جريدة الرياض - 2/13/2026 3:02:42 AM - GMT (+3 )
الهجرة والبطالة للفلسطينيين للاستحواذ على مساكنهم
أثارت القرارات الجديدة التي صادق عليها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت) بشأن الضفة الغربية المحتلة ردود فعل واسعة على المستويين الفلسطيني والعربي، واعتبرت الأخطر منذ عام 1967.
وتعكس هذه القرارات والإجراءات تصعيدًا كبيرًا في سياسات الاحتلال التوسعية، بما في ذلك رفع السرية عن سجلات الأراضي الفلسطينية المحتلة، ونقل صلاحيات البناء والترخيص في مناطق حساسة مثل الخليل وبيت لحم جنوب الضفة الغربية إلى الإدارة المدنية التابعة للاحتلال، وتوسيع المستوطنات في مناطق “A” و”B”.
وتمهد هذه الخطوات بحسب مراقبين لمرحلة جديدة من فرض السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية بشكل عملي، وتقويض اتفاقيات أوسلو وإضعاف أي دور مستقبلي للسلطة الفلسطينية.
في الوقت نفسه، حذر مسؤولون فلسطينيون ودول عربية وإسلامية من أن هذه السياسات تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي وتؤجج الصراع، داعين إلى تحرك فوري للمجتمع الدولي.
وتشير قرارات "الكابينت" الأخيرة إلى انتقال نوعي في أدوات الاحتلال للاستيلاء على الأرض في الضفة الغربية المحتلة، من سياسات السيطرة العسكرية التقليدية إلى إعادة ففتح سجل الأراضي وإزالة سريته لا يُعد إجراءً تقنيًا، ما يخلق بيئة ضغط قانوني واقتصادي تساهم في تغيير الواقع الديمغرافي على الأرض.
كما تعكس القرارات توجهًا نحو تقويض ما تبقى من القيود الشكلية التي كانت تضبط توسع الاستعمار؛ فالسماح بالشراء الفردي للأراضي دون إجراءات بيروقراطية، إلى جانب نقل صلاحيات التخطيط والترخيص إلى ما يسمى "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، يعني عمليًا تقليص دور الهيئات الفلسطينية وتحويلها إلى كيانات هامشية، بما يعمّق السيطرة الإدارية للاحتلال ويفرغ الاتفاقيات السابقة، مثل "اتفاق الخليل"، من مضمونها التنفيذي.
كما وتكشف قرارات فرض الرقابة والهدم في مناطق “A” و”B”بذريعة حماية المواقع الأثرية والتراثية عن توسيع نطاق التدخل المباشر للاحتلال في مناطق كانت تُعد نظريًا ضمن صلاحيات السلطة الفلسطينية، وهذا التوسع يمنح الاحتلال أدوات قانونية إضافية للاستيلاء على الأراضي وهدم المباني الفلسطينية، ما يعزز واقع الضم الفعلي على الأرض قبل أي إعلان رسمي، ويعيد رسم حدود السيطرة بما يتجاوز الإطار السياسي والقانوني القائم.
ملامح ضم شامل
وتشمل أبرز معالم القرارات الإسرائيلية رفع السرية عن سجلات الأراضي، نقل صلاحيات الترخيص والبناء في الخليل وبيت لحم إلى الإدارة المدنية، توسيع المستوطنات في مناطق “A” و”B”، وفرض رقابة وهدم مبانٍ بزعم مخالفة البناء.
وتعتبر هذه الخطوات تنفيذًا عمليًا لمخطط ضم الضفة الغربية وتهجير سكانها، ما يهدد مستقبل الوجود الفلسطيني وحقوقه التاريخية.
في المقابل، دعت منظمات فلسطينية ودول عربية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل والفوري لوقف تنفيذ هذه القرارات، وإلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ويرى مراقبون أن هذه القرارات خطيرة جدا، وتعزز الاستيطان وتعزز فكرة الضم فعلا، وتفقر الفلسطينيين، لأنها ستضطرهم إلى الهجرة والبطالة وبالتالي تحويل حياة الفلسطيني إلى جحيم.
ويشير مراقبون الى أن هذه القرارات تؤكد أن إسرائيل تتعامل مع الفلسطينيين كشعب محتل والأرض الفلسطينية هي أرض مستباحة للاستيطان الإسرائيلي بدون قيود على الإطلاق، والتخلي عن التظاهر باحترام القوانين، وربما لها انعكاسات خطيرة وسريعة على الوضع في الضفة الغربية المحتلة.
كما وصف محللون سياسيون القرارات الإسرائيلية بأنها الأخطر منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، معتبرين أنها تنهي فعليًا أي سلطة قانونية للسلطة الفلسطينية في مناطق “A” وبعض مناطق “B”، وتفريغ اتفاق أوسلو من مضمونه.
وعلى الأرض هناك تسارعا غير مسبوق في التوسع الاستيطاني العلني في الفترة الأخيرة؛ لعدة أسباب أبرزها أن حكومة الاحتلال مهددة وقد تكون هناك تغيرات في الحكومة الإسرائيلية المقبلة بسبب اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر أكتوبر المقبل، وبالتالي هذه الأطراف المتطرفة وغير المتطرفة تريد تقديم إغراءات أمام الجمهور "الناخبين" الإسرائيليين، بالإضافة إلى هذا تأكيد وتنفيذ لنظرية سموتريش عن حسم وضم الضفة الغربية المحتلة وتحويل الفلسطينيين إلى "عبيد" وعمالة رخيصة، وكذلك تجسيد للمشروع الصهيوني القائم أصلا على الاستيطان.
أما على المستوى الفلسطيني، فيرى محللون أنه بعد 30 سنة من اتفاق أوسلو، وتخلي إسرائيل عن كل بنود الاتفاقيات، ورغبة إسرائيل الحقيقية والمعلنة بضم الضفة المحتلة وتفكيك وإفقار السلطة وكذلك تفكيك النسيج الاجتماعي الفلسطيني، فإن الشعوب هي التي تختار طريقها وأسلوبها في الرفض أو التكيف أو الاحتواء أو القفز عن كل هذه المرحلة.
وكان صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، الأحد الماضي على قرارات ستؤدي إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وتعميق مخطط الضم وتسمح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المناطق "أ"، وتهدف هذه القرارات، التي يدفعها وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى توسيع كبير للاستعمار، بحيث أن إلغاءها مقرون بتعقيدات قانونية.
ويتعلق أحد هذه القرارات بحسب وسائل إعلام إسرائيلية بإزالة السرية على سجل الأراضي في الضفة، الذين سيكون مكشوفا ويسمح بالاطلاع على أسماء مالكي الأراضي والتوجه إليهم مباشرة لشرائها.
ويقضي قرار آخر بسن قانون يلغي حظر بيع أراض في الضفة لغير العرب، وإلغاء شرط المصادقة على صفقة عقارات، وأن يكون بإمكان المستوطنين اليهود شراء أراض بصفة شخصية وليس بواسطة شركات فقط، وإلغاء الشرط الحالي بأن يشتري يهود عموما ومستوطنون خصوصا عقارات، وبذلك يكون بإمكانهم شراء أراض بحرية.
وستنقل سلطات الاحتلال صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، وبضمنها المسجد الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال التي تخضع لمسؤولية سموتريتش، وسيؤدي هذا القرار إلى توسيع البؤرة الاستيطانية في الخليل، وإفراغ "اتفاق الخليل" من مضمونه.
وستتحول البؤرة الاستعمارية في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وسيسري ذلك على مسجد بلال بن رباح في بيت لحم الذي سيُفصل عن بلدية بيت لحم من خلال إقامة "مديرية سلطة محلية"، وبذلك "سيتم ضم المنطقة إلى إسرائيل".
كما صادق الكابينت على فرض رقابة وإنفاذ على مبان بدون تصريح بناء في المناطق "أ" و"ب" بزعم أنها تمس مواقع تراث ومواقع أثرية، ما يعني أنه سيكون بإمكان الاحتلال الاستيلاء على أراض فلسطينية وهدم مبان.
وقد أثارت هذه القرارات الإسرائيلية مخاوف فلسطينية واسعة من مصادرة الأراضي وتقويض ما تبقى من استقرار هش في المنطقة، وسط تحذيرات من أن هذه الخطوات تمثل تحولا خطيرا قد ينهي حالة الهدوء النسبي ويدفع بالأوضاع نحو موجة جديدة من التصعيد في خطوة اعتبرها فلسطينيون انقلابا فعليا على الاتفاقيات الموقعة ومحاولة لفرض وقائع دائمة على الأرض.
وبحسب ما نشرته هيئة البث الإسرائيلية (كان)، تشمل القرارات إلغاء القانون الأردني الذي كان يحظر بيع الأراضي لليهود، ونقل صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي وأماكن دينية أخرى إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية، إلى جانب نشر سجلات الأراضي وتسهيل إجراءات شراء الأراضي.
إطلاق يد المستوطنين
وقد سلطت تقارير دولية الضوء على "تسونامي" استيطاني جديد يضرب الضفة الغربية المحتلة، يهدف إلى إحكام قبضة الاحتلال وتغيير واقعها القانوني والديمغرافي بشكل جذري.
وذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، في تقرير لها أمس، أن حكومة الاحتلال اتخذت قرارات "غير مسبوقة" لتعزيز السيطرة الاستيطانية؛ كان أبرزها إزالة كافة القيود التي كانت تمنع المستوطنين من شراء الأراضي الفلسطينية مباشرة، في خطوة تهدف إلى شرعنة سرقة الأرض تحت غطاء "قانوني" مزيف.
وأوضحت الصحيفة أن ما يسمى "المجلس الوزاري المصغر" (الكابينت) صادق على حزمة إجراءات تُغيّر وجه الضفة المدني والقانوني، مما يمهد الطريق أمام توسع استيطاني هو الأضخم منذ عقود.
وشملت هذه الإجراءات سلب صلاحيات التخطيط والبناء من الهيئات المحلية الفلسطينية في مناطق حيوية، ومنها مدينة الخليل، ونقلها مباشرة إلى سلطات الاحتلال.
وفي تصريحات تعكس الوجه الحقيقي لهذه المخططات، أعلن الوزير المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" أن الهدف النهائي من هذه القرارات هو "دفن فكرة قيام دولة فلسطينية للأبد"، بينما اعتبر وزير الحرب "يسرائيل كاتس" أن فرض السيادة الكاملة على الضفة يمثل "مصلحة أمنية ووطنية عليا" لكيان الاحتلال.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات، التي تأتي بالتزامن مع "ضوء أخضر" أمريكي غير معلن، تهدف إلى تحويل المدن الفلسطينية إلى جزر معزولة ومحاصرة بالمستوطنات، مما يقضي على أي أفق سياسي للفلسطينيين ويحول الضفة إلى ساحة مواجهة مفتوحة جراء تصاعد عمليات التهويد والتهجير القسري.
430 مستوطنة
كشفت تقارير فلسطينية حديثة عن اتساع رقعة الاستيطان في الضفة الغربية، بالتزامن مع قرارات صادقت عليها الحكومة "الإسرائيلية" من شأنها تسريع التوسع الاستيطاني، بما يشمل تسهيل نقل ملكيات أراضٍ فلسطينية والسماح بإجراءات هدم في مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية، إضافة إلى نقل صلاحيات التخطيط في الخليل ومحيط المسجد الإبراهيمي إلى سلطات الاحتلال.
وبحسب الإحصاءات، بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية مع نهاية عام 2024 نحو 780 ألفًا موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة رعوية وزراعية.
وأظهرت بيانات عام 2025 تسارعًا لافتًا في النشاط الاستيطاني، مع المصادقة على شرعنة أو إنشاء 41 مستوطنة جديدة، إلى جانب إقرار بناء أكثر من 28 ألف وحدة استيطانية خلال العام، وهو رقم يفوق ما أُقر في السنوات الخمس السابقة مجتمعة. وتشير التقديرات إلى وصول عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، إلى نحو 778,567 مستوطنًا، توزعوا بواقع 333,580 في محافظة القدس، و157,960 في رام الله والبيرة، و110,032 في بيت لحم، و57,981 في سلفيت، وفق المعطيات المتاحة.
وتعكس هذه الأرقام اتساع الانتشار الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، وسط تحذيرات من تداعياته على الواقع الديمغرافي والجغرافي ومستقبل الأراضي في الضفة الغربية.
المستوطنات غير شرعية
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش،عن قلقه العميق إزاء ما يسمى بـ"مجلس الوزراء الامني المصغر الإسرائيلي"، الذي يجيز سلسلة من الإجراءات الإدارية والتنفيذية في منطقتي (أ) و(ب) بالضفة الغربية المحتلة.
وحذر غوتيريش في بيان، من أن هذا المسار يقوّض فرص التوصل إلى حل الدولتين.
وأكد أن جميع المستوطنات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى أنظمتها وبنيتها التحتية، تفتقر إلى أي شرعية قانونية وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وشدد على أن هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود "إسرائيل" في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تمثل فقط عوامل لزعزعة الاستقرار، بل تُعد غير قانونية، كما أكدت محكمة العدل الدولية.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة "إسرائيل" إلى التراجع الفوري عن هذه الخطوات، والحفاظ على المسار الوحيد الكفيل بتحقيق سلام دائم، وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي، والمتمثل في حل الدولتين.
وتشمل الإجراءات إلغاء القانون الأردني الذي يحظر بيع العقارات لليهود، ونقل صلاحيات التخطيط في التجمع الاستيطاني داخل الخليل، بما في ذلك المسجد الإبراهيمي، إلى مؤسسات الإدارة المدنية، بما يسمح بتنفيذ إجراءات التخطيط دون الحاجة إلى موافقات فلسطينية، ومنح الإدارة المدنية صلاحيات بلدية كاملة لمعالجة شؤون المستوطنين.
محافظة القدس
حذّرت محافظة القدس الفلسطينية، من خطورة القرارات التي أقرّها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينت» بشأن الضفة الغربية المحتلة، ووصفتها بأنها «إجرامية» و«الأخطر منذ عام 1967»، لما تحمله من تداعيات خطيرة على الواقع القانوني والسياسي للأراضي الفلسطينية.
وتشمل هذه القرارات إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل إلى ما تُسمى «الإدارة المدنية» الإسرائيلية، إلى جانب توسيع صلاحيات الهدم والمصادرة لتشمل مناطق مصنفة «أ» و«ب».
وبموجب اتفاقية «أوسلو 2» الموقعة عام 1995، تخضع المنطقة «أ» للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة «ب» للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة «ج» تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60.5 % من مساحة الضفة الغربية.
وقالت محافظة القدس، في بيان، إن هذه القرارات تمثل «محاولة إسرائيلية مستميتة لفرض أمر واقع استعماري جديد عبر الاستيطان وتغيير المكانة القانونية للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها مدينة القدس»، مؤكدة أنه «لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على أي شبر من أراضي دولة فلسطين المحتلة».
وشددت المحافظة على أن قرارات «الكابينت» تشكّل انتهاكًا صارخًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار 2334، كما تتعارض مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد بطلان ضم الأراضي الفلسطينية وضرورة إنهاء الاحتلال.
وأكدت أن هذه القرارات «غير شرعية وغير قانونية وباطلة ولاغية»، ولن يترتب عليها أي أثر قانوني، مجددة تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في مواصلة النضال لإفشال مخططات الضم والاستيطان.
وفي السياق ذاته، أفادت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية بأن بعض القرارات، مثل رفع السرية عن سجلات الأراضي، لا تحتاج إلى تصويت الكنيست لتصبح نافذة، كونها تُصنف ضمن الإجراءات الإدارية، فيما تتطلب قرارات أخرى، أبرزها تشريع السماح لليهود بشراء الأراضي في الضفة الغربية، مصادقة الكنيست عبر القراءات الثلاث حتى تدخل حيز التنفيذ.
وتؤكد الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضٍ محتلة، وتعتبر الاستيطان الإسرائيلي فيها غير قانوني بموجب القانون الدولي، محذّرة من أن أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها تقويض فرص التوصل إلى حل قائم على أساس الدولتين.
قيود مشددة وانتهاكات مستمرة
ويعيش سكان مدينة الخليل تلك المضايقات الاسرائيلية منذ سنوات طويلة، لا سيما في منطقة (H2) التي تشمل البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي، وتخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة.
فمنذ توقيع اتفاقية الخليل عام 1997، والمعروفة بـ"بروتوكول الخليل"، تم تقسيم المدينة إلى منطقتين: منطقة (H1) التي تضم نحو 80 % من مساحة المدينة وتخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، ومنطقة (H2) التي تشكل نحو 20 %، حيث يعيش الفلسطينيون وسط قيود مشددة على حركتهم اليومية.
وبحسب السكان المحليين، تتعرض البلدة القديمة بشكل شبه يومي لاعتداءات تشمل المضايقات، الإغلاق المفاجئ للشوارع، واحتجاز السكان في منازلهم لساعات واعتداءات المستوطنين بحماية القوات الإسرائيلية.
ويخشى السكان من أن القرارات الأخيرة ستزيد من حدّة هذه الانتهاكات، وتضيق الخناق عليهم في أدق تفاصيل حياتهم اليومية، من التنقل والعمل وصولا إلى التعليم والأنشطة الاجتماعية.
وتأتي هذه القرارات في ظل زيارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، في وقت يكرر فيه مسؤولون إسرائيليون رفضهم قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وكان رأي استشاري صادر عن محكمة العدل الدولية في عام 2024 قد اعتبر أن السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات عليها "غير قانوني"، وهو قرار رحب به الفلسطينيون ورفضته إسرائيل.
إقرأ المزيد


