جريدة الرياض - 1/13/2026 4:11:38 AM - GMT (+3 )
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران "تريد التفاوض" وإنه يجري التحضير لاجتماع مع مسؤولين من الجمهورية الإسلامية التي تشهد احتجاجات واسعة النطاق، لكنه لم يستبعد توجيه ضربات عسكرية لها. واعتبر ترمب في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية مساء الأحد أن طهران بدأت تتجاوز الخط الأحمر الذي وضعه بشأن قتل المتظاهرين خلال الحراك غير المسبوق منذ ثلاث سنوات، موضحا أن الجيش الأميركي يدرس "خيارات قوية جدا". جاء ذلك بعدما أعلنت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" التي تتخذ مقرا في النرويج، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهرا، لكنها حذّرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددة بـ"مجزرة" و"جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني".
وأكد ترمب أن طهران تواصلت مع إدارته السبت "للتفاوض"، وأنه "يجري الإعداد لاجتماع". ومع ذلك، ألمح إلى إمكانية اتخاذ إجراء قبل انعقاد أي اجتماع.
وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف توعد بأن إيران سترد على أي ضربة توجهها لها الولايات المتحدة.
وبدأت الاحتجاجات في طهران في 28 ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للسلطات القائمة منذ العام 1979. وردا على التظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. وأحصت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" توقيف أكثر من 2600 متظاهر.
من جهتها، أعلنت الحكومة الإيرانية حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام على "شهداء المقاومة"، مشيرة تحديدا إلى أفراد قوات الأمن الذين قُتلوا في الاحتجاجات. وبينما تؤكد السلطات أنها تتفهم المطالب الاقتصادية للمتظاهرين، تتوعد "مثيري الشغب" الذين تحرّكهم وفقا لها قوى أجنبية على رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاثنين في تصريحات نقلت عنه عبر الترجمة للإنجليزية إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة" بعد نشوب أعمال عنف مرتبطة بالاحتجاجات مطلع الأسبوع. وأضاف عراقجي أن تهديد الرئيس الأميركي لطهران بالتدخل إذا ما تحولت الاحتجاجات إلى عنف شجع "الإرهابيين" على استهداف المتظاهرين وقوات الأمن لاستدعاء تدخل أجنبي في البلاد.
من جهتها قالت منظمة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان الأحد إن الاضطرابات في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، في حين هددت طهران باستهداف قواعد عسكرية أميركية إذا نفذ الرئيس ترمب تهديداته بالتدخل لمساعدة المتظاهرين.
وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، مقتل 490 متظاهرا و48 من أفراد الأمن، فضلا عن اعتقال ما يربو على 10600 آخرين خلال الاحتجاجات الدائرة منذ أسبوعين. واستندت هرانا في إحصائياتها على نشطاء داخل إيران وخارجها. ولم تعلن إيران عن عدد القتلى بشكل رسمي، ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة إحصاء وكالة هرانا.
إقرأ المزيد


