مصادر: جماعات إيرانية نصبت صواريخ قرب قواعد أمريكية بالعراق
الخليج الجديد -

رغم نفي قائد بريطاني..

مصادر: جماعات إيرانية نصبت صواريخ قرب قواعد أمريكية بالعراق

نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين أمنيين عراقيين قولهما إن الزيارة المفاجئة لوزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" إلى بغداد، منذ أيام، جاءت بعد أن أظهرت معلومات استخباراتية أمريكية أن جماعات مسلحة مدعومة من إيران تنشر صواريخ قرب قواعد للقوات الأمريكية.

يأتي هذا، رغم تأكيد أرفع ضابط بريطاني في قوات التحالف الدولي، متواجد في بغداد، عدم وجود أية تحركات غير طبيعية أو مخاطر من الجماعات المحسوبة على إيران في العراق، وهو ما دفع القيادة المركزية الأمريكية إلى تكذيبه رسميا.

وأشارت "رويترز"، نقلا عن أحد المصدرين العراقيين أن "بومبيو" طالب القادة العراقيين، خلال زيارته المفاجئة، أن يحكموا سيطرتهم على هذه الجماعات، التي توسع نفوذها في العراق بعد أن أصبحت الآن تشكل جزءاً من جهازه الأمني، وإلا فإن واشنطن سترد بقوة على تلك الجماعات، دون الرجوع إلى بغداد.

وقال المصدر الأمني العراقي الثاني إن اتصالات اعترضها الأمريكيون أظهرت أن بعض الجماعات المسلحة أعادت نشر مقاتليها ليتخذوا مواقع مثيرة للريبة، وهو ما عده الأمريكيون استفزازا.

بدورهم، قال متحدثون باسم جماعتين مسلحتين مدعومتين من إيران (لم تنشر رويترز اسماءهم) إنهما لا تعتزمان استهداف القوات الأمريكية، قائلين إن الحديث عن التهديدات مجرد "حرب نفسية»" تشنها واشنطن.

وقد يعزز هذه التصريحات ما أكده نائب قائد عملية "العزم الصلب"، الجنرال البريطاني "كريستوفر جيكا"، وهو أرفع جنرال بريطاني بالتحالف الدولي متواجد في العراق، حيث قال في إفادة قدمها، الليلة الماضية، من بغداد للبنتاغون عبر مؤتمر إلكتروني: "لا يوجد أي تزايد للمخاطر من قبل القوات المدعومة إيرانيا في العراق وسوريا. نحن على دراية بشأنهم، ونتابعهم إلى جانب طيف واسع من الآخرين، لأن هذه هي الظروف التي تحيط بنا".

وشدد "جيكا" على أنه لا يشعر بأي قلق من تلك المخاطر المزعومة، موضحا أنه لم يتم تسجيل أي تغيير في سلوك قوات "الحشد الشعبي" العراقي منذ بدء التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.

من جانبها، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية بيانا نفت فيه صحة تصريحات الجنرال البريطاني، مشيرة إلى أن ما جاء على لسانه يخالف المعلومات الاستخباراتية المتوفرة للولايات المتحدة وحلفائها حول خطر القوات المدعومة إيرانيا في المنطقة.

ورأت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن هذا البيان بمثابة اتهام للجنرال البريطاني بأنه لا يعرف شيئا عن وضع قواته، مؤكدة أن تصريحات "جيكا" تزيد المخاوف من أن يستخدم "صقور" إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" معلومات استخباراتية غير دقيقة ذريعة لشن حرب على إيران.



إقرأ المزيد