"نبع السلام" التركية.. خطوات دبلوماسية تسبق العملية العسكرية
وكالة الأناضول -

أنقرة/ الأناضول

- تركيا أجرت حراكا دبلوماسيا مكثفا على مستوى دولي قبيل انطلاق العملية
- أردوغان أعلن السبت، استكمال الاستعدادات للعملية، مشيرًا أن "وقت تنفيذها قد حان"
- مساء الأحد، أجرى أردوغان اتصالا مع ترامب، تناولا فيها المنطقة الآمنة المزمع تأسيسها شرق الفرات
- البيت الأبيض قال إن تركيا ستبدأ عملية شمال سوريا كانت تخطط لها منذ فترة، والقوات الأمريكية لن تدعمها ولن تشارك فيها
- متحدث الرئاسة التركية إيراهيم قالن، أجرى اتصالًا بمستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، قبل العملية مباشرة
- أردوغان أجرى اتصالًا مع بوتين، أكد فيه أن العملية ستساهم في تحقيق السلام والاستقرار بسوريا
- وزارة الدفاع التركية أبلغت الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وحلف "الناتو" والأمم المتحدة بالعملية الساعة 14:00
- الخارجية التركية أبلغت أمين عام الناتو والأمين العام للأمم المتحدة بالعملية، وأرسلت مذكرة بالخصوص إلى قنصلية النظام السوري في إسطنبول
- هدف العملية هو القضاء على الممر الإرهابي المُراد إنشاؤه قرب حدود تركيا الجنوبية، وإحلال السلام والأمان في تلك المناطق

شهدت الفترة التي سبقت انطلاقة عملية "نبع السلام" التي أطلقتها تركيا مساء الأربعاء، ضد التنظيمات الإرهابية في مناطق شرق الفرات السورية، حراكا دبلوماسيا مكثفا من جانب أنقرة.

وبحسب معلومات رصدها مراسل الأناضول، فإن الرئيس رجب طيب أردوغان، أعطى إشارة قرب العملية العسكرية في الخامس من أكتوبر/تشرين أول الجاري، في كلمة ألقاها أمام الاجتماع التشاوري لحزب "العدالة والتنمية" بالعاصمة أنقرة.

وقال أردوغان حينها: "أكملنا استعداداتنا، وأعددنا خططنا، وأصدرنا التعليمات اللازمة، وحان الوقت لفتح ينابيع السلام، وهذه الخطوة قد تأتي غدا أو في وقت أبكر".

تصريحات الرئيس التركي هذه، ولّدت شعورًا لدى الرأي العام، بقرب موعد العملية العسكرية في شرق الفرات.

وفي كلمته بختام اجتماع الحزب في السادس من أكتوبر قال أردوغان: "(الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب اقتنع بأقوالنا، وأمر بسحب قوات بلاده من شرق الفرات، لكن حاشيته لا ينفذون تعليماته".

ومساء السادس من أكتوبر، أجرى الرئيس أردوغان ونظيره الأمريكي ترامب مكالمة هاتفية، تناولا فيها العلاقات الثنائية والمنطقة الآمنة المزمع تأسيسها شرق الفرات.

وخلال المكالمة، أكد أردوغان لترامب، أن إنشاء المنطقة الآمنة شرط للقضاء على التهديدات الناجمة عن وجود تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي شرق الفرات، وتوفير ظروف آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم.

وتعليقا على الاتصال الهاتفي، قال البيت الأبيض في بيان، إن تركيا ستبدأ قريبا عملية عسكرية شمال سوريا، كانت تخطط لها منذ فترة طويلة، والقوات الأمريكية لن تدعم هذه العملية ولن تشارك فيها.

وأضاف البيان أن القوات الأمريكية التي هزمت تنظيم "داعش" الإرهابي، لن تكون بشكل مباشر في تلك المناطق.

** بدء الانسحاب فعليا

ويوم 7 أكتوبر الجاري، أعلن الرئيس التركي، قبيل مغادرته إلى صربيا، أن انسحاب القوات الأمريكية من مناطق شرق الفرات بدأ فعليا، وذلك بعد مكالمته الهاتفية مع نظيره الأمريكي.

وفي الأثناء صرّح الرئيس الأمريكي قائلا: "بالنسبة لنا حان الوقت للابتعاد عن هذه الحروب التي لا تنتهي، وآن الآوان لعودة جنودنا إلى البلاد".

بالمقابل قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام: "في حال قامت تركيا باحتلال سوريا، سنقترح حزمة عقوبات ضد هذا البلد، يؤيّدها الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وفي حال أغارت تركيا على القوات الكردية التي ساعدت الولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة داعش، سندعو إلى تعليق عضوية تركيا في الناتو".

وفي اليوم التالي، قالت وزارة الدفاع الأمريكية، إنه تم سحب القوات الأمريكية من المناطق التي من المتوقع أن تقوم بها القوات التركية بعملية عسكرية، وذلك حفاظا على سلامة الجنود الأمريكيين.

من جانب آخر صادق البرلمان التركي يوم الثامن من أكتوبر الجاري، على مذكرة الرئاسة التركية حول تمديد صلاحية الجيش في القيام بعمليات عسكرية خارج حدود البلاد، في سوريا والعراق.

** اتصالات هامة قبيل العملية

المتحدث باسم الرئاسة التركية إيراهيم قالن، أجرى اتصالًا هاتفيًّا مع مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، قبل العملية مباشرة.

تناول الاتصال إنشاء المنطقة الآمنة في شمال سوريا والخطوات المزمع الإقدام عليها لاحقًا في هذا الخصوص.

ثم أجرى الرئيس أردوغان اتصالًا بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، أكد فيه أن العملية العسكرية المزمع تنفيذها شرق الفرات ستساهم في تحقيق السلام والاستقرار بسوريا، وتمهد الطريق أمام العملية السياسية في البلاد.

كما أبلغت وزارة الدفاع التركية كلًّا من الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وحلف "الناتو" والأمانة العامة للأمم المتحدة بالعملية اعتبارًا من الساعة 14:00 بتوقيت تركيا (تغ+3).

** الانطلاق

انطلقت عملية "نبع السلام" في تمام الساعة 16:00 من مساء الأربعاء الموافق 9 أكتوبر 2019، عقب تلقي الرئيس أردوغان معلومات من وزير الدفاع خلوصي أكار.

أصدر الرئيس التركي تعليماته بإطلاق عملية "نبع السلام"، وأعلن عن بدئها عبر حسابه على موقع "تويتر".

وقال في التغريدة: "الجيش التركي أطلق عملية نبع السلام بالاشتراك مع الجيش الوطني السوري، ضد تنظيمي بي كا كا/ ي ب ك وداعش الإرهابيين شمال سوريا".

وأضاف: "هدفنا هو القضاء على الممر الإرهابي المُراد إنشاؤه قرب حدودنا الجنوبية، وإحلال السلام والأمان في تلك المناطق. سنقضي على التهديد الإرهابي الموجه ضد بلدنا من خلال عملية نبع السلام".

وفي وقت لاحق اتصل أردوغان برئيس حزب الشعب الجمهوري كمال قليجدار أوغلو، ورئيس حزب الحركة القومية دولت باهتشلي، ورئيسة حزب "إيي" مرال أقشنر، وأطلعهم على العملية.

كما التقى برئيس البرلمان مصطفى شنطوب، في المجمع الرئاسي وزوده بمعلومات عن العملية.

من جانبها، أبلغت وزارة الخارجية، الأمين العام للناتو والأمين العام للأمم المتحدة بالعملية، وأرسلت مذكرة بالخصوص إلى قنصلية النظام السوري في إسطنبول.

كما استدعت الخارجية التركية إلى مقرها ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لإطلاعهم على العملية.

وحول عملية "نبع السلام" الرامية إلى القضاء على الحزام الإرهابي على حدود تركيا الجنوبية وتحقيق السلام في المنطقة، قال الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ: "أؤمن بأن تركيا ستتحلى بضبط النفس وأن أنشطتها ستكون متوازنة ومناسبة".

وعلى الصعيد ذاته، عقد أردوغان مساء الأربعاء اجتماعًا تنسيقيًّا بخصوص عملية "نبع السلام".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

إقرأ المزيد