قاليباف: التنازلات تُنتزع بالقوة لا بالحوار
جريدة المدينة -
مرة أخرى، يرفع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب سقف التوقعات بتوقيع الاتفاق مع إيران، معلنا فتح مضيق هرمز أمام الحركة الملاحية في الاتجاهين دون رسوم، ومشدداً على ضرورة رفع الألغام البحرية إن وجدت.
فيما تنفي طهران تماما التوصل إلى شيء جديد!
وقال ترمب أمس، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي التابعة له، إن على إيران الموافقة على عدم امتلاك سلاح نووي أو قنبلة نووية.
وأضاف أن الولايات المتحدة أزالت عبر التفجير كثيراً من الألغام باستخدام كاسحات ألغام بحرية متطورة، وأن إيران ستستكمل إزالة أو تفجير أي ألغام متبقية.
وقال ترمب أيضاً إن السفن العالقة في المضيق بسبب ما وصفه بالحصار البحري المذهل وغير المسبوق الذي «سيتم رفعه الآن»، يمكنها البدء في العودة إلى أوطانها.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، قال ترمب إن المادة المخصبة المدفونة «في أعماق الأرض فوق جبال منهارة تقريباً» نتيجة هجوم نفذته قاذفات أمريكية قبل 11 شهراً، ستُستخرج من قبل الولايات المتحدة بالتنسيق الوثيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذري»، ثم تدمر. وأضاف أن أي أموال لن يتم تبادلها حتى إشعار آخر، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على بنود أخرى أقل أهمية بكثير.
وفي المقابل، نقلت «وكالة أنباء فارس» الإيرانية عن مصادر، أن تصريحات ترمب الأخيرة عارية عن الصحة».
وقالت إن أي بند يتعلق بتدمير مواد إيران النووية غير موجود في مذكرة التفاهم».
أكد رئيس البرلمان الإيراني، وكبير المفاوضين الإيرانيين في الحرب بين طهران وواشنطن وتل أبيب، محمد باقر قاليباف، أمس، أن إيران لا تنتزع التنازلات عبر الحوار، بل «بالقوة»، مشيرا إلى أن دور المفاوضات يقتصر على «توضيح الأمور» بين الأطراف.
وقال عبر منصة «إكس» إن طهران لا تثق بالوعود أو التصريحات، معتبرا أن «الأفعال وحدها هي المعيار»، وأكد أن إيران لن تقدم على أي خطوة قبل أن يبادر الطرف الآخر باتخاذ إجراءات عملية.
كما اعتبر قاليباف أن الطرف الفائز في أي اتفاق هو «الأكثر استعدادًا للحرب في اليوم التالي»، في إشارة إلى أهمية الجاهزية العسكرية بالتوازي مع المسار التفاوضي.
بدوره، أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، توجيهات لتطوير ممرات تجارية بديلة بعد الحصار الأمريكي المفروض على مضيق هرمز.
وأفادت وكالة «إرنا» للأنباء، بأن بزشكيان ترأس جلسة التنسيق لتسريع إمدادات السلع الأساسية والأدوية وإدارة طرق الاستيراد البديلة، حضرها بعض الوزراء ومحافظ البنك المركزي ومسؤولو الوكالات ذات الصلة.
وتم خلال الجلسة التأكيد على ضرورة تفعيل القدرات اللوجستية والتجارية والاقتصادية للبلاد إلى أقصى حد ممكن للحفاظ على استقرار السوق واستمرارية سلسلة التوريد.
وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة الإدارة الذكية للسوق ومنع أي تضخم أسعار، في وقت كلف وزارة الزراعة بوضع خطط لتقليل الآثار المحتملة الناجمة عن القيود في بعض منافذ الدخول إلى البلاد على أسعار السلع الأساسية والدواء.


إقرأ المزيد