جريدة الرياض - 5/30/2026 8:12:44 PM - GMT (+3 )
قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام السبت إن بلاده تواجه تصعيدا اسرائيليا "خطيرا" و"غير مسبوق" في الأيام الأخيرة، مدافعا في الوقت نفسه عن خيار المفاوضات المباشرة معها باعتباره الطريق "الأقلّ كلفة" على بلاده.
وتأتي مواقف سلام غداة إعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو توسيع قواته توغّلها في العمق اللبناني، وعقد وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي محادثات أمنية مباشرة في واشنطن، وقبل مباحثات مباشرة ترعاها الولايات المتحدة مطلع الأسبوع المقبل، هي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في 2 آذار/مارس.
وقال سلام في كلمة من السراي الحكومي في بيروت "اجتمعت صباح اليوم مع فخامة رئيس الجمهورية لتقييم الوضع الدقيق الذي يمرّ به لبنان، وخصوصا في ظل التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق خلال الأيام الأخيرة".
وأضاف سلام أنه أكد مع الرئيس جوزاف عون "ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للوصول الى وقف سريع وفعلّي وثابت لإطلاق النار".
ودخل وقف لإطلاق النار كان يفترض أن يوقف القتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران حيز التنفيذ رسميا في 17 نيسان/أبريل، لكنه لم يُحترم فعليا، فيما تصر إيران على إدراج لبنان ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب الأوسع التي اندلعت في المنطقة في شباط/فبراير.
ويتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ويبرر كل طرف هجماته بما يقول إنها انتهاكات يرتكبها الطرف الآخر.
وانتقد سلام تصعيد اسرائيل في الأيام الأخيرة في جنوب لبنان حيث تواصل قواتها التوغّل فيه.
واتهم الدولة العبرية بأنها "تنفّذ سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ولكل مقوّمات الحياة فيها، وتمارس التهجير الجماعي الذي يرقى الى العقاب الجماعي".
وأكّد في الوقت نفسه أن "على اسرائيل ان تعلم أنها بسياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي وتجريف القرى والبلدات لن تكسب لا أمنا ولا استقرارا".
ودافع سلام عن خيار المفاوضات المباشرة مع اسرائيل باعتبارها "الخيار الانسب لحماية لبنان واللبنانيين في هذا الظرف".
وأضاف "هل المفاوضات مضمونة النتائج؟ بالتأكيد لا. لكنها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا، مقارنة بالخيارات الأخرى اليوم".
وتابع سلام "وهل المفاوضات استسلام؟ أيضا لا. لأن أول بند على جدول أعمال الوفد المفاوض، الذي يقوم بعمله بمهنية عالية، هو تحقيق وقف إطلاق النار".
إقرأ المزيد


