جريدة الرياض - 4/3/2025 2:22:17 AM - GMT (+3 )

أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأربعاء، توسيع نطاق العملية العسكرية في غزة بشكل كبير، وقال إنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.
يأتي ذلك، في وقت ناشدت عشرات العائلات المحاصرة المجتمع الدولي لإخراجها من خربة العدس شمالي رفح جنوبي القطاع، وذلك مع تكثيف الجيش الإسرائيلي الهجمات الجوية والبرية والتي استهدفت مواقع مختلفة من القطاع.
وفي اليوم الـ16 من استئناف حرب الإبادة على غزة، أغلقت جميع مخابز جنوب القطاع أبوابها بسبب نفاد الوقود والمواد الأساسية اللازمة لعملها، وسط تحذيرات من دخول القطاع مرحلة جديدة من المجاعة.
ودان المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري، حملة التجويع التي تمارسها إسرائيل ضدّ المدنيين في قطاع غزة، وحث الدول على ممارسة عدّة ضغوط على إسرائيل وفرض عقوبات عليها لدفعها إلى التوقف عن ممارساتها التي تتعارض مع القانون الدولي الإنساني.
ومنذ استئناف إسرائيل حرب الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس الماضي، استشهد 1042 فلسطينيا وأصيب 2542 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
الاحتلال يقصف عيادة "الأونروا"
ارتكب الاحتلال "الإسرائيلي"، صباح الأربعاء، مجزرة دامية عقب قصفه عيادة وكالة الأونروا في مخيم جباليا شمال قطاع غزّة. وقالت مصادر طبية، إن 10 شهداء بينهم أطفال ارتقوا في قصف الاحتلال عيادة لوكالة "الأونروا" تؤوي نازحين بمخيم جباليا شمال قطاع غزة. وذكرت المصادر، أنّ 10 شهداء وعددًا من المصابين سُجّلوا في حصيلة أولية لمجزرة الاحتلال في عيادة وكالة الأونروا سط مخيم جباليا.
كما استشهد 21 فلسطينيا على الأقل وأصيب آخرون، في قصف إسرائيلي استهدف مختلف مناطق قطاع غزة منذ فجر الأربعاء.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية باستشهاد 13 فلسطينيا جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة عبد الباري وسط مدينة خان يونس جنوب القطاع.
وأشارت إلى ارتقاء خمسة فلسطينيين في مدينة رفح جنوب القطاع، في غارتين لطائرات الاحتلال، استهدفت الأولى منطقة "ميراج" وأسفرت عن ثلاثة شهداء من عائلة أبو رزق، والثانية طالت منزلا لعائلة أبو سنيمة وأسفرت عن ارتقاء شهيدين.
كما استشهد فلسطيني بقصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين غرب خان يونس فيما أصيب أربعة آخرون.
وأفاد الدفاع المدني الفلسطيني بأن طواقمه في محافظة خان يونس انتشلت 12 شهيدًا، بينهم أطفال ونساء من منزل سكني استهدفه الاحتلال يعود لعائلة "عبد الباري"، وطال منازل أخرى لعائلتي "القعود" و"أبو طالب" في محيط كراج رفح.
الضفة تحت النار: شهيد في نابلس وتفريغ مخيمات طولكرم وجنين
استشهد الشاب حمزة محمد الخماش (33 عاما)، صباح الأربعاء، بعد إصابته برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام البلدة القديمة وسط نابلس شمالي الضفة الغربية، وذلك في قوت واصل جيش الاحتلال عدوان العسكري على جنين وطولكرم وتفريغ المخيمات من اللاجئين.
واقتحمت قوات الاحتلال البلدة القديمة من نابلس ومحيطها، وسط إطلاق الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة أحد الفلسطينيين بجروح حرجة أعلن عن استشهاده لاحقا، على ما أفادت جمعية الهلال الفلسطيني.
وأفاد مدير الاسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر في نابلس عميد حسن بأن شابا أصيب بالرصاص الحي في الفخذ، وحالته خطيرة، كما أصيب شاب آخر بجروح، جراء دعسه من قبل مركبة عسكرية خلال اقتحام نابلس.
واقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلة عبد الكريم صنوبر عند مفترق زواتا غربا، وأخذوا قياسات المنزل تمهيدا لهدمه.
بن غفير يقود اقتحامات المستوطنين للأقصى
حصار مخيم طولكرم
وتواصل قوات الاحتلال حصارها لمخيم طولكرم، وانتشارها في حاراته، رغم أن غالبية سكانه غادروه قسرا، بعد تدمير كامل البنية التحتية، وتخريب وهدم وحرق عشرات المنازل والمنشآت.
وأسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من المخيمين، الى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة، بعد استيلاء قوات الاحتلال على منازلهم، وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.
وقال رئيس بلدية جنين محمد جرار، إن هناك تحديات على الصعيد الإنساني بوجود 21 ألف نازح وهذا واقع وتحد جديد، كما هناك عشرات آلاف الفقراء الجدد أضيفوا إلى القائمة القديمة ممن فقدوا وظائفهم وأعمالهم.
وأضاف جرار، أن الاحتلال يفرض حصارا شاملا على المحافظة التي يقطنها 360 ألف نسمة، وتشير التقديرات إلى أن الدمار طال 600 منزل في المخيم، وكامل البنية التحتية.
وأعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عن قلقها بشدة من التطورات في شمال الضفة.
وقالت الوكالة، إن "هناك تدميرا ممنهجا في الضفة منذ عام 1967"، مضيفة أنها "ملتزمة بتقديم جميع خدماتها للاجئين الفلسطينيين في كل مناطق عملها".
وأكدت أن "الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين تزداد والتطورات بشكل عام لا تبشر بخير".
وأوضحت الوكالة أنها "لاحظت مضايقات جديدة على مقراتها وموظفيها في القدس الشرقية المحتلة".
وشددت على التزامها باستمرار تقديم الخدمات للفلسطينيين، مستدركة أن "الوضع صعب جدا شمالي الضفة".
وأشارت الوكالة الأممية، إلى أن "مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمالي الضفة فارغة من السكان".
اقتحامات المستوطنين للأقصى
قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الأربعاء، اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس أن المتطرف بن غفير اقتحم الأقصى، من جهة باب المغاربة الخاضع لسيطرة أمنية إسرائيلية منذ العام 1967.
وأفادت الأوقاف أن عشرات المستوطنين اقتحموا باحات الأقصى على شكل مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، وبعضهم قام بتأدية شعائر تلمودية قبالة قبة الصخرة قبل أن يغادروا الساحات من جهة باب السلسلة.
وهذه المرة الأولى التي يقود بن غفير اقتحامات المستوطنين لساحات الحرم القدسي الشريف، منذ عودته إلى الائتلاف الحكومي، علما أنه اقتحم الأقصى في عهد حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، ومنذ توليه منصب وزير الأمن القومي أكثر من 8 مرات.
ويأتي هذا الاقتحام ضمن دعوات "منظمات الهيكل" لتكثيف الاقتحامات للأقصى عشية عيد الفصح العبري الذي يصادف في الأسبوع الثالث من أبريل الحالي.
وأظهر مقطع فيديو منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، بن غفير برفقة الحاخام شموئيل رابينوفيتش، في باحات المسجد الأقصى وسط حراسة مشددة لقوات الاحتلال.
ونشر الاحتلال وحدة خاصة في باحات الأقصى لتأمين الاقتحام، ومنع الفلسطينيين من الدخول تزامنا مع اقتحام بن غفير للمسجد.
وشددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في محيط البلدة القديمة من القدس، وعند أبواب المسجد الأقصى، وأعاقت دخول الفلسطينيين لساحات الحرم.
وتشكل هذه الاقتحامات المتكررة بقيادة شخصيات متطرفة في حكومة الاحتلال، وعلى رأسها إيتمار بن غفير، استفزازا ممنهجا لمشاعر الفلسطينيين والمسلمين حول العالم، وتعتبر محاولة فاضحة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، على ما ذكرت محافظة القدس.
"التعاون الإسلامي" تحذّر
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، غرفة سكنية، وبركسًا في بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وهدمت غرفة سكنية وبركسًا للأغنام والدجاج، وتبلغ مساحة كل منهما 100 متر متربع، يعودان للمواطن زياد الفهيدات، كما جرفت أرضًا زراعية.
من جهتها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي، مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مشروع شق طريق استيطاني في مدينة القدس المحتلة، لتعزيز الربط بين المستوطنات في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.وحذرت المنظمة في بيان لها، من خطورة هذه الخطوة في إطار مخطط ضم مستوطنة "معاليه أدوميم" لمدينة القدس المحتلة، وعزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني ما يمثل تقويضًا لـ"حل الدولتين".
وكان وزير مالية الاحتلال المتطرف بتسليئيل سموتريتش، قال أمس خلال جولة في الضفة: "حوّلنا 28 بؤرة لمستوطنات رسمية جديدة منذ إقامة الحكومة الحالية، وحطمنا أرقامًا قياسية في هدم المنازل بمناطق C وغيرها".
يشار إلى أن عام 2024، شهد العدد الأكبر من عمليات هدم المباني الفلسطينية على الإطلاق في الضفة الغربية.
إقرأ المزيد