الرئيس اللبناني: لا تنازل عن انسحاب (إسرائيل)
جريدة الرياض -

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون الاثنين أن انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد هو مطلب وطني "لا تنازل عنه"، ستعمل الدولة على تحقيقه عبر المفاوضات، التي تستضيف واشنطن أوائل الشهر المقبل جولة جديدة منها. وفي بيان تزامنا مع الذكرى الـ26 لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان العام 2000، بعد احتلال دام قرابة عقدين، قال عون "ذكرى التحرير تأتي هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقع مؤلم، فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئن تحت وطأة احتلال متجدد". وأضاف "إن لبنان لن يقبل بهذا الواقع ولن يُسوّي معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلبا وطنيا ثابتا لا تنازل عنه تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه من خلال خيار التفاوض". وأوضح أن التفاوض "لن يكون تنازلا ولا استسلاما، بل تأكيدا على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية، وبفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته التي اتخذت قرارات مصيرية في هذا الاتجاه تعبر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة". وأكد أن "تحرير الجنوب واجب تتحمله الدولة بدعم أبنائها لأنها في النتيجة خيار لا بديل عنه". ويستعد لبنان وإسرائيل لعقد جولة رابعة من التفاوض المباشر برعاية أميركية في 2 و3 يونيو، على أن يسبقها اجتماع لوفدين عسكريين نهاية مايو.

ميدانيا قُتل ‌ثلاثة أشخاص ​الاثنين في غارات إسرائيلية استهدفت سيارتين ودراجة نارية في ‌جنوب لبنان. ووفق "الوكالة الوطنية للاعلام"، "نفذت مسيرات معادية اعتبارا من صباح امس ثلاث غارات مستهدفة سيارة على اوتوستراد كفررمان -الجرمق، وسيارة على طريق الجرمق -الخردلي، ودراجة نارية على ​اوتوستراد كفررمان -الجرمق قرب اوتيل يوزرسيف".

كما شنّت إسرائيل غارات جوية دامية الاحد على جنوب وشرق لبنان رغم وقف إطلاق النار، ورفعت وزارة الصحة اللبنانية الحصيلة الإجمالية للحرب منذ الثاني من مارس إلى 3123 قتيلا. وأعلنت الوزارة مقتل شخصين أحدهما مسعف وإصابة عشرة آخرين بينهم ستة مسعفين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان. وقالت في بيان إن "غارات متلاحقة للعدو الإسرائيلي على بلدة عربصاليم قضاء النبطية أدت إلى قتيلين من بينهما مسعف، بينما أصيب عشرة. جاء ذلك غداة "مجزرة" شهدت مقتل 11 شخصا في ضربة واحدة على بلدة صير الغربية قرب مدينة النبطية، وفق نفس المصدر.

ونددت وزارة الصحة بـ"المسلسل المتمادي من الاعتداءات" على العاملين في القطاع الصحي، معتبرة أنه مؤشر على "تمسك العدو الإسرائيلي بمنطقه الهمجي اللاإنساني واللاأخلاقي الذي يجافي حق الإنقاذ والعلاج الذي تكفله القوانين والشرائع الإنسانية والدولية، ليرسي منطق الغاب من دون حدود".

ويواصل الجيش الإسرائيلي قصف ما يقول إنها أهداف تابعة لحزب الله في لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل وتم تمديده مؤخرا لمدة 45 يوما إضافيا.

كما واصل حزب الله شن هجمات على القوات الإسرائيلية التي تحتل المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، بالإضافة إلى أهداف عبر الحدود، وتبنى أكثر من 20 هجوما الأحد استعمل فيها الصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية والمدفعية. وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير في بيان "نواصل ضرب حزب الله على جميع الأصعدة.. ويبقى أمن المدنيين وسلامة قواتنا على رأس أولوياتنا".



إقرأ المزيد