جريدة الرياض - 2/2/2026 2:49:55 AM - GMT (+3 )
كشف نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري أن لبنان وسورية سيوقعان اتفاقية الأسبوع المقبل بشأن تسليم نحو 300 موقوف سوري في السجون اللبنانية، غداة موافقة الحكومة على هذه الخطوة. وتعد قضية الموقوفين السوريين احدى الملفات العالقة لإعادة ترتيب العلاقات بين بيروت ودمشق بعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق بشار الأسد. وأفاد متري بأن الاتفاقية التي أقرها مجلس الوزراء الجمعة، ستشمل حوالي 300 سوري من المحكومين الذين قضوا 10 سنوات وما فوق في السجون اللبنانية. وأكّد متري، أن الاتفاقية "ستوقّع في بيروت الأسبوع المقبل" لتدخل حيّز التنفيذ مباشرة، ويرجّح حضور وزير العدل أو وزير الخارجية السوري.
وأقرّ مجلس الوزراء اللبناني في جلسته الجمعة "الاتفاقية بين لبنان وسورية حول نقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم الى بلد جنسية الموقوف" وفق بيان صادر عن الحكومة. وأوضح متري أن "المحكومين السوريين لن يطلق سراحهم، بل سيسلمون إلى بلادهم لتنفيذ ما تبقى من عقوباتهم هناك". وأشار نائب رئيس الوزراء اللبناني إلى أن إبرام الاتفاقية "يشكل خطوة كبيرة على صعيد حلّ المشكلات العالقة بين البلدين وفرصة حقيقية لبناء علاقات جديدة مع سورية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل وبما يخدم المصالح العليا للدولتين". وكان مسؤول قضائي قد صرح في وقت سابق أن حوالي 2250 سوريا محتجزون في السجون اللبنانية، أي ما يقارب ثلث إجمالي عدد السجناء.
وقال مسؤول قضائي السبت، طلب عدم كشف هويته، إنه "يتوجّب على كل محكوم مستوفي الشروط ويرغب بتسليمه إلى بلاده أن يتقدّم بطلب خطّي عبر وكيله القانوني وتتم الموافقة عليه". ولفت المصدر إلى أن الأمر "يتوقف على سرعة انجاز المعاملات، لكن الاتفاقية تلحظ بأن يسلّم السجناء السوريين المستفيدين منها خلال مهلة ثلاثة أشهر كحدّ أقصى". وتخضع عمليات تسليم المحكومين إلى بلادهم لإجراءات إدارية، وقال مصدر قضائي بارز لفرانس برس إن "عمليات نقل المحكومين إلى بلادهم يمكن أن تحصل عبر دفعات كبيرة أو بشكل فرادي، وذلك بحسب إنجاز المعاملات وبالتنسيق مع الجانب السوري، والاتفاق عمّا إذا كان تسليمهم سيحصل في السجون أو على الحدود اللبنانية السورية".
ومن بين السجناء السوريين في لبنان، مئات أوقفوا بتهم "إرهاب" والانتماء إلى تنظيمات وفصائل مسلحة، وأحيلوا على المحكمة العسكرية، وآخرون متهمون بشنّ هجمات ضدّ الجيش اللبناني في مناطق حدودية في ذروة النزاع السوري الدامي الذي اندلع بعد قمع السلطات احتجاجات شعبية مناهضة لها في العام 2011.
من جهة أخرى، قتل شخص في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عنصراً في حزب الله. وتواصل إسرائيل شن غارات على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024، بعد حرب مع الحزب دامت أكثر من عام. كما أبقت على قواتها في خمس تلال استراتيجية في جنوب لبنان، رغم ان الاتفاق نصّ على انسحابها بالكامل.
وأصدرت وزارة الصحة اللبنانية السبت بيانا جاء فيه أن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة رب تلاتين قضاء مرجعيون أدت إلى مقتل مواطن. وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام إلى أن هذا الشخص قتل "أثناء قيامه بأعمال صيانة على سطح أحد المنازل". من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل عنصراً من حزب الله "شارك في محاولات لإعادة إعمار بنية تحتية إرهابية لحزب الله في منطقة مركبا" قرب رب تلاتين.
وتقول إسرائيل إن ضرباتها تستهدف عناصر في حزب الله ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة اليه، مؤكدة أنها لن تسمح له بترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية على صعيد الترسانة العسكرية والبنية القيادية. وبعد الحرب، أقرت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله.
إقرأ المزيد


