جريدة الرياض - 1/28/2026 11:01:59 PM - GMT (+3 )
تتحرك إيران والرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددا على مسار تصادمي، إلا أن التركيز ينصب هذه المرة على البرنامج النووي الإيراني.
وقال ترامب في منشور على شبكته الاجتماعية "تروث سوشيال": "نأمل أن تجلس إيران سريعا إلى طاولة المفاوضات لتتفاوض على اتفاق عادل ومنصف ... إن الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير من الهجوم الذي وقع العام الماضي".
وهدد ترامب أنه إذا لم تفعل إيران ذلك، فإنه سينفذ بتدخلا عسكريا مماثلا لما حدث في فنزويلا، وضربة عسكرية أقسى من الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران 2025.
ورفض رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي مطالب ترامب. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إسنا" عن إسلامي القول إن إيران، مثل الولايات المتحدة، لها الحق في استخدام التكنولوجيا النووية المتقدمة، مضيفا: "ولذلك فإننا نرفض المطالب الأمريكية بفرض أي قيود على برنامجنا النووي".
وقال ترامب إن أسطولا عسكريا أمريكيا "آخر" في طريقه إلى إيران.
وكتب ترامب في نفس المنشور على "تروث سوشيال" "إنه أسطول أكبر، بقيادة حاملة الطائرات العظيمة أبراهام لينكولن، من ذلك الذي تم إرساله إلى فنزويلا. وكما هو الحال مع فنزويلا، فهي مستعدة وراغبة وقادرة على إنجاز مهمتها بسرعة، بسرعة وعنف، إذا لزم الأمر".
ولم يتضح على الفور ما إذا كان ترامب يشير إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" والسفن الحربية المرافقة لها التي وصلت بالفعل إلى الشرق الأوسط أول أمس الاثنين، أم إلى قوات عسكرية أمريكية أخرى.
وهدد ترامب: "الوقت ينفد، إنه أمر في غاية الأهمية! وكما قلت لإيران من قبل، اعقدوا اتفاقا!"، في إشارة إلى الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران الماضي.
وحذر: "الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير! لا تجعلوا ذلك يحدث مرة أخرى."
وردا على تصريحات ترامب، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأربعاء إن الدبلوماسية المقترنة بالتهديدات العسكرية "ليست فعالة ولا مفيدة".
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (ارنا) عن عراقجي قوله إنه يجب على الولايات المتحدة التخلي عن التهديدات و"المطالب غير المنطقية" إذا أرادت إجراء مفاوضات، مضيفا: "إنه أمر غير مقبول ولا يمكن أن يسمى دبلوماسية إذا كان أحد الأطراف يسعى لتحقيق أهدافه بالقوة".
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران على خلفية الخلاف حول برنامج إيران النووي وأنشطتها الإقليمية، إضافة إلى العقوبات الأمريكية المفروضة عليها منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.
وتتهم واشنطن طهران بتهديد أمن الملاحة في الخليج ودعم جماعات مسلحة في المنطقة، بينما تؤكد الأخيرة أن تحركاتها دفاعية وتطالب برفع العقوبات كشرط لأي اتفاق جديد.
إقرأ المزيد


