الفيضانات تكشف عن آثار مطمورة من نيابوليس التاريخية شرقي تونس
جريدة الرياض -

كشفت الأمطار الهائلة والسيول القوية التي غمرت مناطق في تونس وتسببت في فيضانات وخمس وفيات، عن جزء ⁠من آثار مدينة نيابوليس المطمورة تحت البحر في سواحل ولاية نابل شرقي تونس.

وظهرت على شاطئ الموقع التاريخي صخور قديمة كبيرة في شكل دعامات وبقايا أسوار ومغاور وكهوف منهارة لكن أحدها كان متماسكا، في ظاهرة وصفها الخبراء بعملية تعرية طبيعية.

وقال مدير قسم علم الآثار بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقيروان ، رياض مرابط ،: "ما قامت به الأمواج أمر مذهل ويكاد يكون استثنائي. البحر كشف عن الواجهة البحرية لهذا ​المعلم أو مجموعة معالم ​أو لمركب معماري".

وتقع نيابوليس التاريخية التي يعود تأسيسها إلى حوالي 2500 عام قبل الميلاد، على ​أجزاء من ‌مدينة نابل الحديثة (70 كيلومترا جنوب شرق العاصمة) غير أن المعلومات ‌بشأنها ظلت شحيحة ولا ‍تزال موضع دراسات لدى المؤرخين للتاريخ القديم في تونس.

وقال المؤرخ المتخصص في التاريخ القديم وحضارة قرطاج بولبابة النصيري لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)،: "​التعرية الطبيعية في موقع نيابوليس كشفت عن أمر جديد وهو أن هذه الآثار ​تعود إلى الحقبة اللوبية".

ويرتبط العهد اللوبي في تعريف المؤرخين بحكم السكان الأصليين في تونس، والذي سبق حكم قرطاج.

ويوضح المؤرخ أن الأسوار التي كشفت عنها حركة الأمواج تمثل ​تحصينات دفاعية تختلف عن خصائص البناء القرطاجي والروماني، وهي الفترات التي طبعت أكثر تاريخ ⁠نيابوليس.

ورجح رياض مرابط تاريخ تشييد الموقع إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام.

وقال لراديو "ديوان إف إم" الخاص،: "لا ‍يمكن في الوقت الحالي تقديم استنتاجات مسبقة ‌ومتسرعة".

ومن المتوقع أن يمنح الاكتشاف الجديد في الموقع الأثري مسارا آخر للبحوث والدراسات المرتبطة بمدينة نيابوليس التاريخية.

واكتشفت نيابوليس القديمة، صدفة خلال أشغال ردم في العام 1965 ثم كشفت حفريات حديثة في ‌العام 2017 عن مدينة ومؤسسات بأكملها وشواهد عن صناعات قديمة مطمورة ​بقاع البحر.



إقرأ المزيد