جريدة الرياض - 2/9/2026 4:27:35 AM - GMT (+3 )
تجمّع الآلاف للمشاركة في تشييع ضحايا تفجير انتحاري استهدف مسجدا في إسلام أباد أسفر عن مقتل 32 شخصا وإصابة 170 بجروح. وكان الاعتداء الذي نفذ الجمعة وتبنّاه تنظيم "داعش" الإرهابي الأكثر دموية في العاصمة الباكستانية منذ تفجير فندق ماريوت عام 2008. وفي حصيلة غير نهائية، أفاد مسؤولو المدينة بأن 32 شخصا قتلوا وأصيب قرابة 170 بجروح بالانفجار الذي استهدف المسجد الواقع على أطراف المدينة. وتجمّع المعزون في مختلف أنحاء إسلام أباد للمشاركة في دفن القتلى.
وأفاد مسؤولون بينهم ضابط رفيع في الشرطة في شمال غرب باكستان السبت بأنه تم توقيف بعض أقارب منفّذ العملية. وأشار الضابط الذي لم يكشف عن اسمه إلى أن المهاجم يتحدر من بيشاور، عاصمة إقليم خيبر بختونخوا (غرب) التي تشهد أعمال عنف. وأوضح بأن بعض أقاربه يعيشون في نوشيرا على الطريق إلى العاصمة منذ عدة سنوات. وأفاد مسؤول أمني طلب عدم الكشف عن هويته بأنه تم إلقاء القبض على والدة المهاجم في أحد أحياء إسلام أباد، فيما تم توقيف شقيقه وآخرين في مختلف أنحاء البلاد. ولم يوضح المسؤولون التهم التي أوقف هؤلاء على أساسها ولا عدد الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم.
ووقع الانفجار أثناء صلاة الجمعة. وأفاد مصدر أمني بأن المهاجم فجّر نفسه بعدما تم توقيفه عند بوابة المسجد. وقال أحد المصلّين ويدعى عمران محمود إن تبادلا لإطلاق النار وقع بين المهاجم وعناصر أمن متطوعين، قبل أن يفجّر نفسه.
ودان رئيس الوزراء شهباز شريف التفجير وتعهّد العثور على المسؤولين عنه وجلبهم إلى العدالة.
ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه "جريمة شنيعة ضد الإنسانية وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية".
وشوهد عند إحدى كبرى المستشفيات بعد ظهر الجمعة عددا من الأشخاص، بينهم أطفال، أثناء إسعافهم. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم، من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى بينما علت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى.
وأظهرت تسجيلات مصوّرة انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي ولم يتم التحقق منها فورا، جثثا ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت جثث أخرى في الباحة، وغطت الأنقاض والركام قاعة الصلاة.
وقال وزير الإعلام الباكستاني عبد الله تارار السبت إن الإرهابيين لا يمكنهم أن يضعفوا معنويات الأمة وأنه يمكن أن يتم استئصال الإرهاب من جذوره، وسيتم تقديم من ساعدوا عليه للعدالة، حسبما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس أوف باكستان".
إقرأ المزيد


