جريدة الرياض - 4/17/2026 2:04:27 PM - GMT (+3 )
استقر سعر الذهب إلى حد كبير يوم الجمعة، ويتجه نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، إذ خففت الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران من المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4784.72 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 06:46 بتوقيت غرينتش، ولكنه ارتفع بنحو 1% منذ بداية الأسبوع. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي لشهر يونيو بنسبة 0.1% إلى 4805.20 دولارًا.
ودخل وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ يوم الخميس، وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاجتماع المقبل بين الولايات المتحدة وإيران قد يُعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كيه سي ام تريد: "يراقب المستثمرون عن كثب أي تقدم ملموس في المفاوضات الأمريكية الإيرانية. وأي تقدم أو تمديد لوقف إطلاق النار الهش الحالي قد يُسهم في تهدئة أسواق النفط ومخاوف التضخم، مما قد يُتيح مزيدًا من الارتفاع لأسعار الذهب".
يتجه الدولار الأمريكي نحو انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي، مما يجعل السلع المقومة بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى. انخفضت أسعار النفط، مما خفف من مخاوف ارتفاع التضخم وسط تفاؤل باقتراب نهاية الحرب الإيرانية.
أدت المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول إلى انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 8% منذ بدء الحرب الإيرانية في أواخر فبراير.
على الرغم من أن الذهب يُعتبر وسيلة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يُقلل الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائدًا. يرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 27% لخفض سعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر. قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.
في غضون ذلك، أوقفت البنوك الهندية طلبات استيراد الذهب والفضة من الموردين الأجانب، حيث علقت أطنان من المعادن في الجمارك لعدم صدور أمر حكومي رسمي يُجيز استيرادها. كان الطلب على الذهب في الهند متواضعاً هذا الأسبوع، إذ أثرت الأسعار المحلية المرتفعة سلباً على مشتريات التجزئة قبيل عطلة نهاية الأسبوع الرئيسية لمهرجان أكشاي تريتيا، بينما استقرت العلاوات في الصين.
في أسواق المعاند النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.3% إلى 78.61 دولاراً للأونصة، متجهاً نحو تحقيق مكسب أسبوعي رابع على التوالي. وانخفض البلاتين بنسبة 0.3% إلى 2079.24 دولاراً، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1542.50 دولاراً. وكان كلا المعدنين في طريقهما لتحقيق مكسب أسبوعي ثالث على التوالي.
كان أداء الفضة والبلاتين أفضل بكثير من الذهب هذا الأسبوع، حيث استفاد كلاهما من ارتباطهما بالقطاع الصناعي وتوقعات نقص المعروض. ارتفع سعر الفضة بنحو 3.6% هذا الأسبوع، بينما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 1.6%.
تلقى سعر الفضة، على وجه الخصوص، دعماً من دراسة استقصائية نُشرت في وقت سابق من هذا الأسبوع، والتي توقعت تفاقم عجز المعروض في عام 2026. وأفاد معهد الفضة وشركة ميتالز فوكس في دراسة استقصائية أن سوق الفضة العالمي يتجه نحو تسجيل سادس عجز سنوي متتالٍ في المعروض عام 2026، مع عجز متوقع يبلغ 46.3 مليون أونصة، أي بزيادة قدرها 15% عن عام 2025.
كما سلطت الدراسة الضوء على انخفاض مخزونات الفضة العالمية بشكل ملحوظ، وتوقعت زيادة سريعة في الطلب على هذا المعدن الأبيض خلال الأشهر المقبلة.
وأشارت دراسة معهد الفضة إلى أن مزيجاً من الطلب في قطاع التجزئة والطلب من قطاع الذكاء الاصطناعي من المرجح أن يحافظ على الطلب القوي على الفضة هذا العام.
وقال محللو السلع النفيسة لدى انفيستنق دوت كوم، لم تشهد أسعار الذهب تحركات تُذكر في التعاملات الآسيوية يوم الجمعة، واتجهت نحو مكاسب أسبوعية طفيفة، مع ترقب الأسواق لمزيد من محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
كما ساهمت بيانات التضخم الأمريكية الضعيفة، بالإضافة إلى ضعف الدولار، في دعم أسعار الذهب. إلا أن الدولار الأمريكي تعافى بشكل طفيف يوم الجمعة، مما ضغط على أسعار المعادن.
ارتفعت أسعار الذهب الفورية بنحو 0.9% هذا الأسبوع، بعد أن سجلت ارتفاعًا في وقت سابق مدفوعةً بتزايد الآمال في إجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وقد حسّن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب العلاقات مع إيران، وأعرب عن تفاؤله بإجراء المزيد من المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل.
كما شجعت الأسواق وساطة الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان. وقد طالبت إيران مرارًا وتكرارًا بإشراك لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
لكن مكاسب الذهب كانت محدودة بسبب استمرار الحذر بشأن الآثار التضخمية للحرب الإيرانية، لا سيما مع بقاء أسعار النفط مرتفعة بسبب احتمال استمرار اضطرابات الشحن في مضيق هرمز.
واستقرت أسعار الذهب الفورية ضمن نطاق تداول يتراوح بين 4700 و4900 دولار للأونصة، والذي تم تحديده خلال الأسبوع الماضي، مع قلة المؤشرات التي تدل على اختراق هذا النطاق.
عانى المعدن الأصفر من صعوبة في تحقيق مكاسب منذ بداية الحرب، إذ طغت المخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة والسياسة النقدية المتشددة على جاذبيته كملاذ آمن.
إقرأ المزيد


