نجل القذافي يعاود اقتحام المشهد الليبي.. ويكشف رؤيته للحل
سكاي نيوز عربية -

وقال مقرب من نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي إن الفريق السياسي لسيف الإسلام سلم رسالته، التي تعبر عن رؤيته لحل الأزمة الليبية التي تعصف بالبلاد منذ نحو 8 سنوات، إلى الخارجية الروسية.

وأضاف محمد بوعجيلة لموقع "سكاي نيوز عربية" أن الفريق السياسي لسيف الإسلام قابل بعض المسؤولين الروس وناقشهم بشأن أمن ليبيا واستقرارها ودور سيف الإسلام تحديدا في هذه المعضلة، ورؤيته للحل، ودعمه للمؤتمر الليبي، الذي دعت إليه الأمم المتحدة في يناير المقبل.

وتابع: "سيف الإسلام يريد أن يحضر الملتقى الوطني الجامع الذي وعد به المبعوث الدولي لدى ليبيا غسان سلامة، خلال إفادته الأخيرة أمام مجلس الأمن، لكن ذلك يتوقف على الجهة المنظمة ورغبة الليبيين".

ومضى يقول إن سيف يرى الملتقى، الذي من المخطط عقده في يناير المقبل "خطوة هامة، ومخرجا للأزمة أو على الأقل فرصة لاجتماع الفصائل الليبية المختلفة".

وعن سبب اختيار روسيا تحديدا لكي يرسل نجل القذافي رسالته إليها قال بوعجيلة: "موسكو تتفهم جيدا الوضع في ليبيا، كما أنها تدعم الملتقى، وتريد نتيجة إيجابية له".

وتابع بوعجيلة، وهو منسق الفريق السياسي لسيف الإسلام، وأحد المشاركين في تسليم رسالته لموسكو، قائلا: "شكرنا روسيا على دورها ومساهمتها في حل المشاكل الليبية".

مضمون الرسالة

وبحسب بوعجيلة، تؤكد رسالة سيف القذافي على ضرورة إجراء انتخابات بشكل عاجل، ومصالحة شاملة، وتوافق على المرحلة القادمة، وإعادة بناء الدولة واستقرارها، مضيفا: "هي رؤية تتوافق مع ما دعا إليه في 2011".

وناقشت رسالة القذافي للخارجية الروسية الملتقي الوطني الليبي في يناير المقبل، وانتخابات برلمانية ورئاسية في ربيع 2019، ومصالحة وطنية تمهد الطريق، لوضع دستور".

وعما إذا كان نجل القذافي يريد أن يحقق حلمه القديم بحكم ليبيا، ومن ثم يخطط للترشح للانتخابات الرئاسية قال بوعجيلة: "لم يعلن سيف الإسلام ذلك بعد، ولا أعرف إن كان يريد الترشح أم لا، مع الأخذ في الاعتبار أنه لا يوجد قانون منظم للانتخابات حتى الآن، إنما هو يرغب في لعب دور في المصالحة بين بين الفصائل المتناحرة في البلاد".

وعما إذا كانت رسالة سيف مؤيدة من أطراف ليبية، قال بوعجيلة: "من المؤكد أن كل ليبي عاش سنوات العذاب في البلاد يؤيد هذه الرسالة، بغض النظر عن انتمائه السياسي (..) الكل مع أمن واستقرار ليبيا".

وبينما وصف سياسيون ليبيون زيارة فريق سيف إلى روسيا بمحاولة "للاستقواء بالخارج"، رد بوعجيلة قائلا: "ليبيا تحت الوصاية الدولية منذ 2011 (..) ومن يقل ذلك هو من طلب الاستقواء بالخارج".

وكان البعض ينظر إلى سيف الإسلام باعتباره خليفة إصلاحيا محتملا لوالده في السنوات التي سبقت الانتفاضة، ولا يزال شخصية مهمة بالنسبة لمؤيدي القذافي.

وفي نوفمبر الماضي، أكد رئيس مجموعة الاتصال الروسية لتسوية الأزمة الليبية ليف دينغوف وجود اتصالات بين روسيا وسيف الإسلام القذافي.

وقال دينغوف، على هامش أعمال مؤتمر باليرمو حول مستقبل ليبيا، إنه لدى نجل القذافي اعتبارات ووزن سياسي في بلاده، لذلك سيكون ضمن الأطراف المشاركة في العملية السياسية الليبية.

لكن المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، تطلب اعتقاله، بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال الانتفاضة التي أنهت حكم والده في عام 2011.

ولم يشاهد سيف في مكان عام منذ أن أطلقت سراحه جماعة مسلحة في مدينة الزنتان (جنوب غربي العاصمة طرابلس) في 11 يونيو 2017، بموجب قانون للعفو كان البرلمان في طبرق قد أصدره.



إقرأ المزيد