جريدة الرياض - 5/26/2026 3:42:11 AM - GMT (+3 )
أعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس، نقل 6 شهداء فلسطينيين إلى مستشفيات قطاع غزة خلال ال 24 ساعة الماضية، إضافة إلى 8 جرحى.
وأوضحت الوزارة أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ارتفعت إلى 72,797 شهيداً و172,821 جريحاً.
وأضافت أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
كما أوضحت أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي شهداء الخروقات الإسرائيلية 904 شهداء، إلى جانب 2,713 جريحاً، وتم انتشال 777 جثة من المفقودين تحت الأنقاض.
وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
في السياق قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أمس، إن قطاع غزة يشهد، تفاقمًا حادًا وغير مسبوق في الكارثة الإنسانية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، نتيجة استمرار الحصار وإغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات والوقود والأضاحي.
وشدد المكتب في تقرير له، على أن هذه الأزمة، انعكست مباشرة على حياة أكثر من 2.4 مليون مواطن.
وأوضح أن كميات الشاحنات والوقود المدخلة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، حيث تنصل الاحتلال من التزاماته بالاتفاقيات الخاصة بدخول الإمدادات.
وبين أن الاتفاق ينص على إدخال 600 شاحنة يومياً (منها 50 شاحنة وقود)، إلا أن النسبة الفعلية لما تم إدخاله لم تتجاوز 37 % من إجمالي الشاحنات، و14% فقط من كميات الوقود المتفق عليها، متهماً الاحتلال بتقديم أرقام مضللة للوسطاء والهروب من الرقابة الدولية.
وذكر أن الأسبوع الماضي شهد دخول 1196 شاحنة فقط من أصل 4200 شاحنة كان من المفترض ورودها، بنسبة التزام بلغت 28.4%، مما أدى إلى تراجع القدرة التشغيلية للمخابز والمنشآت الحيوية والخدمات الأساسية.
وعلى صعيد التحضيرات لعيد الأضحى، أكد المكتب الإعلامي وجود نقص حاد جداً في أعداد المواشي والأضاحي نتيجة منع إدخال العجول والخراف منذ سنوات، مما أدى إلى خلو الأسواق منها تقريباً وارتفاع قياسي في أسعار الكميات المحدودة المتبقية جراء انعدام التوريد وارتفاع تكاليف الأعلاف والتربية.
وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية بالتحرك العاجل والضغط لفتح المعابر بشكل كامل، والسماح بدخول المساعدات والبضائع والوقود والمواشي دون قيود لتمكين المواطنين من العيش بكرامة وأداء شعائرهم الدينية.
الخط الأصفر
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أمس، إن "إسرائيل" باتت تُحكم سيطرتها على مساحة أكبر من قطاع غزة، بفعل تحريكها الممنهج لما يعرف بـ"الخط الأصفر" ليتقاطع مع طريق رئيسي في القطاع.
وأوضحت الصحيفة أن جيش الاحتلال وسّع بشكل ملحوظ رقعة الأراضي التي يسيطر عليها، إذ بات يستحوذ حتى الآن على نحو 59% من القطاع، بعد أن كان يسيطر على 53% عند بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن "إسرائيل" حرّكت "الخط الأصفر" بضع مئات من الأمتار ليتقاطع مع طريق صلاح الدين، الشريان الرئيسي لقطاع غزة الذي يربط شماله بجنوبه.
وإضافةً إلى السيطرة على الأراضي، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن جيش الاحتلال يُعزز "خط المواجهة" في وسط غزة بخندق عميق و سواتر رملية عالية على امتداده، فيه ما لا يقل عن 7 مواقع جديدة، بعضها مُعبّد بالإسفلت ويضم أكثر من 12 مبنى، عدا عن عشرات المواقع المنتشرة في أنحاء القطاع.
وذكرت الصحيفة أن هذا يأتي بالتوازي مع جمود ما يعرف بـ"اتفاق السلام" الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ تواصل "إسرائيل" هجماتها. فيما خلق هذا الوضع، بحسب الصحيفة، "حالة عدم اليقين" لدى الفلسطينيين الذين ما زالوا يعيشون بين الأنقاض.
بدوره، كان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد قال في وقتٍ سابق هذا الشهر، إن "إسرائيل" تسيطر على 60% من غزة.
يأتي هذا فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي الإبادة الجماعية الممنهجة التي يقودها في قطاع غزة، والتي لم تتوقف عقب اتفاق "وقف إطلاق النار"، وإنما استمرت الخروقات والاعتداءات، ليرتفع بذلك عدد الشهداء والجرحى والمفقودين.
الأضاحي تغيب عن غزة
قال مدير جمعية "أحباء فلسطين للتنمية المجتمعية" في غزة، وسيم الوادية، إن مشهد الأضاحي يغيب عن قطاع غزة للعام الثالث على التوالي، في ظل النقص الحاد في أعداد الأغنام المحلية وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق.
وأوضح الوادية في تصريح صحفي، أمس، أن سعر الأضحية الواحدة وصل إلى نحو 5 آلاف دولار، الأمر الذي يجعل شراءها خارج قدرة معظم سكان القطاع، في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة.
وأضاف أن عدداً محدوداً من المؤسسات الدولية تمكن من توفير نحو 10 أضاحٍ فقط لتوزيعها على السكان.
وأشار إلى أن الكميات المتاحة لا تلبي الاحتياجات المتزايدة للأهالي في القطاع وكذلك أسعارها المرتفعة.
وتفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارا خانقا على قطاع غزة، وقيودا مشددة على المعابر، بالتزامن مع استمرارها في العدوان العسكري على القطاع منذ أكثر من عامين ونصف.
إقرأ المزيد


