله في بحر دير البلح، فيما اعتقلت قوات الاحتلال صيادين آخرين بعد إطلاق النار تجاه مراكب الصيد.
وفي وقت لاحق، وصل شهيدان إلى مستشفى الشفاء الطبي بمدينة غزة، متأثرين بإصابتهما جراء قصف إسرائيلي استهدف، حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
كما ارتفعت حصيلة شهداء المجزرة التي ارتكبها الاحتلال باستهداف مخيم للنازحين قرب مقر الجوازات بمدينة غزة، أمس، إلى تسعة شهداء، عقب استشهاد امرأة من عائلة جندية متأثرة بجراحها صباح أمس.
وفي وسط القطاع، أطلقت قوات الاحتلال النار بكثافة، إلى جانب قنابل دخانية وقنابل إنارة، باتجاه المناطق الشمالية لمخيم البريج، تزامنًا مع قصف مدفعي استهدف المنطقة.
كما واصلت مدفعية الاحتلال قصفها للمناطق الشمالية من قطاع غزة، في حين تعرضت المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب القطاع لقصف مدفعي إسرائيلي مكثف.
في سياق متصل وفي إطار جهوده الإنسانية المتواصلة لتأمين سفر الحالات المرضية التي تحتاج إلى علاج خارج قطاع غزة، شاركت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس، في عملية إجلاء طبي جديدة باتجاه معبر رفح البري، شملت 97 شخصاً، بينهم 34 مريضاً و63 مرافقاً.
وانطلقت عملية التجمع من مستشفى المواصي الميداني التابع للجمعية في محافظة خانيونس، حيث تولّت الطواقم الطبية والإسعافية مهام التنظيم والإشراف على عملية التجمع، ومرافقة المرضى وتقديم الرعاية الأولية لهم، لضمان انتقالهم بشكل آمن ومنظّم حتى نقطة العبور.
وجاءت العملية ضمن ترتيبات وتنسيق تقوده منظمة الصحة العالمية، فيما شاركت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في الجوانب الميدانية والإنسانية، من خلال التجهيز والمتابعة الطبية وتقديم الدعم الإسعافي للمرضى خلال عملية التجمع والنقل.
وأكدت الجمعية أن طواقمها تواصل أداء مهامها الإنسانية على مدار الساعة رغم الظروف الميدانية الصعبة والضغط الكبير على المنظومة الصحية، في ظل تزايد أعداد المرضى المحتاجين للإخلاء والعلاج خارج قطاع غزة.
مجزرة الاحتلال بحق النازحين
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الأول، باستهدافها خياما تؤوي نازحين قرب مدرسة ذكور الرمال الاعدادية في حي الرمال غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد ستة مواطنين، بينهم سيدتان، وإصابة ما لا يقل عن 15 آخرين، معظمهم من الأطفال.
وترى الوزارة أن استهداف أماكن إيواء النازحين، بما تضمه من أطفال ونساء وعائلات فقدت منازلها، يندرج في إطار جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، ويعكس استخفافا فاضحا بقواعد القانون الدولي الإنساني والالتزامات المترتبة على القوة القائمة بالاحتلال، فضل2222ا عن تعميق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وتجاهل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2803.
وحمّلت الوزارة، في بيانها، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة، وسائر الجرائم المرتكبة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن الإفلات المستمر من العقاب يشجع على تكرار المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين، وتصعيدها، ويقوض أي فرص للسلام العادل والعدالة.
ودعت الوزارة الدول الوسيطة والضامنة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، إلى التحرك الفوري والضغط على إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لوقف جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين، وضمان الالتزام الكامل بالقرارات الدولية ذات الصلة، وتأمين إدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري ومستدام إلى قطاع غزة دون قيود.
كما جددت مطالبتها للمجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفاعل وتفعيل آليات المساءلة الدولية من أجل الوقف الفوري لجميع الانتهاكات والممارسات والسياسات والجرائم الممنهجة المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وضمان التدفق المستدام للمساعدات الإنسانية دون قيود، وإدخال المواد الأساسية من مأوى وعلاج وإغاثة، وصولا إلى وقف شامل للعدوان، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، والتعافي وإعادة الإعمار، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
مقتل مستوطن وإصابة 6 آخرين
استشهد أحد منفذي عملية إطلاق النار في مستوطنة "كوخاف يائير" قرب مدينة قلقيلية، فيما اعتقل الآخر، بعد مقُتل مستوطن وإصابة ستة آخرين، بعضهم بجروح خطيرة، في عملية تأتي ردا على جرائم الاحتلال المستمرة بحق الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.
وأكدت مصادر عبرية مقتل مستوطن وإصابة ستة آخرين جراء إطلاق النار الذي استهدف عدة مواقع داخل المستوطنة، مشيرا إلى استشهاد أحد المنفذين واعتقال الآخر بعد تنفيذهما العملية في مستوطنة "كوخاف يائير". وعقب العملية، هرعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال والشرطة إلى المنطقة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المروحي فوق موقع الحدث، بينما دفعت أجهزة أمن الاحتلال بوحدات خاصة، بينها وحدة "اليمام" ووحدة "تيكيلا" التابعة لجهاز "الشاباك"، للمشاركة في عمليات التمشيط والبحث.
وأشارت تقارير عبرية إلى أن العملية وُصفت بـ"المعقدة" نظرا لتعدد مواقع إطلاق النار داخل المستوطنة، فيما أظهرت صور متداولة سلاحا محلي الصنع من نوع "كارلو" قيل إنه يعود لأحد المنفذين.
وبدأ جيش الاحتلال عمليات تفتيش وتمشيط واسعة في محيط مستوطنة "كوخاف يائير" والمستوطنات المجاورة، وسط مخاوف إسرائيلية من وجود منفذين آخرين أو خلايا إضافية شاركت في العملية. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن أحد منفذي العملية من مدينة الطيبة في الداخل الفلسطيني المحتل.
وقد اقتحمت قوات كبيرة من جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، ظهر أمس، مدينة الطيبة في منطقة المثلث بالداخل الفلسطيني المحتل، وداهمت منزل أحد منفذي عملية إطلاق النار البطولية التي وقعت في مستوطنة "كوخاف يائير" قرب مدينة قلقيلية .
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن آليات عسكرية معززة بعناصر من المخابرات والوحدات الخاصة طوقت الحي الذي يقع فيه المنزل المستهدف، وقامت بنشر قناصة على أسطح البنايات المجاورة قبل أن تقتحم المنزل.
وشرعت قوات شرطة الاحتلال في عمليات تفتيش واسعة وتخريب لمحتوياته، وسط حالة من التوتر الشديد سادت المنطقة جراء الاستنفار الأمني المكثف للاحتلال.
وتأتي هذه المداهمة في أعقاب العملية الفدائية التي استهدفت مستوطنة "كوخاف يائير" ومداخل عدد من المستوطنات المحاذية لقلقيلية وأسفرت عن مقتل إسرائيلي وإصابات.
هدم ذاتي في القدس
أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس، الشقيقين نبيل أبو جمعة وسامي أبو جمعة على تنفيذ هدم ذاتي لبناية سكنية مكوّنة من شقتين في بلدة الطور بمدينة القدس.
وتعود البناية إلى عام 2000، وقد تعرّض مالكاها خلال السنوات الماضية لسلسلة من المخالفات والغرامات المالية.
وكانت سلطات الاحتلال قد أجلت تنفيذ قرار الهدم عدة مرات، قبل أن تمنحهما مهلة أخيرة حتى تاريخ 26 /6 /2026 لتنفيذ الهدم الذاتي.
وتواصل بلدية الاحتلال في القدس الامتناع عن منح الفلسطينيين تراخيص البناء، وتلجأ إلى هدم المنازل أو إجبار أصحابها على هدمها ذاتيًا، في إطار إجراءات تستهدف التضييق على المقدسيين وتهجيرهم قسرًا من المدينة.
وتقول منظمات حقوقية فلسطينية ودولية إن السلطات الإسرائيلية تقيد البناء الفلسطيني في شرقي القدس، في وقت تصعد فيه من وتيرة البناء الاستيطاني في المدينة.
اتساع اعتداءات المستوطنين
أغلقت مجموعات من المستوطنين الشارع الرئيسي المحاذي لمستوطنة "إفرات" المقامة على أراضي المواطنين جنوب بيت لحم، ومنعوا المركبات الفلسطينية من المرور، وسط تصاعد لهجماتهم بالضفة والقدس المحتلتين. وجاءت اعتداءات المستوطنين هذه، تحت حماية مشددة من جيش الاحتلال. وأفاد شهود عيان بأن عشرات المستوطنين تجمهروا في المنطقة، وأجبروا السائقين الفلسطينيين على الالتفاف والعودة بعد إخضاع مركباتهم لتفتيش استفزازي وفحص هوياتهم.
وتطورت الهجمة برشق المستوطنين للمركبات الفلسطينية المارة بالحجارة؛ ما أسفر عن أضرار مادية في عدد منها، وأثناء التصدي لهذه الاعتداءات ومحاولة السائقين النفاذ بمركباتهم، تعرض أحد المستوطنين المشاركين في الهجوم للدهس.
من جانبه، تدخل جيش الاحتلال لتوفير الحماية للمستوطنين، حيث أكدت إذاعة الجيش أن الجنود اكتفوا بالحديث مع المستوطنين، دون توقيف أي منهم أو محاولة تفريقهم.
وعلى أثر ذلك، شنّت قوات الاحتلال لاحقاً حملة تفتيش أسفرت عن اعتقال السائق الفلسطيني وتحويله إلى التحقيق برفقة عدد من المواطنين بزعم الاشتباه فيهم.
وفي سلفيت، هاجمت مجموعات من المستوطنين مركبات المواطنين على طريق وادي المطوي الواصل بين المدينة و بلدة بروقين، ورشقها بالحجارة مما أدى إلى تضرر عدة سيارات.
وفي وسط الضفة، هاجمت مليشيات المستوطنين عمال بناء في أطراف قرية جلجليا شمال غرب رام الله.
وفي جنين، اقتحم مستوطنون أراضي زراعية في منطقة يعبد وشرعوا في أعمال تخريب تهدف إلى التضييق على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى حقولهم.
وصباح أمس، شهدت بلدات شرق رام الله ومسافر يطا بالخليل تحركات استفزازية مكثفة للمستوطنين المسلحين بهدف فرض حصار وتضييق الخناق على حركة المواطنين عبر الطرق الالتفافية والمداخل الرئيسية منذ الصباح الباكر.
وفي رام الله أيضاً، نفذت جرافات المستوطنين منذ صباح امس، عمليات تجريف وتخريب لأراضي المزارعين في منطقة "بطن الحلاوة" شمال بلدة سنجل شمال المدينة.
الاحتلال يُرسّخ بؤرة "يتسيف" الاستيطانية
قال معهد الأبحاث التطبيقية (أريج) إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت قرارا في الخامس من شهر مارس الماضي يقضي بتحديد منطقة نفوذ للبؤرة الاستيطانية الجديدة "يتسيف"، الواقعة إلى الشرق من مدينة بيت ساحور، شرق بيت لحم.
وأضاف المعهد، في بيان له، أمس، أن الإعلان جاء بعد نحو أربعة أشهر من قيام مجموعة من المستوطنين بالاستيلاء على منطقة معسكر عشّ غراب (يتسيف اليوم) وإقامة عدد من المنازل المتنقلة (الكرفانات) فيها، في خطوة هدفت إلى فرض واقع استيطاني جديد، تمهيدا للسيطرة على الموقع وتثبيت الوجود الاستيطاني فيه.
وأوضح، استنادا إلى تحليله للخرائط المرفقة بالإعلان الإسرائيلي الجديد، أن سلطات الاحتلال تنوي تخصيص 116,314 دونما من الأراضي الفلسطينية في المنطقة لصالح البؤرة الاستيطانية الجديدة، وتشمل: منطقة المعسكر، والأراضي التي تحيط به من الناحية الجنوبية الغربية، ومنطقة المتنزه التابع لبلدية بيت ساحور.
وأشار إلى أن رئيس مجلس مستوطنات "غوش عتصيون" الإقليمي أعلن على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي في العشرين من شهر تشرين الثاني 2025 عن إقامة تجمع استيطاني جديد يحمل اسم "شديما"، بمحاذاة منازل المواطنين الفلسطينيين في بيت ساحور، وأن جرافات المستوطنين باشرت في الليلة نفسها أعمال تسوية الأرض المستهدفة، قبل أن يتم نصب عدد من البيوت المتنقلة في الموقع بحلول صباح اليوم التالي.
ووفقا للمعهد، تقيم حاليا نحو 13 عائلة من المستوطنين في المنطقة، التي شهدت في الآونة الأخيرة العديد من الانتهاكات بحق أصحاب الأراضي الفلسطينيين، تمثلت في منعهم من الوصول إلى أراضيهم القريبة من البؤرة بذريعة أنها تتبع للمستعمرة.
وأكد معهد أريج أن هذه الإجراءات تُظهر أن دعم سلطات الاحتلال للمشروع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة لا يقتصر على توفير الحماية للمستوطنين في اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين، بل يمتد إلى تسخير "الأدوات القانونية والعسكرية" اللازمة لتسهيل عملية الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وترسيخ وجودهم فيها تحت ذرائع مختلفة، كما هو الحال في منطقة "عش غراب".
وأضاف أن إصدار الأوامر العسكرية، وتخصيص مناطق نفوذ للبؤر الاستعمارية، وتوفير البنية التحتية والخدمات اللازمة لها، يساهم وبصورة مباشرة في فرض وقائع جديدة على الأرض، الأمر الذي يؤدي إلى تقليص المساحة المتاحة للتطور العمراني الفلسطيني، ويُعمّق من التحديات التي تواجه أصحاب الأراضي الفلسطينيين في الحفاظ على حقوقهم وممتلكاتهم.
اقتحامات الأقصى
قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إن الاحتلال الإسرائيلي ماض في انتهاكاته اليومية للمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، والأماكن والمقدسات الإسلامية والمسيحية، خلال شهر مايو الماضي.
وبيّن التقرير الذي تعدّه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حول الانتهاكات خلال الشهر الماضي، أنّه تم رصد 23 اقتحاما للأقصى من قبل المستعمرين، كما شدّدت قوات الاحتلال من إجراءاتها العنصرية ومنعت عددا كبيرا من المقدسيين من دخول المسجد الأقصى المبارك للصلاة فيه، فيما منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 74 وقتا.
وأكد التقرير أن المسجد الأقصى المبارك شهد خلال شهر أيار تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة اقتحامات المستعمرين، حيث اقتحم المسجد آلاف المستعمرين عبر باب المغاربة خلال فترات الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال.
وسُجلت ذروة الاقتحامات يوم 14 مايو تزامنًا مع ما يسمى "يوم توحيد القدس"، حيث اقتحم المسجد الأقصى أكثر من 1400 مستعمر، بينهم وزراء، وأعضاء كنيست، وشخصيات متطرفة.
وأوضح التقرير، أن جماعات "الهيكل" المتطرفة واصلت حملاتها التحريضية الرامية إلى تكثيف الاقتحامات وفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، حيث أطلقت دعوات منظمة للمشاركة في الاقتحامات الجماعية، وطالب عدد من أعضاء الكنيست والمسؤولين الإسرائيليين بتوسيع ساعات الاقتحام وفرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على المسجد، في إطار محاولات متواصلة لفرض التقسيم الزماني والمكاني.
وأشار التقرير إلى تصاعد أداء الطقوس التلمودية والاستفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، بما في ذلك "السجود الملحمي"، والانبطاح الجماعي، والصلوات العلنية والجماعية بصوت مرتفع، وارتداء واستخدام "التفلين"، إضافة إلى حلقات الرقص والغناء ورفع أعلام الاحتلال داخل باحات المسجد، خاصة في المنطقة الشرقية قرب مصلى باب الرحمة، وذلك تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال.
كما وثق التقرير اقتحام عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست والشخصيات المتطرفة للمسجد الأقصى، من بينهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، والوزير يتسحاق فسرلاوف، إضافة إلى مشاركة شخصيات معروفة بدعمها لاقتحامات المسجد، في خطوات استفزازية تهدف إلى تكريس الوجود الاستيطاني داخل باحاته.
وبيّن التقرير أن قوات الاحتلال واصلت فرض إجراءات مشددة بحق المصلين، خاصة خلال أيام الجمع والمناسبات الدينية، حيث منعت في بعض الأيام دخول الرجال دون سن الستين والنساء دون سن الخمسين، واعتدت على عدد من المصلين عند الأبواب، وأجبرت المصلين وموظفي الأوقاف وطلبة المدرسة الشرعية على البقاء داخل المصليات لإخلاء الساحات أمام المستعمرين. كما اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة خلال خطب وصلاة الجمعة في أكثر من مناسبة.
ورغم هذه الإجراءات، شهد المسجد الأقصى حضورًا واسعًا للمصلين، حيث أدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة أسبوعيًا، فيما قُدّر عدد المصلين الذين أدوا صلاة عيد الأضحى المبارك في المسجد الأقصى بنحو (140) ألف مصلٍ، في مشهد جسّد تمسك الفلسطينيين بحقهم في العبادة وإعمار المسجد الأقصى المبارك.
إقرأ المزيد


