جريدة الرياض - 1/23/2026 3:30:13 AM - GMT (+3 )
الوظائف الحيوية للأقمار الصناعية
الاستطلاع والاستخبارات والمراقبة، تستخدم لالتقاط صور بصرية ورادارية عالية الدقة، ومراقبة تحركات القوات، وجمع المعلومات الاستخباراتية الجغرافية المكانية.
الاتصالات الآمنة، توفر قنوات اتصال مشفرة وموثوقة لمسافات طويلة بين القيادة والقوات الميدانية، وهي العمود الفقري للبنية التحتية للاتصالات.
الملاحة والتوجيه، تدعم أنظمة الملاحة العالمية مثل نظام (GPS) لتوجيه القوات والطائرات والذخائر الذكية بدقة عالية.
الإنذار المبكر، تكشف مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية والتهديدات عبر أجهزة استشعار التي تخدم أنظمة الرد العسكري مبكرا، مما يتيح وقتاً للرد.
الحرب الإلكترونية تستخدم للاستطلاع الإلكتروني، وتحديد مواقع رادارات العدو، والتنصت على الاتصالات.
التهديدات والأسلحة المضادة للأقمار
مع الاعتماد المتزايد على هذه الأقمار، طورت القوى الكبرى فئة من الأسلحة تعرف باسم الأسلحة المضادة للأقمار الصناعية (ASAT)، ويمكن استخدام أي من هذه الأنواع من الأسلحة ضد قمر صناعي أو المحطات الأرضية التي تدعمه.
أسلحة حركية
استخدام التصادم المباشر مع القمر الصناعي لتدميره مثال صواريخ تُطلق من الأرض أو من طائرات ويُعد استخدام الأسلحة الحركية مثيراً للقلق لأنه يولد سحابة من الحطام الفضائي عالي السرعة، قد يصطدم بأقمار أخرى (بما فيها المدنية ومحطة الفضاء الدولية) ويسبب سلسلة من الاصطدامات، ما قد يجعل بعض المدارات غير صالحة للاستخدام.
وكذلك استخدام قمر صناعي لهجمات مضادة لأقمار صناعية أخرى، حيث يقوم القمر الصناعي في مداره المحدد لشنّ هجوم من خلال توجيهه إلى مدار آخر لاعتراض قمر صناعي من خلال ما يسمى باللغم الفضائي مزود بمتفجرات صغيرة تتبع مسار القمر الصناعي المستهدف وتنفجر عند الوصول إلى مداه أو استخدام أذرع آلية للإمساك بالقمر الصناعي لإخراجه من مداره.
أسلحة غير حركية
تعمل على تعطيل القمر دون تدميره مادياً، مثل التشويش على إشاراته، أو شن هجمات سيبرانية للسيطرة على أنظمته ويمكن تصنيف الهجمات إلى (هجوم النبض الكهرومغناطيسي، ليزر عالي الطاقة، ميكروويف عالي الطاقة، التشويش للإشارة الصاعدة للقمر أو التشويش على الإشارة للمستقبل، انتحال الهوية هجمات إلكترونية).
ما التكتيكات لتعطيل الأقمار الصناعية؟
استخدام الليزر، يمكن استخدام هذه التقنية على أجهزة الاستشعار البصرية الموجودة على متن الأقمار الصناعية ما يؤدي إلى التشويش على الدوائر الإلكترونية، لكنه لن يُسبب ضررًا ماديًا بشكل دائمًا.
بث إشارات على نفس الترددات التي تستخدمها الأقمار الصناعية، بهدف تعطيل أو إغراق الإشارات عمدًا. ولا يُلحق هذا ضررًا ماديًا بالمركبات الفضائية، بل بمجرد توقف بث إشارة التشويش، يمكن استعادة الاتصالات. كما يمكن أن يتم التشويش على إشارات الأقمار الصناعية من الأرض أو البحر أو الجو، وكذلك من الفضاء.
استخدام صاروخ ذي مسار صعودي مباشر، يُطلق من الأرض أو البحر أو الجو، لتدمير قمر صناعي في مداره. وقد أسفرت التجارب السابقة لهذا النوع من الأسلحة المضادة للأقمار الصناعية عن مستويات مقلقة من الحطام المداري. ويمكن لهذا الحطام أن يصطدم بأقمار صناعية أخرى، ما قد يُولّد المزيد من الحطام الذي يتعين على الأصول الفضائية الأخرى تجنبه.
الضرر الذي قد يُلحقه المخترقون في حال الوصول إلى أنظمة الأقمار الصناعية. في استغلال ثغرات في برمجيات مفتوحة المصدر وهذا بدوره قد يُمكّن المتسللين من الوصول إلى وظائف التحكم في القمر الصناعي، ما يسمح لهم بتغيير مداره عن طريق إرسال أمر لتشغيل محركاته.
مستقبل ومجالات الفضاء الجديدة
يتطور المشهد العسكري الفضائي بسرعة، وهناك عدة اتجاهات بارزة وهي:
الأقمار التجارية ودورها في الصراعات الحديثة، حيث لعبت الأقمار التجارية مثل (ستارلينك) والصور الرادارية له دوراً حيوياً في الاتصالات والاستخبارات.
توجهات الدول لامتلك أقمار صناعية تتجه دول إقليمية لتعزيز قدراتها الفضائية في مناطق استراتيجية لتأمين اتصالات عسكرية آمنة.
الأقمار النانوية والمشاريع المشتركة يجري العمل على مشاريع تستخدم أسراب من الأقمار النانوية الصغيرة، ما يمكنها من تغطية مساحات واسعة وتقديم المعلومات بسرعة كبيرة.
الطائرات الفضائية القابلة لإعادة الاستخدام المستقبل لاستكشاف الفضاء، حيث تسهل عمليات الإطلاق المتكرر، وتسمح بتطوير تقنيات جديدة، وتُمهد الطريق للسياحة الفضائية والنقل الفضائي المستدام.
تغطية على برنامج القوة الفضائية للقارة الأوروبية
ستقوم شركتا هيلسينغ وكونغسبيرغ الأوروبيتان بنشر كوكبة سيادية فضائية للاستخبارات والمراقبة والاستهداف والاتصالات لصالح أوروبا بحلول عام 2029م.
إن الاتفاقية تجمع بين أقمار كونغسبيرغ الصناعية وقدرات الذكاء الاصطناعي لشركة هيلسينغ، وتجمع معًا بيانات الرادار ذات الفتحة الاصطناعية والبيانات الكهربائية الضوئية والترددات الراديوية للأقمار الصناعية. وقالت الشركتان إن لديهما خبرة تشغيلية في أوكرانيا، حيث يتم استخدام خوارزميات Helsing بالإضافة إلى نشرها في المدار للبيانات.
وقالت الشركتان، إن التعاون سيشمل إنشاء إنتاج محلي للأقمار الصناعية في ألمانيا لإنشاء قدرة دفاعية أوروبية تعتمد على الذات.
مناورات أميركية منسقة للأقمار الصناعية
أجرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أول مناورات الفضاء تقوم بها المركبات الفضائية، وتشمل الالتقاء، والالتحام وتغيير المدارات باستخدام الدوافع لتعديل السرعة والاتجاه، والتي تتطلب دقة متناهية في حساب السرعة والمواقع، تهدف في مهام النقل وإعادة التزود بالمؤن وإجراء الأبحاث.
توجهات أقمار صناعية بولندية PIAST
تم إطلاق ثلاثة أقمار صناعية من طراز PIAST، واعتُبر الإطلاق خطوة رئيسة بالنسبة لبولندا، انتقلت من مستهلك لبيانات الأقمار الصناعية التابعة للحلفاء إلى دولة في حلف الناتو تمتلك قدراتها الخاصة في مجال المراقبة الفضائية وقال وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش عقب الإطلاق إن هذا الحدث جعل بولندا أول دولة في وسط وشرق أوروبا تمتلك نظام استطلاع عسكري شامل بالأقمار الصناعية.
انتشار الأقمار الصناعية وسيادة الفضاء
روسيا والتوجه إلى مزيد من انتشار الأقمار الصناعية
كوزموس 2553
يُعدّ القمر الصناعي كوزموس 2553 من الأقمار الصناعية الروسية في الفضاء، والذي يعتقد أنه من البرامج التي لها ارتباط ببرامج روسيا العسكرية والاستخباراتية.
تعتبر روسيا أن هذا البرنامج استكشافا وردا لبرنامج أقمار ستارلينك التابع لشركة سبيس إكس، من المشاريع المزدوجة المدنية والعسكرية التي تضم آلاف من الأقمار الصناعية، والذي يخدم القوات الأوكرانية بالتزامن مع تطبيقات الأسلحة في ساحة المعركة.
القمر أنجارا الروسي
روسيا تقوم بإطلاق قمر اصطناعي عسكري جديد في مهمة وصفتها وزارة الدفاع الروسية بالناجحة من قاعدة بليسيتسك، مستخدمة مركبة أنجارا للحمولات الخفيفة.
روسيا تتجه إلى توسعة القدرات الفضائية بعد تطوير منشآت لقواعد عسكرية، ما يمنح موسكو قدرة أكبر على دعم وادارة المهام العسكرية في المدار.
الولايات المتحدة الأميركية وسيادة الفضاء SpaceX
تستعد شركة سبيس إكس لتوقيع أحد أضخم العقود الدفاعية في تاريخها بقيمة تقدَّر بملياري دولار مع وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون، لتطوير منظومة متقدمة من الأقمار الصناعية قادرة على تعقّب الصواريخ والطائرات في الوقت الفعلي.
ويأتي هذا العقد في إطار مشروع القبة الذهبية الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتعزيز قدرات الولايات المتحدة الدفاعية في الفضاء، وفقاً لمصادر مطلعة على تفاصيل المشروع نقلت عنها صحيفة وول ستريت جورنال
شركة Telesat الكندية والفضاء
تستعد شركة Telesat لنشر الأقمار الصناعية الرائدة من طراز Light speed للاتصالات العالمية في ديسمبر 2026، مع 96 قمراً صناعياً لخدمة النطاق من مدار أرضي منخفض (LEO).
قال دان غولدبيرغ، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة تيليسات الكندية (إن توافق روابطنا البصرية بين الأقمار الصناعية مع معيار وكالة تطوير الفضاء، مما يعني إمكانية دمجنا مع شبكاتها المنتشرة، بما في ذلك ما يُعرف بمبادرة «القبة الذهبية التي تُعد ميزة مهمة بالنسبة لنا لأنها تجعل لايت سبيد نظامًا ثنائي الاستخدام يُمكنه تلبية المتطلبات التجارية والدفاعية على حد سواء)
كندا والتوجه الفضائي في القطب الشمالي إم دي إيه سبيس الكندية
أعلنت شركة «إم دي إيه سبيس الكندية، عن توقيع اتفاق شراكة إستراتيجية مع الحكومة الكندية وشركة تيليسات، بهدف تطوير جيل جديد من قدرات الاتصالات العسكرية عبر الأقمار الصناعية، في خطوة تُجسد تحولًا كبيرًا في توجهات الأمن والدفاع في منطقة القطب الشمالي ذات الأهمية الجيوسياسية المتزايدة.
يأتي هذا التعاون ضمن مشروع الاتصالات المدارية (PEOCS)، وهو مشروع دفاعي واسع النطاق يهدف إلى تعزيز أمن الاتصالات العسكرية الكندية في البيئات ذات الظروف القاسية، وضمان التفوق التقني في المناطق القطبية.
تركيا والتقدم الفضائي.. مركبة الإطلاق الفضائية فيرغاني
نجحت شركة فيرغاني الفضائية بنقل المدارات التابعة لها من مدار منخفض إلى مدار أعلى.
وجرى هذا الانتقال باستخدام محرك صاروخي هجين نفّذ أول عملية اشتعال مداري من نوعه في العالم، ما يمثّل تقدماً كبيراً في قدرات المناورة المدارية ومجال الصناعات الفضائية المتقدمه.
الصين وسباق الفضاء (بيدو)
من الملاحة عبر الأقمار الصناعية إلى الاستخبارات، والأسلحة المضادة للأقمار الصناعية، والطائرات الفضائية القابلة لإعادة الاستخدام، تتقدم التكنولوجيا الصينية بوتيرة سريعة، يوفر نظام بيدو خدمات الملاحة وتحديد المواقع لجميع فروع الجيش الصيني بدقة أعلى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ مقارنة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الذي يقدمه للجيش الأميركي.
إقرأ المزيد


