جريدة الرياض - 2/24/2026 3:16:45 AM - GMT (+3 )
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس خروقاتها في مناطق متفرقة من قطاع غزة، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف.
وأصيب، صباح أمس، عدد من المدنيين الفلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، إثر عدوان إسرائيلي وإطلاق نار قرب مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة.
من جانبها، أوضحت مصادر طبية في المستشفى المعمداني، أن مصابين بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها وصلا إلى المشفى من حي الشجاعية بمدينة غزة.
ونقلت مصادر محلية عن سكان محليين أن طائرات "كواد كابتر" الحربية المسيرة أطلقت النار على مجموعة من الأهالي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ما أدى لإصابة مواطنين بالرصاص؛ نُقلا إلى مستشفى المعمداني.
وذكرت المصادر أن زوارق الاحتلال الحربية دمّرت مركب صيد، بعد إطلاق نار كثيف استهدفه في بحر الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة.
وشنت طائرات الاحتلال الحربية غارتين على المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب القطاع، فيما استهدفت المدفعية مناطق في بيت لاهيا شمالاً.
وتعرضت المناطق الشرقية من مدينة غزة لقصف مدفعي مكثف، تركز في حي التفاح شرق المدينة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف.
وفي جنوب القطاع، استهدفت المدفعية المناطق الشمالية لمدينة رفح، وسط إطلاق نار من الآليات العسكرية، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها تجاه الأهالي جنوب خان يونس.
وامتد القصف إلى المناطق الشمالية الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع، إضافة إلى قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف في المناطق الشرقية لشمال غزة.
وأطلقت آليات الاحتلال العسكرية النار، صباح أمس، بشكل مكثف باتجاه المناطق الشرقية لمخيم البريج للاجئين والنازحين، وسط قطاع غزة.
وفي السياق، يواصل الطيران الحربي الإسرائيلي تحليقه المكثف في أجواء جنوبي القطاع.
وأوضح مركز غزة لحقوق الإنسان في بيان له أنه رصد خلال 133 يوماً بعد سريان اتفاق التهدئة، معدّل 13.5 خرقاً يومياً، معتبراً أن هذه الانتهاكات المتكررة تُفرغ الاتفاق من مضمونه.
وأشار المركز الحقوقي، إلى أن عدد الشهداء منذ بدء سريان الاتفاق بلغ 642 فلسطينياً، بمعدل 4.8 يومياً، بينهم 197 طفلاً و85 سيدة و22 مسناً، بنسبة 47.2% من إجمالي الضحايا.
وبلغ عدد المصابين 1643، بمعدل 12.3 يومياً، بينهم 504 أطفال و330 سيدة و89 مسناً، بنسبة 56.1%.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، أكد المركز أن دخول المساعدات لا يتجاوز 43% من الكميات المتفق عليها، والبالغة 600 شاحنة يومياً بينها 50 شاحنة وقود، فيما لم تتعد نسبة إدخال الوقود 15%. كما أشار إلى استمرار القيود على السفر عبر معبر رفح، بنسبة التزام لم تتجاوز 40.3%.
واعتبر المركز أن هذه المعطيات تعكس استهدافاً للفئات المحمية، وتشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، مطالباً بفتح تحقيقات دولية مستقلة ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
معاناة الصيادين
أكد رئيس لجان الصيادين في قطاع غزة زكريا بكر أن البحر مغلق فعليًا أمام الصيادين، وأن مساحة الصيد المتاحة حاليًا "صفر ميل"، في ظل استمرار الاستهدافات ومنعهم من العمل، ما أدى إلى شلل شبه كامل في هذا القطاع الحيوي.
وقال بكر، في تصريح صحفي له أمس، إن الصيادين لم يعودوا قادرين على ممارسة مهنتهم، وإن الوصول إلى البحر بات محفوفًا بالمخاطر، مضيفًا أن بعضهم يخاطر بقوارب صغيرة وعلى مسافة لا تتجاوز 800 متر من الشاطئ، وهي منطقة وصفها بـ”القاتلة”، حيث قُتل فيها أكثر من 67 صيادًا خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن طائرات "كواد كابتر" تواصل استهداف مراكب الصيادين، موضحًا أنها ألقت قنابل على عدد من القوارب، بينها حادثة إصابة أحد الصيادين على بعد نحو 200 متر فقط من شاطئ البحر، ما يعكس – بحسب قوله – حجم المخاطر حتى في أقرب النقاط الساحلية.
وأضاف بكر أن مئات المراكب الراسية تعرضت للتدمير، في وقت يغيب فيه أي تحرك فعلي لإنقاذ هذا القطاع أو توفير مقومات الصمود للعاملين فيه، محذرًا من أن استمرار إغلاق البحر ومنع الصيد سيؤدي إلى انهيار كامل لقطاع يشكل مصدر رزق لآلاف الأسر في غزة.
وكان نقيب الصيادين في قطاع غزة نزار عياش قد أعلن في وقت سابق أن الخسائر التي تكبدها قطاع الصيد البحري نتيجة الحرب الإسرائيلية تجاوزت 75 مليون دولار، محذرًا من انهيار هذا القطاع الحيوي الذي يمثل مصدر الدخل الرئيس لآلاف العائلات.
وبيّن حينها أن الأضرار شملت تدمير عدد كبير من مراكب الصيد ومحركاتها وشباكها، إضافة إلى أضرار جسيمة في مرافق الموانئ والبنية التحتية المرتبطة بالعمل البحري، ما أدى إلى توقف شبه كامل للنشاط وحرمان آلاف الصيادين من مصدر رزقهم. وأشار إلى أن استمرار إغلاق البحر ومنع الصيد، إلى جانب الخسائر المادية الفادحة، يضع القطاع أمام خطر الانهيار الكامل، في ظل غياب البدائل الاقتصادية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
45 اعتداءً على المساجد
استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إحراق مجموعة من عصابات المستعمرين مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس.
وقالت الوزارة في بيان لها، أمس، إن هذه العصابات تعتدي بشكل يومي على المقدسات الإسلامية وعلى ممتلكات المواطنين وتلاحظ زيادة ممنهجة في وتيرة هذه الانتهاكات ونوعيتها.
وأوضحت أن هذه العصابات وتحت حماية الاحتلال اعتدت على 45 مسجداً في العام الماضي 2025.
وبينت الأوقاف، أن إحراق المسجد يدل بشكل واضح على الهمجية التي وصلت إليها آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، وأن هذه الجريمة اعتداء صارخ على المسلمين ومشاعرهم.
وأضافت أن تكرار الاعتداءات على المقدسات من حرق وإغلاق ومنع الأذان ما هو إلا دليل على حجم الهمجية الشرسة التي ينطلق منها الاحتلال، معتبرة أن هذه الجريمة قد تجاوزت كل الشرائع والقوانين الدولية التي كفلت حرية العبادة وإقامة دور العبادة.
ارتفاع وتيرة الهدم
هدمت الإدارة المدنية التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلية خلال يناير الماضي 24 مبنًى في الضفة الغربية بدعوى البناء دون ترخيص في المناطق المصنفة "ج"، في استمرار لتصاعد ملحوظ في وتيرة الهدم التي تستهدف ممتلكات الفلسطينيين في المنطقة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، العبرية أمس، فإن العامين الماضيين شهدا هدم 2,461 مبنى فلسطينيًا في مناطق "ج" للسبب ذاته، مقارنة بـ4,984 مبنًى خلال السنوات التسع التي سبقت ذلك، وفق معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).
وأسفرت عمليات الهدم خلال العامين الأخيرين عن فقدان نحو 3,500 فلسطيني لمساكنهم.
وأشار التقرير إلى أن تصاعد الهدم يتزامن مع تهجير نحو 80 تجمعًا فلسطينيًا في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة، في ظل توسع البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية، وتزايد الاعتداءات المنظمة.
كما يأتي ذلك بالتوازي مع تغييرات حكومية في سياسات الأراضي، من بينها إلغاء الحظر على شراء يهود لأراضٍ بصفة خاصة في الضفة، ورفع السرية عن سجل الأراضي، واستئناف تسوية الأراضي وتسجيلها، وتسريع إعلان أراضٍ إضافية كـ"أراضي دولة".
وتخضع 61% من مساحة الضفة الغربية، المصنفة "ج" وفقا لاتفاقيات "أوسلو"، لسيطرة إسرائيلية كاملة في مجالي التخطيط والبناء، فيما لا تتجاوز صلاحيات الفلسطينيين في التخطيط والبناء 39% من المساحة، وهي المناطق "أ" و"ب".
ومنذ عام 1999، جُمّد نقل صلاحيات التخطيط إلى السلطة الفلسطينية.
وخلال الفترة بين 2009 و2020، منحت الإدارة المدنية 66 رخصة بناء فقط للفلسطينيين في مناطق "ج"، مقابل 22 ألف رخصة لوحدات سكنية لمواطنين يهود خلال الفترة ذاتها.
ويهدف تسارع الهدم، إلى جانب التغييرات القانونية الجارية، إلى تقليص المساحات المتاحة للتطوير الفلسطيني في مناطق "ج"، في وقت تتسارع فيه إجراءات إعلان أراضٍ إضافية كـ"أراضي دولة".
وفي هذا السياق، شهد حيّ التعاون جنوب نابلس هدم ثلاثة منازل في الثامن من يناير، بينها منزل مرسال حطّاب ومنزل عائلة العبّاد، قبل أن يعود الهدم الأسبوع الماضي ليطال منزل عائلة الصابر، فيما صدرت أوامر وقف عمل وهدم لثمانية منازل أخرى في الحيّ ذاته.
وقال حطّاب، البالغ نحو 65 عامًا: "بنينا بيتنا بالتدريج.. لماذا انتظروا حتى نستثمر كل مدخراتنا؟".
وفي بلدة قفين شمال طولكرم، عُلّقت أوامر هدم على محطة وقود ومصنع خرسانة وكشك أُقيمت على أرض خاصة، بدعوى عدم الترخيص.
وقال صاحب الكشك: "إلى أين نذهب؟ الأرض هنا لنا، فما الذي يزعجهم في أن نعتاش منها؟".
تصعيد بالضفة
اقتحم جيش الاحتلال عدة بلدات في الضفة الغربية، الليلة الماضية وفجر أمس، تخللت إصابة فلسطيني بالرصاص في البيرة، وعدد من المواطنين بالاختناق من قنابل الغاز السام في إذنا، وإصدار أمر بهدم منزل في الخضر، وإجبار أصحاب محال تجارية في حوارة بإغلاق محالهم حتى إشعار آخر، دون ذكر السبب، واحتجاز مصلين في حزما بعد صلاة التراويح، فيما اقتحم مستوطنون عددا من البيوت، واعتدوا على ساكنيها، وخربوا ممتلكاتهم.
إرهاب المستوطنين
اقتحم مستوطنون مسكنا في خربة الحلاوة، بمسافر يطا جنوب الخليل، وخربوا ألواح طاقة شمسية، كما ألحقوا أضرارا بأسوار وسلاسل حجرية في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية، بأن عددا من المستوطنين اقتحموا مسكن المواطن أحمد العمور في خربة الحلاوة، واعتدوا على أفراد عائلته، قبل أن يعمدوا إلى تخريب وسرقة ألواح الطاقة الشمسية، التي تُستخدم لتغذية المسكن بالكهرباء.
وأضافت المصادر ذاتها، أن مستوطنين آخرين أقدموا على تخريب السياج المحيط بأرض المواطن سعيد العمور في خربة الركيز القريبة، إلى جانب هدم عدد من السلاسل الحجرية في المنطقة.
وتشهد تجمعات مسافر يطا في السنوات الأخيرة تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، التي تشمل المساكن والممتلكات والأراضي الزراعية، في ظل مطالبات الأهالي بتوفير الحماية لهم ووقف هذه الانتهاكات.
وفي سياق اعتداءات المستوطنين، قال الإعلامي، أسامة مخامرة، إن المستوطنين يقومون بشكل يومي بتنفيذ عمليات مطاردة المواطنين ورعاة الأغنام، واقتحام المساكن في عدد من الخرب وقرى المسافر، من بينها؛ رجوم إعلي، وأبو شبان، والحلاوة، والفخيت، وغيرها من التجمعات بمسافر يطا.
كما قاموا أمس باقتحام مسكن مواطن في خربة المركز، وأطلقوا أغنامهم في محيط المسكن وفي الأراضي الزراعية.
أوضاع صعبة للأسرى
أفاد مكتب إعلام الأسرى، بأن ظروف الاعتقال في سجن "النقب" الصحراوي تشهد مزيدًا من التضييق، في ظل استمرار الإهمال الطبي وقلة كميات الطعام وتراجع مستوى المعيشة داخل الأقسام، إلى جانب تواصل سياسة الاعتقال الإداري وتجديدها دون سقف زمني واضح.
إقرأ المزيد


