سكاي نيوز عربية - 4/25/2026 11:42:09 AM - GMT (+3 )
وبحسب التقرير، ثمة خمس مناطق في العالم يُتوقع أن تبلغ مرحلة الكارثة (المرحلة 5) خلال عام 2026، يتصدّرها السودان، ثم اليمن وجنوب السودان ونيجيريا وغزة.
الأرقام الأساسية في السودان
يُعاني ما يزيد على 51 بالمئة من سكان السودان من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة - الأزمة فما فوق)، مما يضعه في مصاف أشد أربع دول في العالم من حيث النسبة السكانية المتضررة، إلى جانب غزة واليمن وجنوب السودان.
وعلى صعيد الأعداد المطلقة، يشكل السودان مع جمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا ما يقارب ثلث إجمالي المتضررين من الجوع الحاد على مستوى العالم.
المجاعة واقع وليس توقعاً
تأكدت المجاعة الرسمية في منطقتين، في شمال دارفور (الفاشر) وجنوب كردفان (كادوقلي)، فيما يتهدّد خطر المجاعة مناطق أخرى عديدة.
أما على مستوى المرحلة الخامسة "الكارثة" - أشد مراحل انعدام الأمن الغذائي - فيضم السودان في الوقت الراهن نحو 207,000 شخص في هذه المرحلة حتى في موسم ما بعد الحصاد، وهو رقم يُعد مؤشراً بالغ الخطورة، إذ يفترض في هذا الموسم عادة أن يخفف حدة الجوع لا أن يفاقمها.
سوء التغذية وأزمة الأطفال
صنّف التقرير السودان ضمن أشد أربع دول في العالم تعاني من أزمات تغذية حادة في صفوف الأطفال، إلى جانب غزة وميانمار وجنوب السودان. ويعيش عشرات الآلاف من الأطفال دون الخامسة في السودان في وضع من سوء التغذية الحاد، بما يشمل حالات سوء التغذية الحاد الشديد التي تهدد الحياة مباشرة.
النزوح وتداعياته الغذائية
يربط التقرير ربطاً مباشراً بين النزوح القسري وتفاقم الجوع، مشيراً إلى أن السودان يسجل واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، وأن النازحين يُشكّلون شريحة من أكثر الفئات عرضةً للمجاعة.
تحذير من عام 2026
حذّر التقرير من أن الأوضاع لن تتحسّن في 2026، بل إن تداعيات التوترات في الشرق الأوسط وما تسببه من اضطراب في خطوط الشحن عبر البحر الأحمر تُضاف إلى أعباء السودان، الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الغذاء والأسمدة عبر تلك المسارات البحرية.
وخلص التقرير إلى أن ما يشهده السودان لا يمثل أزمة طارئة عابرة، بل هو جزء من نمط مزمن متراكم أفقد البلاد قدرتها على التعافي، إذ تتكدّس كل صدمة جديدة فوق ركام ما سبقها.
ويُعد التقرير العالمي لأزمات الغذاء المرجع الأبرز دولياً في رصد وتقييم أزمات الجوع، وتصدره الشبكة العالمية لمكافحة أزمات الغذاء التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية كبرى، بينها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي والبنك الدولي واليونيسف. ويشارك المركز المشترك للبحوث التابع للمفوضية الأوروبية في تحليل البيانات.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أودت بحياة عشرات الآلاف، واضطرّت نحو 4.5 مليون شخص إلى اللجوء خارج البلاد، ونزوح قرابة 13 مليوناً داخلها، في كارثة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
إقرأ المزيد


