العقود المليارية مع أميركا تفضح سلاح الدوحة السام
جريدة الرياض -

جاءت ردود الفعل الدولية على لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع أمير قطر تميم، والاتفاقات التي جرى توقيعها بمئات المليارات في واشنطن، لتفضح التناقضات القطرية المعتادة من نظام الحمدين وآلته الإعلامية قناة "الجزيرة"، خاصة بعد أن تجاهل الإعلام القطري تغطية اللقاء والإعلان عن الاتفاقات التي تم توقيعها بمئات المليارات في الوقت الذي كان يشن فيه حملة عنيفة ضد واشنطن وورشة المنامة الاقتصادية بوصفها مبادرة أميركية لبيع القضية الفلسطينية.

كانت الدعاية الإعلامية القطرية الزائفة التي يحركها قادة عناصر جماعة الإخوان الإرهابية طوال الفترة الماضية أحد العناصر الرئيسيّة في محاولات الهجوم على المملكة وتشويه صورتها لدي عقل المتلقي العربي والإسلامي بتناولها العلاقات الخاصة بين القيادة السعودية والرئيس ترمب، وكذلك صورة الدول العربية التي تتمتع بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة، وما تضمنه هذا التناول من ترويج مفردات مثل "الحلب" وغيره، وتصوير المملكة والدول العربية وكأنها تنازلت عن قضية العرب الأولى بأمر ترمب.

رسخت الآلة الإعلامية القطرية على أن لترمب حلفاء يخدمون أجندته في المنطقة وهم نفس الدول المقاطعة لقطر، ووظفت لذلك جميع أصواتها الشهيرة في قناة الجزيرة والمواقع الإلكترونية والسوشيال ميديا التابعة لها، في حين جاء "الاتفاق الملياري" بين الدوحة وواشنطن ليفضح تناقض أبواق قطر والإخوان من الشخصيات التي باعت ضمائرها وأوطانها مقابل حفنة من الدولارات وأصبحت تمثل العمود الفقري لماكينة الإعلام القطري الهجومية، التي شنت حملات ضد العلاقات السعودية الأميركية بينما صورت الاتفاقات المليارية مع تميم على أنها شراكة.

ويعكس التوقيع القطري على اتفاقات بهذا الحجم -في لقاء لمدة 6 دقائق فقط- اعتراف الدوحة بأن حظوظ الرئيس ترمب كبيرة لإعادة انتخابه، مما يشكل تخليا قطريا معلنا عن الآمال برئيس ديمقراطي وعن الإعلام المناهض للرئيس ترمب، كما تعبر عن الهرولة القطرية لعقد تحالف مع ترمب قبل الانتخابات لتكون حاضرة في الوعي السياسي.

وأحدثت هذه التحالفات هزة سياسية كبرى في أسطنبول، بعد تخلي قطر المعلن عن حليفها اردوغان في الوقت الذي تتعاظم نذر مشكلة بين الولايات المتحدة وبين الرئيس التركي أردوغان المأزوم سياسياً واقتصادياً في بلاده، حيث يري أردوغان حليفه الصغير يصرف عشرات المليارات من الدولارات على عقود مع الولايات المتحدة التي لو صرفها في تركيا لربما أسهمت بشكل كبير في مساعدة أردوغان لمواجهة أزمته الاقتصادية الخانقة.

وشهدت الزيارة تعرض تميم لسخرية بعدما تبين من خلال اللقاء عدة مشاهد أظهرت ضعفه أمام الإدارة الأميركية، وتجاهل الإعلام القطري تماما تصريحات الرئيس الأميركي خلال لقاء تميم أن قطر قدمت مساعدات للولايات المتحدة من خلال منشأة عسكرية، ومطار عسكري، باستثمارات تبلغ 8 مليارات دولار، وقال ترمب ساخراً من تميم: "الحمدلله كانت أغلبها من أموالكم وليست أموالنا"، وكذلك بخصوص توسعة قاعدة العديد العسكرية -التي تحتضن آلاف العسكريين الأميركيين وتعتبر من أكبر القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط- أكد ترمب أن الدوحة هي من ستنفق على توسيع تلك القاعدة ولن تنفق الولايات المتحدة شيئًا، وبعد هذه التصريحات عادت قيادات الإخوان المسلمين إلى جحورها ولم تجرؤ على انتقاد الاتفاقيات القطرية الأميركية بنفس انتقادها للعلاقات السعودية الأميركية.



إقرأ المزيد